"القومية الآرامية" تثير انتقادات مسيحيي فلسطين المحتلة... كتبت: بيروت حمود

23 أيلول 2014 - 12:02 - الثلاثاء 23 أيلول 2014, 12:02:07

لمْ يكد ينتهي الوزير المستقيل من حقيبة الداخلية في حكومة العدو، جدعون ساعر، من إصدار تعليمات بتسجيل الأصل الآرامي في بطاقة الهوية الشخصية تحت بند «القومية»، حتى سارع مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأراضي المحتلة إلى إصدار بيان عبّر فيه عن رفضه التام محاولة فصل المسيحيين عن شعبهم العربي والفلسطيني.
وقال البيان: «العرب اليوم، في بلاد الشام، نطقوا عبر التاريخ والقرون، بالآرامية واليونانية والعربية، حتى استقرت العربية. ونحن اليوم فلسطينيون عرب». مضيفاً: "إنْ كانت هذه المحاولة لفصل المسيحيين الفلسطينيين عن الفلسطينيين عامة، وهي للدفاع عن المسيحيين أو حمايتهم كما تدعي بعض القيادات "الإسرائيلية"، فنحن نقول: ردوا لنا أولاً بيوتنا وأراضينا وقرانا التي صادرتموها. وثانياً، أفضل حماية لنا هي إبقاؤنا في شعبنا. وثالثاً: أفضل حماية لنا ولكم هي أن تدخلوا بطريقة جدية في طريق السلام".
في السياق، رأى النائب العربي في الكنيست عن كتلة التجمع الوطني الديموقراطي، باسل غطاس، أن قرار «الداخلية» تسجيل «آرامي مسيحي» تحت بند «القومية» في البطاقة الشخصية هو «مخطط صهيوني يستهدف الهوية الوطنية»، قائلاً، إن «سماح الوزارة بتسجيل القومية الآرامية مخطط سياسي يستهدف الهوية الفلسطينية لعرب الداخل من أجل ضرب نسيجهم الاجتماعي، والتعامل معهم كمجموعة من الطوائف لا تربطها لغة وتاريخ وذاكرة جمعية». ووصف غطاس المخطط بالفاشل، ورأى أنه لن يسفر إلا عن «تقليعة فاشلة تثير السخرية والقرف»، وأكد أن سياسة «فرق تسد» التي اتبعتها «الصهيونية الاستعمارية للسيطرة على سكان البلاد الأصليين سياسة مفلسة".
وكان الكاهن جبرائيل نداف، وهو أحد الداعين إلى التجنيد في الجيش "الإسرائيلي" قد عبّر عن ترحيبه بقرار ساعر، ووصفه عبر صفحته في «الفايسبوك» بأنه خطوة تاريخية. وكتب نداف قائلاً: «نحن طائفة ذات تاريخ، وتراث وانتماء قومي للشعب الآرامي منذ أكثر من 2000 سنة»، مضيفاً أن القرار يأتي بفضل دعوته إلى التجنيد مع جهود كل من زعيم هيئة تجنيد المسيحيين وقادة الهيئة إيهاب شليان، والمتحدث بلسانها شادي حلول.
ووفق القانون "الإسرائيلي"، فإن التعليمات التي عممها ساعر تشترط توافر عدة عناصر مشتركة، هي «القومية والتراث التاريخي والدين والثقافة والأصل واللغة». كذلك إن من يطلب تغيير أصله يفترض به أن يكون ضمن إحدى الطوائف المسيحية الخمس، وهي: «الأرامية المارونية»، و«الآرامية الأرثوذوكسية»، و«الآرامية الكاثوليكية»، و«اليونانية الأرثوذوكسية»، و«اليونانية الكاثوليكية»، وأن تعود أصوله إلى الشرق الأوسط الشمالي، وأن يعرف اللغة الآرامية.
ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، هذا القرار يعني أنه يتصل بغالبية العرب المسيحيين في "إسرائيل". وقالت الصحيفة إنه كانت هناك توجهات لوزارة الداخلية عام 2010 بهذا الشأن.
 

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

 

انشر عبر
المزيد