أوباما: نتانياهو لن يتقدم باتجاه اتفاق سلام وعباس اضعف من اللازم

09 آب 2014 - 10:56 - السبت 09 آب 2014, 10:56:14

في مقابلة شاملة أجراها توماس فريدمان لـ"نيويورك تايمز"، يوم أمس الجمعة، قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إنه من الصعب على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، أن يتقدم باتجاه اتفاق سلام مع الفلسطينيين بدون ضغوط داخلية إسرائيلية، مشيرا في الوقت نفسه إلى ارتفاع نسبة التأييد لنتانياهو في وسط الإسرائيليين بسبب الحرب العدوانية على قطاع غزة، بما يعني أن هذه "الضغوط الداخلية" غير قائمة.

ووصف أوباما نتانياهو على أنه "أقوى من اللازم، في حين أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أضعف من اللازم".

وقال أيضا إن نسبة التأييد لنتانياهو قد ارتفعت في وسط الإسرائيليين في أعقاب الحرب العدوانية على قطاع غزة، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع هو بمثابة "عقب أخيل"، حيث أنه "بدون أن يشعر نتانياهو بضغوط داخلية، فإنه يصعب رؤيته يقدم على تنازلات مؤلمة، مثل تفكيك المستوطنات لصالح اتفاق سلام مع الفلسطنيين، علما أن تفكيكها أمر صعب". على حد تعبيره.

وقال أيضا إنه محمود عباس، في المقابل، ضعيف مقارنة مع نتانياهو، وأن "قوة نتانياهو وضعف عباس يصعب عليهما اتخاذ قرارات شجاعة مثلما فعل أنور السادات ومناحيم بيغين ويتسحاك رابين". بحسبه.

وأضاف أن الحل يكمن لدى الزعيمين، حيث أن الاتفاق الشامل يتطلب قيادة جيدة من الطرفين قادرة على رؤية آفاق الغد.

إلى ذلك، أسهب أوباما في امتداح إسرائيل، وقال إنها "تحولت خلال عشرات السنوات إلى دولة قوية وناجحة وغنية، وقادرة من الناحية العسكرية"، وأنه بالنتيجة ليس قلقا على وجودها. كما تساءل عن كيفية "الحفاظ على الدولة الديمقراطية واليهودية"، مشيرا إلى أنه يجب إيجاد طريق للعيش بسلام مع الفلسطينيين، وأنه على "إسرائيل أن تعترف بالمطالب الشرعية للشعب الفلسطيني، باعتبار أن البلاد أيضا بلادهم".

إلى ذلك، أشارت "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة إلى العلاقات المتوترة بين نتانياهو وأوباما، حيث تفاقمت الأمور في أعقاب الانتقادات الإسرائيلية لجهود وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، لوقف إطلاق النار، إضافة إلى توبيخ نتانياهو للسفير الأميركي في إسرائيل، دان شبيرو، الأمر الذي أوصل "نيويورك تايمز"، هذا الأسبوع، إلى نتيجة مفادها أنه ليس من المؤكد أن تتحسن العلاقات بين نتانياهو وأوباما.

وبحسب "نيويورك تايمز" فإن انتقادات الولايات المتحدة الحادة في أعقاب قصف مدرسة تابعة للأنروا في رفح كانت نتيجة للغضب المتراكم في وسط الإدارة الأميركية تجاه المسؤولين الإسرائيليين. كما كتبت الصحيفة أنه كان لأوباما تأثير هزيل جدا على حكومة نتانياهو خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة.

 

انشر عبر
المزيد