جهاز التنصت "الإسرائيلي" خرق جديد للسيادة اللبنانية... كتب: علي مطر

10 أيلول 2014 - 02:09 - الأربعاء 10 أيلول 2014, 14:09:07

حققت المقاومة الاسلامية في لبنان إنجازاً جديداً في الحرب الأمنية مع "إسرائيل"، من خلال كشف جهاز تنصت صهيوني على شبكة اتصالاتها في منطقة عدلون، لتثبت مرةً جديدةً جهوزيتها وامتلاكها قدرات تقنية وتكنولوجية وبشرية كبيرة جداً تعكس مدى قدرة المنظومة العسكرية والتكنولوجية لديها على مواجهة اساليب العدو المتنوعة في التجسس.

جهاز التنصت الصهيوني في عدلون
أولاً: الاعتداء الصهيوني خرق للسيادة الوطنية والقرار 1701
يظهر اكتشاف جهاز التنصب في عدلون، خرقاً جديداً للعدو "الإسرائيلي" للسيادة اللبنانية، التي ما فتئ يخرقها براً وبحراً وجواً، خارقاً بالتالي القوانين الدولية وضاربا بالقرار الأممي 1701 عرض الحائط.
لم يفوت العدو الصهيوني فرصةً إلا وتجسس فيها على لبنان، مباشرةً أو عبر عملائه فيه، علماً أن مقدمة الدستور اللبناني تقول إن "لبنان وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه "، وتنص المادة الأولى من الدستور على أن "لبنان دولة مستقلة ذات وحدة لا تتجزأ وسيادة تامة". وهذا يعني أن السيادة اللبنانية لا يمكن خرقها من قبل أية دولة ولأي سبب، ولا يمكن التدخل في شؤونها، بشتى أنواع التدخل الممكنة ضد سيادة الدولة.
وهنا يؤكد أستاذ القانون الدولي الدكتور محمد طي أن "زرع وسائل تجسس داخل الأراضي اللبنانية يمس السيادة الوطنية ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي لا سيما أن صندوق التجسس الذي زرعته "إسرائيل" مفخخ وهو زرع لغرض التجسس والقتل وهذا يرتب مسؤولية التجسس والاغتيال على العدو". ويضيف في حديث لموقع "العهد" أن "العدو قام بخرق القرار 1701 لأنه دخل الأراضي عبر عملائه ورتب مسؤولية على "اليونيفيل" لأنها لم تتصد لهذا الأمر".

ثانياً: خرق السيادة الوطنية عبر التجسس مخالف للقانون الدولي
التجسس هو أحد الأنواع والسبل الملتوية في الحروب الحديثة والقديمة إضافة إلى أنه يمثل تربصاً وخطراً داهماً ويشكل خرقاً للقانون المحلي والدولي على حد سواء، لكن العدو "الإسرائيلي" لا يعير أي أهمية لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الصادرة عن المنظمة وغيرها من القرارات التي تؤكد على سيادة الدولة. حيث لم يفت ميثاق الأمم المتحدة أن يعالج موضوع التدخل غير المبرر عندما نص في الفقرة السابعة المادة الثانية منه على أنه "ليس في هذا الميثاق ما يسوغ "للأمم المتحدة" أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي‏ لدولة ما".
كما أكد على حرمة خرق السيادة الوطنية العديد من الإعلانات والقرارات الدولية، فقد جاء في قرار لمجمع القانون الدولي عام /1954/ أن: " المسائل التي تعد من صميم السلطان الداخلي هي تلك الأنشطة التي تمارسها الدولة، والتي يعد فيها اختصاص الدولة غير مقيد بالقانون الدولي". وكذلك نص القرار 2131 كانون الأول 1965 على "إعلان عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحماية استقلالها وسيادتها".
وهناك أيضاً القرار 2734 16 كانون الأول 1970 (الإعلان الخاص بتعزيز الأمن الدولي) والقرار (103/39//RES (A 9 كانون الأول 1981، (إعلان بشأن عدم جواز التدخل بجميع أنواعه في الشؤون الداخلية للدول). وأكدت اتفاقية مونتفيديو عام 1933 في مادتها الثامنة على مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول حيث نصت على أنه "ليس لأي دولة الحق في التدخل في الشؤون الداخلية والخارجية لأي دولة أخرى". ونشير إلى اتفاقيات هلسنكي 1975 التي أكدت في سلة موادها الأولى على مبدأ عدم التدخل.
لذلك ووفق ما يؤكد الدكتور طي، فإن ما حصل يتطلب تحرك المجتمع الدولي والمسؤولية اللبنانية تتطلب ايضاً رفع شكوى الى مجلس الامن بهذا الاعتداء ولفضح الممارسة العدوانية "الاسرائيلية" امام المجتمع الدولي، ومع أن طي يرى أنه ليس هناك جدوى من رفع الشكوى حالياً لكنها يمكن أن تحرك يوماً، ويمكن المطالبة بدفع تعويضات مادية عن هذا الخرق، مؤكداً أن "على الأمم المتحدة أن تتدخل لمنع هذه الخروقات".
ويؤكد طي أن "من حق لبنان أن يرد ويختار الوسيلة الأفضل لذلك من خلال الجيش والمقاومة وكل ما هو متاح، لمنع تكرار هذه المسائل ووضع حد لمثل هذه التصرفات". لأن العدو الصهيوني لا يفهم إلا بالقوة والمقاومة، فهو سيستمر في خرق السيادة اللبنانية كالعادة دون أن يردعه العمل الدبلوماسي أو قرارات الأمم المتحدة.

المصدر: موقع العهد الاخباري

 

انشر عبر
المزيد