أذرع داعش في فلسطين (الحيثيات - التطورات).. كتب: ثابت العمور

10 تشرين الأول 2014 - 04:34 - الجمعة 10 تشرين الأول 2014, 16:34:25

أحدثت التطورات الأخيرة الحاصلة في العراق لا سيما ظهور ما بات يعرف مؤخرا بتنظيم داعش وتعني اختصارا للدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق تغيرات غير مسبوقة في خارطة الحركات الإسلامية في المنطقة لا سيما ذات البعد السلفي الجهادي، فكلمة "الشام" مثلا في التسمية حتما لا تقتصر على سوريا فقط، الأمر الذي يقتضي السؤال عن موقع فلسطين في فكر وممارسة تنظيم داعش ، فالقضية الفلسطينية واحدة من أهم القضايا المركزية في المنطقة وجهاديا لا يمكن استثنائها، وحيثيات السلفية الجهادية في فلسطين تتقاطع لحد كبير مع ما ذهب إليه تنظيم داعش، هذا التقاطع ما بين السلفية الجهادية في فلسطين عموما وقطاع غزة على وجه التحديد وتنظيم داعش هو مدخل هذا الموضوع ومقصده.

 الحالة الجهادية والإمارة الإسلامية في غزة
 إعلان الإمارة الإسلامية لم يكن سبقاً مقتصرا على داعش العراق فقط، بل سبق أن اُعلنت الإمارة الإسلامية في رفح بقطاع غزة وتحديدا في خطبة الجمعة يوم 14 اغسطس 2009 على يد الدكتور عبد اللطيف موسى الذي يعرف باسم أبو النور المقدسي وهو زعيم ومؤسس تنظيم جند أنصار الله في فلسطين، وحدث على إثر إعلان الإمارة برفح مواجهات دامية بينه – أبو النور- وبين حركة حماس انتهت بمقتله وحوالي عشرين من أنصاره وكان من بين أهم أنصاره ومساعديه أبو عبد الله المهاجر واسمه الحقيقي خالد بنات وهو سوري الأصل قدم إلى فلسطين عبر الأنفاق وأقام في رفح .

 تتبع الحيثيات يؤكد بان مقتل أبو النور المقدسي لم ينهي السلفية الجهادية في فلسطين بل كثير من الدلائل تفيد أنها تمددت إلى الخارج وأسست لعلاقات تنظيمية وهيكلية تلتقي وتتقاطع مع داعش ، بدليل وجود سرية في داعش السورية بإسم أبو النور المقدسي وأن رافدها ومكونها البشري شبان فلسطينيين من غزة نعاهم تنظيم داعش في غزة وكان النعي دليلا عمليا على ثبوت العلاقة ومؤشرا على تمدد داعش في فلسطين ومنها، هذه المعطيات وتلك الحيثيات تدفع بمجموعة تساؤلات أهمها هل لداعش اذرع في فلسطين؟، ما دلائل وجودها وحيثياته؟، وأين توجد ومنذ متى؟، وما هي روافدها وامتداداتها داخليا وإقليميا؟، وما مستقبل تمدد داعش في فلسطين عموما وفي قطاع غزة على وجه التحديد؟.

ملامح التأييد ومعالم الامتداد
ما أن أعلن تنظيم داعش عن تحركه وسيطرته على بعض المناطق في العراق مطلع شهر يونيو 2014 حتى تحركت مظاهرات مؤيدة وداعمة في رفح جنوب قطاع غزة  لما حدث في العراق، قوامها العشرات وعمادها عناصر ينتمون للسلفية الجهادية في فلسطين، خرجوا للاحتفال بسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام " داعش" على بعض المدن العراقية، ربما لم يكن المشهد مفاجأ للمتابعين والمراقبين بقدر ما كانت الأعداد " العشرات" هي عنصر المفاجأة، ما يعني أمرا غاية في الأهمية الدالة بأن الأعداد في تزايد مقارنة بمظاهرات واحتفالات سلفية سالفة شهدها قطاع غزة.

يتعلق الحديث هنا باحتفال في محافظة واحدة هي رفح، وان كانت - رفح-  تعد نواة السلفية الجهادية إلا أنها ليست المورد الوحيد، فقائد ومؤسس جيش الأمة مثلا أبو محمد المقدسي من شمال القطاع، وممتاز دغمش قائد ومؤسس جيش الإسلام من وسط غزة، وشهداء داعش من غزة في سوريا ينتمون للمحافظات الوسطى ومحافظات الشمال ومنهم  وديع وشح 21 عاما من جباليا، ووسام العطل 37 عاما ، وناهض لبد ، وسائد السندي الذي نعته السلفية الجهادية في غزة في الخامس من فبراير 2014 وأعلنت انه احد أعضاء تنظيم داعش في سوريا.
هذه الأسماء تعني بأن الخارطة ممتدة ومتنوعة ولا تقتصر على رفح فقط كموقع جغرافي رافد، الأمر الذي يعني بأن العدد اكبر مما بدت عليه تظاهرة رفح الداعمة لداعش في العراق. ورغم قمع ومنع الشرطة في غزة للتظاهرة والحيلولة دون وصول وسائل الإعلام إليها، إلا أن التظاهرة نجحت في لفت الأنظار إليها وربما تحقق لها إيصال رسالة التكوين والحضور، لا سيما وان احد قيادات التظاهرة وهو ابو عمر المقدسي قد أجرى حوارا صحفيا مع وكالة الأناضول التركية قال فيه" خرجنا اليوم نصرة لأهلنا في العراق وفرحا بالنصر والفتوحات الإسلامية ودعما لداعش".

غزة ما بين داعش والقاعدة
الجماعات السلفية في غزة لا تنفي أو تتنكر لعلاقاتها ودعمها لداعش، بعكس موقفها من تنظيم القاعدة، وقد قدر لنا إجراء مقابلة سالفة مع مؤسس وقائد جيش الأمة أبو محمد المقدسي مطلع العام 2009 وعند سؤاله عن العلاقة بين جيش الأمة والقاعدة مثلا قال :" نحن لا نرتبط بالقاعدة، ولا يوجد بيننا وبين القاعدة أي ارتباط تنظيمي أو أية علاقة... ولكن لا يوجد لدينا مشكلة في أن نتوحد مع أي تنظيم يسعى لقيام وإعلان الدولة الإسلامية وإقامة شرع الله فعندها سنكون جنوده". وربما كانت داعش هي هذا التنظيم.

 الموقف ذاته من القاعدة تكرر مع تنظيم جلجلت الذي خرج من عباءة حركة حماس رافضا مشاركتها في الانتخابات التشريعية 2006 وتحولها للعمل السياسي الرسمي، ففي مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط في 6 سبتمبر 2009، تحدث محمود طالب القيادي السابق في كتائب القسام وتحديدا في الوحدة الخاصة والمعروف باسم أبو معتصم المقدسي عن العلاقة بتنظيم القاعدة قائلا :" نحن لا نتبع القاعدة تنظيميا ولكن نتبعهم في المنهج وتربطنا بهم العقيدة الحق..، وأضاف لم نبايع احدا من شيوخ الخارج رغم أننا نعتقد أن أمثال أبو محمد المقدسي وأبو يحيى الليبي وأبو قتادة الفلسطيني وحكيم الأمة أيمن الظواهري هم مشايخنا ونتزود من علمهم".

 وإذا كان موقف تنظيم جلجلت أوضح من موقف جيش الأمة إلا أن كلا من الموقفين يتقاطع  فكريا مع موقف تنظيم داعش حسب بيانها الأخير  الذي أعلنت فيه موقفها من تنظيم القاعدة، وتلتقي هذه الجماعات مع داعش في إقرارهما بقيادات القاعدة ولكن دون مبايعتهم. ولكن قراءة كلا من خطابي جيش الأمة وجلجلت وبقية الجماعات السلفية الجهادية في غزة يعني الالتقاء تنظيما وفكريا مع داعش على قاعدة إعلان الخلافة الإسلامية.

 هذا الفكر وتلك الممارسة - إعلان الخلافة - تقرها غالبية الجماعات السلفية بغزة، التي يمكن الإتيان على ذكر الهامة والفاعلة منها في القطاع وهي :( جيش الإسلام، جيش الأمة، جلجلت، جند أنصار الله، كتائب التوحيد والجهاد، أهل السنة والجماعة، كتائب سيوف الحق، جند الله) وغيرها من جماعات وتنظيمات تصدر عنها بيانات تأسيس ثم تتلاشى أو تندمج وربما تتحد مع جماعة أخرى لتعلن عن ميلاد تنظيم جديد، التعددية هنا لا تعني التنوع الفكري مثلا أو الاختلاف حول الأهداف والأدوات فهاته تجتمع عليها كل الجماعات سالفة الذكر، لكن التعدد هنا يعني ويدلل على غياب المرجعية القيادية ذات الكاريزما القادرة على جمع وتجميع هذه الجماعات كلها وتوحيدها في تنظيم واحد. ولكن تقاطعها مع داعش وربما مبايعتها عقب الاحتفاء بنصرها في العراق قد يدفع بضرورة توحيد كل هذه الجماعات تحت مسمى تنظيم داعش في فلسطين والتي تعد تاريخيا جزءا أصيلا من بلاد الشام.

 المرجعية والامتدادات الإقليمية
قد يكون ما سلف من حيثيات مقدمة تفيد بأن لداعش فكرا وممارسة موضع قدم في غزة، ولكن متابعة الإحداثيات تؤكد إلى أن داعش موجودة بالفعل في قطاع غزة ليس فكرا وممارسة فقط ولكن حضورا بالصورة والصوت أيضا، والملاحظ أنها في تزايد واتساع عددي ومناطقي، والاهم أن هذا التزايد والاتساع مرتبط ببعدين الأول داخلي يتعلق بتراخي قبضة حركة حماس على القطاع بعد خروجها من الحكومة وتوقيع اتفاق المصالحة وقد كانت سابقا هي من يتصدر ويتصدى ويشتبك مع هذه الجماعات السلفية، أما البعد الثاني فهو إقليمي يتعلق بالعلاقات والمتغيرات الحاصلة وخاصة اتساع حركة داعش في كلا من العراق وسوريا، ويمكن إيجاز دلائل وجود داعش في غزة وارتباطاتها الإقليمية وتتبع ذلك من خلال التالي الحيثيات التالية :

 هشام السعدني والمعروف باسم أبو الوليد المقدسي، ويعد أحد أهم مداخل داعش إلى غزة ومنذ فترة مبكرة جدا، وكانت إسرائيل قد اغتالته في 14 أكتوبر العام 2012، والمقدسي فلسطيني عاش في مصر وتزوج منها، ثم انتقل إلى الأردن وكون فيها علاقات تنظيمية وثيقة جدا مع السلفية الجهادية فيها ستفيده لاحقا عقب اعتقال حماس له، ثم انتقل للعراق عقب الاحتلال الأمريكي 2003 والتقى هناك أبو مصعب الزرقاوي، ثم عاد لفلسطين في العام 2008 عبر الأنفاق، وعمل على توحيد تنظيمات السلفية الجهادية في غزة فأسس جناح عسكري عرف بجماعة التوحيد والجهاد، وعند استشهاده كان المقدسي مسئولا عن مجلس شورى المجاهدين.

اعتقلته حركة حماس فقامت جماعته باختطاف المتضامن الايطالي فيتوريو اريجوني في العام 2011 للإفراج عنه، ولكن مهاجمة حماس للمكان دفع المجموعة لإعدام اريجوني، ولم تفرج حماس عنه إلا بوساطة أردنية مثلها وفد أردني قوامه 30 شخصية يمثلون الحركة الإسلامية أبرزهم موسى العبد اللات رئيس لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين، وزار الوفد غزة والتقى بإسماعيل هنية وقادة حماس وطالب بالإفراج عن المقدسي، وأفرج عنه في أغسطس وبعد شهرين اغتالته إسرائيل.

 لم ينجح الإفراج عن المقدسي في إزالة التوتر الميداني والإعلامي بين جماعة التوحيد والجهاد وبين حركة حماس، وصدر بيان من مجموعة المقدسي – التوحيد والجهاد- يطالب حماس بالتوقف عن ملاحقة واعتقال كلا من  بشير البحيري وفيصل أبو سرية وعبد الله الأشقر وهم احد أهم ابرز قيادات السلفية الجهادية في غزة. ولكن الوساطة الأردنية دللت على موقع أبو الوليد المقدسي ومكانته وارتباطاته الإقليمية لا سيما مع كلا من الأردن وقبلها العراق، وقطعا لم يحول اغتيال الرجل دون التأسيس لعلاقات لوجستية ما بين غزة والأردن، وتنظيمية ما بين غزة والعراق، وميدانية ما بين غزة وسوريا.

 ويبدو أن علاقات السلفية الجهادية في غزة إقليميا أعمق من سوريا والعراق ففي أكتوبر العام 2013 حدثت وساطة قام بها علماء دين سلفيين من الكويت وقطر لحلّ الخلافات الحاصلة بين حركة حماس والجماعات السلفية في غزة توجت الوساطة بمبادرة من ثماني نقاط أهمها عدم ملاحقة عناصر السلفية الجهادية والإفراج عن معتقليها في سجون حماس، وشكلت لجنة مشتركة لحل المشكلات الميدانية العالقة بين الطرفين شريطة تأجيل بحث مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية.

 مبايعة البغدادي
قبل أن تتحرك داعش في العراق وتعلن الخلافة بأربعة شهور وتحديدا في 12 فبراير 2014، كانت داعش في نسختها الفلسطينية تعلن عن نفسها في غزة بالصوت والصورة، وقد ظهرت مجموعة مكونة من عشرة أشخاص ذو بنية جسدية ضخمة ويحملون الأسلحة الرشاشة والمتوسطة وقذائف الاربي جي  وقذائف مضادة للدروع ، في إحدى المناطق الزراعية وسط قطاع غزة ويرفعون راية الدولة الإسلامية، وأشادت المجموعة في كلمتها بتنظيم داعش، مؤكدة بأنها ليست جماعة جديدة بل هي من صلب السلفية الجهادية بغزة، وان الهدف من الفيديو نصرة المستضعفين في سوريا والعراق، وقال قائد المجموعة في المقطع المصور:" إذا كان لكم جيش في الشام وفي العراق جيوش فإن لكم في أكناف بيت المقدس مددا من الليوث"، في إشارة لعناصر الجماعات السلفية الجهادية في فلسطين، مطالبا إياهم بالتعجيل في السير نحو بيت المقدس، وأعلنت المجموعة في نهاية كلمتها مبايعة أبي بكر الحسيني القرشي المعروف باسم أبو بكر البغدادي.

 دلالة أخرى يعنيها الفيديو المصور هي توطيد العلاقات التنظيمية للحد الذي أعلنت فيه المجموعة مبايعتها للبغدادي أمير داعش في العراق. ودليل العلاقة التنظيمية الوثيقة بين كلا من داعش غزة وداعش سوريا والعراق ظهر جليا في مقطع فيديو آخر عرض بتاريخ 18 ابريل 2014، في سوريا وبدت فيه مجموعة من المقاتلين الذين ينتمون لدولة العراق والشام الإسلامية ويشكلون سرية الشيخ أبو النور المقدسي الفلسطيني الغزي الذي اغتالته حماس 2009، وجل عناصرها من قطاع غزة.

 حظوظ الحضور ومحددات الفاعلية
إن خروج حماس من الحكومة وقبولها بالمصالحة يتوقع منه أن يؤدي لتزايد السلفية الجهادية والتأسيس لاتساع رقعة داعش في غزة، فحماس الآن لم تعد الحكومة المسيطرة على القطاع ولم يعد يعنيها ضرورة فرض السيطرة، وبالتالي لن تدخل في صدام مع هذه الجماعات ما يعني توفير نوع من الأريحية في العمل لهذه الجماعات، بل قد يحدث تنسيق وتوظيف ما بين حماس وهذه الجماعات، حتى حكومة الوفاق الوطني التي يقودها الحمد الله لا يوجد لها قوة أمنية على الأرض في غزة لمنع انتشار أو مواجهة هذا التمدد الحاصل، وعمليا فإن الجماعات السلفية تستفيد من المناطق التي بها فراغ للسلطة وهذا أمر متاح ومتوفر في غزة الآن لا سيما عقب الحرب الأخيرة على غزة.

 سيمنع إغلاق الأنفاق بين مصر وغزة انتقال أفراد هذه الجماعات لسيناء وللعراق ولسوريا، ما يعني بأنها قد تلجأ للعمل الميداني في غزة لتعلن عن وجودها ولإيصال رسالة للتنظيم الأم في العراق بأنها موجودة وفاعلة على الأرض، ما يعني بأن الزيادة البشرية ستتضح ميدانيا، خاصة وأن التضييق الأمني الذي كانت تفرضه حماس تلاشى، وإتاحة المغادرة عبر الأنفاق كان يستوعب الزيادة في هذه الجماعات عبر الانتقال إلى خارج غزة، وهذا لم يعد متاحا الآن بشقيه السلبي تضييق حماس والايجابي المرور عبر الأنفاق.

إن تزايد داعش أو تلاشيها مرتبط بمحددات منها ما هو داخلي يتعلق بالبيئة الاجتماعية الفلسطينية ومدى تقبلها للطرح الفكري والممارساتي لداعش واذرعها من الجماعات السلفية الجهادية، ورصيدها المقاوم في الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي والاصطدام به وهذه الفرضية تعد صفرا مقارنة برصيد بقية فصائل المقاومة الإسلامية في فلسطين – حماس والجهاد- ، فلم يسجل تاريخيا أي عملية نوعية للسلفية الجهادية في فلسطين بل يعاب عليها هذا، وحديثا لم تسجل هذه الجماعات أي رصيد مقاوم منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، أو عقب تزايد مظاهر وجودها بشكل ملموس في العام 2007، ولم تكن فاعلة في الحرب الإسرائيلية على غزة العام 2008- 2009، ولا في عدوان 2012، وتعرضت غالبية عملياتها لإجهاض مبكر وفي طور التخطيط.

إذا كان ما سلف – مواجهة الاحتلال- تسجل على السلفية الجهادية واذرعها وفي غير صالحها على صعيد الحضور في الشارع الفلسطيني، فإن هذا لا يعني خللا في الفكر والممارسة والعزوف عن المواجهة والاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي لدى هذه الجماعات بقدر ما يعني ضيق الحال وجفاف منابع الدعم، خاصة وان تكلفة العمل العسكري المقاوم مكلفة ماديا وبشريا، وبالتالي إذا ما تلقت هذه الجماعات دعما ماليا وعسكريا كافيا فإنه يتوقع زيادة فاعليتها وحضورها، خاصة عقب حرب رمضان 2014 والتي سجل فيها أداء عسكري للسفلية الجهادية تمثل في إطلاق الصواريخ صوب إسرائيل لأول مرة. الأمر الذي يعني أن ما يحدث في العراق يمتد إلى فلسطين، وقطعا لن يمرر التحالف الدولي ضد تنظيم داعش دون ردة فعل فلسطينية سلفية.

المصدر: أخبار العالم
 

انشر عبر
المزيد