الخريطة السياسية في الكيان الصهيوني بعد إقالة ليفني وعتيد

06 كانون الأول 2014 - 12:52 - السبت 06 كانون الأول 2014, 12:52:36

القدس للانباء / خاص
دخل الكيان الصهيوني في دوامة انتخابات مبكرة منذ اعلن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إقالة وزيري العدل والمالية تسيبي ليفني ويائير لابيد وحل الكنيست الحالي.
ويعزو نتنياهو إقدامه على هذه الخطوة باكتشافه محاولة تنظيم إنقلاب ضده كان يعدها الثنائي المقال ليفني ولابيد... وهذا الأمر لا يدل على عمق الأزمة التي تعيشها الحكومة فحسب، وإنما يؤشر لحجم الإضطرابات الداخلية التي يتخبط فيها الكيان وكتله السياسية الاساسية على كافة الصعد والمستويات السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية... والتي ترجمت بفشل عدوان الـ51 يوما على غزة... وإعلان القوى الأمنية والعسكرية عجزها عن وضع حد للعمليات الفدائية الفردية التي زادت منسوبها خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة، متزامنة مع اتساع رقعة الحراك الشعبي الفلسطيني في المدن والقرى العربية في الكيان، والاراضي المحتلة عام 67... ويضاف الى كل هذه العوامل فشل حكومة نتنياهو بوضع حد لاتساع موجة الاعترافات الرمزية بـ"الدولة الفلسطينية" في الاتحاد الاوروبي!.. في حين يشير البعض الى الضائقة الاقتصادية وغلاء المعيشة وارتفاع ايجارات المنازل التي أجبرت الكثيرين على ترك الكيان بحثا عن مستوى حياة أفضل، وهو ما ضاعف نسبة الهجرة المعاكسة التي بدأت بالتزايد منذ بدأت صواريخ المقاومة اللبنانية والفلسطينية تتساقط فوق المدن والقرى والمستوطنات والمؤسسات العامة في عمق الكيان الغاصب.    

لقد فتح إقالة الوزيرين ليفني ولابيد، والدعوة الى انتخابات مبكرة في 17 آذار المقبل الباب واسعا أمام حراك سياسي هادف لاعادة صياغة التحالفات والإئتلافات السياسية والانتخابية، هربا من إمكانية التراجع والهزيمة، وأملا في حصد مقاعد اكثر بالكنيست المقبل وبالتالي حصة وازنة في اية حكومة مقبلة.

وبهذا الصدد ذكرت تقارير صحفية يوم أمس الجمعة أن حزب “العمل” برئاسة يتسحاق هرتسوغ وحزب “هتنوعاه” (الحركة) برئاسة وزير العدل السابقة تسيبي ليفني يدرسان خوض الإنتخابات في قائمة واحدة في انتخابات 2015 المقررة في شهر آذار. وذكرت الإذاعة "الإسرائيلية". بحسب القناة 10، ان ليفني ستحصل على الرقم 2 في اللائحة المشتركة ومركزين آخرين لعضوي الحزب عمرام ميتسناع وعمير بيرتس بين العشرة الأوائل.

وذكرت القناة 10 أن استطلاع رأي أجرته صيحفة “غلوبس” منح تحالف “العمل-الحركة” 24 مقعدا.

وفي وقت سابق من يوم امس (الجمعة)، أشار تقرير في “NRG” إلى أن رئيس حزب “كاديما” شاؤول موفاز  قد ينضم إلى حزب “العمل”. وبحسب الاخبار فان هرتسوغ، تعهد له بمنحه مركزا بين الخمسة الأوائل على قائمة حزب العمل. وورد أن موفاز طالب بمركز آخر على القائمة لمرشح من اختياره، ولكنه لم يحصل عليه.

كما دعا رئيس حزب "العمل" يتسحاق هرتسوغ أحزاب الوسط والأحزاب التي تميل إلى اليسار إلى الإحتشاد من حوله وتوجه إلى ليفني وموفاز طالبا منهم الانضمام إلى هذا المحور... في حين تدرس تسيبي ليفني عرضا من رئيس “يش عتيد” يائير لابيد (وزير المالية الخارج مع ليفني من الحكومة الحالية) الذي اقترح منح ليفني وزملائها في الحزب 4 مراكز على قائمة الحزب.

في مواجهة الحراك السياسي المناويء لنتنياهو، ذكرت صحيفتي “هآرتس” و”إسرائيل اليوم” أن رئيس الوزراء لم يتنازل كليا عن فكرة تشكيل إئتلاف بديل، ويحاول تجنب الإنتخابات المبكرة التي دعا إليها علنا. وستقوم الكنيست يوم الإثنين بتمرير مشروع قانون حلها بالقرائتين الثانية والثالثة، مع تحديد موعد الإنتخابات في 17 آذار، ولكن الصحيفتين نقلتا عن مصادر مجهولة قولها أن نتنياهو يحاول تجنب هذه العملية.

ونقلت "إسرائيل اليوم" عن مسؤولين متدينين قولهم أنه تم التوجه إليهم بعرض للانضمام إلى الإئتلاف الجديد، استباقا للإنتخابات. وأكدت الصحيفة أيضا على أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، الذي عارض حتى الآن مثل هذه التحالفات، قد يغير رأيه.

من جانبها، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر في المعارضة تأكيدها على أن نتنياهو يسعى إلى بناء إئتلاف جديد وتجنب الإنتخابات. وقال عضو بارز في حزب “يش عتيد” للصحيفة انه “لا شك لدي أنه حتى اللحظة الأخيرة، سيحاول نتنياهو تشكيل إئتلاف بديل بدلا من الذهاب إلى إنتخابات”. وأضاف المصدر، “لدى نتنياهو فرصة البقاء في منصبه لثلاث سنوات من دون إنتخابات، فلماذا سيخاطر في فقدان منصبه، وخوض هذه المغامرة الخطيرة؟”

هذا ويتعرض نتنياهو الى ضغوط في داخل حزبه الليكود، حيث ورد في عدد من وسائل الإعلام العبرية أن وزير الداخلية السابق غدعون ساعر يدرس إمكانية العودة إلى الحياة السياسية لمنافسة نتنياهو على قيادة “الليكود” ورئاسة الحكومة. وكان أنصار لحزب “الليكود” قد حثوه على دراسة الفكرة، وهو “لم يرفضها”، وفقا لما ذكرته إذاعة الجيش صباح امس الجمعة.
وورد أيضا أن حزبي “البيت اليهودي” و”الليكود” وقعا على اتفاق “أصوات فائضة” – لضمان ألا تضيع أصوات للحزبين عند تخصيص المقاعد في الكنيست بعد الإنتخابات بموجب طريقة الإنتخابات النسبية- القطرية المعمول بها في إسرائيل.

وبحسب تقرير في موقع “واينت”، يحاول مسؤولون في “الليكود” منذ يوم الأربعاء الماضي إقناع عدد من أعضاء “يش عتيد” بالإبتعاد عن حزب “لابيد” وتشكيل حزب جديد، الذي سينضم بعد ذلك إلى الإئتلاف الحاكم مع حزبين متدينيين.

 

انشر عبر
المزيد