الصحافة البريطانية: الرعب في غزة صنع في واشنطن ولندن والقدس

07 آب 2014 - 04:36 - الخميس 07 آب 2014, 16:36:43

تناولت الصحف البريطانية العديد من الموضوعات، التي عالجت موضوع العدوان الصهيوني على قطاع غزة. وقد رات صحيفة الغارديان ان الرعب في غزة صنع في واشنطن ولندن والقدس، وأشارت في مقال آخر الى تحول الراي العام البريطاني لصالح الفلسطينيين، كما هو الحال في معظم العواصم والمدن في اوروبا واميركا. ومقال عن تحول الرأي العام العالمي لصالح الفلسطينيين. اما الفايننشال تايمز فقد اشارت في مقال لها الى أن "اسرائيل" تستفيد اليوم من حالى الاضطراب والفوضى التي تعم الدول العربية.   

الغارديان: الرعب في غزة
في صحيفة الغارديان، نطالع مقالا لسيوماس ميلن بعنوان: "الرعب في غزة.. جريمة صنعت في واشنطن كما في القدس".
ويقول ميلن إن "المجازر التي تشن على الفلسطينيين ما هي إلا جزء من الروتين المستمر عليهم الذي يعتمد على دعم الدول الغربية".
ويضيف الكاتب أن الاشمئزاز العالمي الذي نتج عن المذابح التي تعرضت لها غزة جراء القصف "الإسرائيلي" دفع البعض من الطبقة السياسية الغربية إلى انتقاد ذلك علنا والاستقالة، كما فعلت أول وزيرة مسلمة في الحكومة البريطانية سعيدة وارسي احتجاجا على سياسة حكومتها تجاه ما يجري في غزة.
وبدوره، طالب نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كيلغ بوقف تراخيص تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل"، وأدان إد مليباند "الغزو "الاسرائيلي" والصمت على قتل المدنيين الأبرياء" الأسبوع الماضي.
وقال المراسل ميلن ان "الرأي العام العالمي تحول بشكل حاسم لصالح تحقيق العدالة للفلسطينيين" ووصف الرئيس الأمريكي باراك اوباما المعاناة في غزة بأنها "مدمية للقلب - وكأن ليس له أي يد بما يجري هناك".
وأشار كاتب المقال إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا الفلسطينيين، وعددهم 1875 شخصا، هم مدنيون - منهم 430 طفلا - وأن غالبية القتلى "الإسرائيليين"، البالغ عددهم 67، هم عسكريون. ويقول ميلن إنه بالرغم من هذا، فإن حماس هي التي وصفت بالإرهابية، بدلا من القوات المسلحة "الإسرائيلية" المزودة بأحدث تقنيات الاستهداف في العالم.
وختم بالقول إن الرأي العام العالمي "تحول بشكل حاسم لصالح تحقيق العدالة للفلسطينيين. والمطلوب هو أن نحول ذلك إلى ضغط بلا هوادة لوضع حد لدعم الاحتلال، ونعمل على فرض حظر على الأسلحة وفرض عقوبات صارمة. فالرعب في غزة جريمة صنعت في واشنطن ولندن، وكذلك القدس".

الفايننشال تايمز: الفوضى في الدول العربية جعلت "إسرائيل" متهورة
نطالع في صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً لجدعون راشمن بعنوان "الفوضى العربية جعلت "اسرائيل" متهورة وراضية عن أفعالها". وقال راشمن إنه عندما انتقد الناطق باسم البيت الأبيض القصف "الاسرائيلي" لمدرسة تابعة للأمم المتحدة في غزة يحتمي فيها مدنيون، شعر بوجود تغيير ملموس في اللهجة الامريكية المستخدمة تجاه "اسرائيل"، إذ أن امريكا لم تنتقد اسرائيل بتاتا".
وأضاف كاتب المقال أن "صديقاً له نبهه إلى أن الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان انتقد "اسرائيل" في السابق، وذلك خلال مكالمة هاتفية اجراها مع رئيس الوزراء "الاسرائيلي" مناحيم بيغن حينها واصفاً الغزو "الاسرائيلي" لبيروت الغربية بمثابة محرقة"، مشيراً إلى أن قتل المئات من المدنيين ليس أمراً جديداً على الجيش "الاسرائيلي"، كما انه ليس بجديد أيضاً جميع تلك الاحتجاجات العالمية المصاحبة اليها.
وختم بالقول إن الظروف السائدة حالياً في المنطقة قد تتغير في أي لحظة، لتحول حماس الى حركة ذات تنظيم معتدل مقارنة بالتنظيمات الناشئة حديثاً كتنظيم الدولة الاسلامية في بلاد الشام والعراق (داعش)، إلا أن "اسرائيل" المهووسة بالأمن التي يساندها اليمين، قد توقفت عن التفكير بالمستقبل".
"
الاندبندنت: عمل إجرامي
جاءت افتتاحية صحيفة الاندبندنت تحت عنوان: "حرب كلامية". وقالت الصحيفة إن "الأحجار والعصي قد تكسر عظامنا، إلا أن الكلمات لا تؤثر علينا، مضيفة أنه في غزة حيث الأطفال يقتلون في المدارس ويدكون بالقذائف، فإن الحجر والعصا ليستا ذا أهمية لهما، إلا أنه في العالم الدبلوماسي الواسع وفي الخطاب العام، فالكلمات وإساءة استخدامها قد تسبب ردود فعل عنيفة".
وتطرقت الصحيفة إلى تعرض مدرسة تابعة للأمم المتحدة في غزة لقصف "اسرائيلي" مما أدى الى سقوط العديد من القتلى بعدما التجأوا اليها خوفاً على حياتهم، وأوضحت الصحيفة أن وصف الأمين العام للأمم المتحدة لهذا القصف بأنه "عار أخلاقي وعمل إجرامي"، يوجه بلا أدنى شك أصابع الاتهام نحو "اسرائيل"، مشيرة إلى أن هذا التوصيف لا يمكن المجادلة فيه".

 

انشر عبر
المزيد