شهادات "إسرائيلية" تكشف تاريخ شارون الإجرامي

10 أيار 2014 - 01:15 - السبت 10 أيار 2014, 13:15:53

القدس للأنباء- وكالات
كشفت شهادات "إسرائيلية"، السبت، عن الوجه الحقيقيّ لمجرم الحرب الهالك ارييل شارون، (26 شباط 1928 – 11كانون الثاني 2014) كسفاح ومجرم حرب، في الوقت الذي تسابق فيه ساسة وجنرالات الدولة العبريّة بإطلاق لقب البطل القوميّ عليه، وتحديدًا بعد وفاته.
 

وكشف المُحلل المخضرم ومقدّم البرامج التلفزيونيّة "الإسرائيلي" بن كاسبيت، الذي يتمتّع بمصداقية عالية في كتاباته، بسبب علاقاته الوطيدة جدًا مع صنّاع القرار في "تل أبيب" من المستويين السياسيّ والأمنيّ، النقاب عن أنّ رئيس الوزراء "الإسرائيلي" الأسبق ارييل شارون، ردّ عندما سئل في جلسة مغلقة عن سر اختياره مائير داغان، ليكون رئيسًا لجهاز الموساد عام 2004:" إنّ داغان أثار انطباعه عندما عمل تحت قيادته في سبعينيات القرن العشرين في قطاع غزة، حيث كان بارعاً في فنّ فصل رأس العربي عن جسده".
 

وقال كاسبيت في مقال له نشر في صحيفة "معاريف" يوم 21 آذار 2008: " شارون عندما كان قائدًا للمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، وفي ذروة عمليات الفدائيين في قطاع غزة، كان يصدر تعليماته لوحدة "ريمونيم"، ومعناها بالعربيّة رمّان أوْ قنابل، التي كان يقودها داغان، بقتل الفلسطينيين، وبعد ذلك إلقاء جثثهم في حاويات النفايات".
 

وأكدّ المؤرخ العسكريّ الصهيوني ميخائيل بار زوهر، الذي شارك في كتابة السيرة الذاتية لشارون، أنّ شارون حرص على أنْ يقوم جنوده بقتل الأسرى الفلسطينيين والعرب بسكين ياباني من أجل تحقيق عنصر الردع، كما كان يحرص على الإحتفاء بما يُقْدم عليه ضباطه وجنوده بتنظيم حفلات شرب خمر في مقر قيادة الجيش في مدينة غزة.
 

ولفت بار زوهر، إلى أنّ شارون كان يستعين بخدمات يوسي غينوسار، الضابط الرفيع في جهاز الأمن العام "الشاباك"، الذي كان معروفًا بوحشيته في ارتكاب جرائم تصفية ضد المعتقلين الفلسطينيين.
 

واكتسب شارون شهرته في مجال ارتكاب المجازر ضد العرب في مطلع خمسينيات القرن العشرين، عندما طلب منه رئيس الوزراء "الإسرائيلي" دافيد بن غوريون، وقف عمليات التسلل التي يقوم بها الفدائيون الفلسطينيون انطلاقًا من الضفّة الغربيّة، حيث شكَل "الوحدة 101" التابعة للواء المظليين، وكانت باكورة جرائمها مجزرة "قبية"، التي حدثت في ليلة ما بين 14 و15 تشرين الأول من العام 1953، عندما هاجم جنود "إسرائيليون" تحت قيادة شارون، القرية الواقعة في الضفة الغربيّة (التي كانت حينها تحت السيادة الأردنية)، قتل فيها 69 فلسطينيًا، العديد منهم أثناء اختبائهم في بيوتهم التي تمً تفجيرها، كما تمّ هدم 45 منزلاً ومدرسةً واحدة ومسجدًا.
 

و برّرّ شارون ارتكابه هذه المجزرة التي نفذت ضد مدنيين عزل لا علاقة لهم بالعمل الفدائيّ بالقول: "إنّها مهمة جدًا في مراكمة عنصر الردع في مواجهة المقاومة الفلسطينيّة".
 

ويُعتبر شارون من أكثر الساسة "الإسرائيليين" ولعًا وشغفًا باستفزاز الفلسطينيين، حيث أصر عام 1994 على استئجار منزل في البلدة القديمة من القدس الشرقية، والإقامة فيه بهدف استفزاز الفلسطينيين.
 

وبلغت استفزازات شارون ذروتها أواخر أيلول من العام 2000، عندما أصرّ على تدنيس مسجد الأقصى بصفته زعيمًا للمعارضة، حيث مثلّت هذه الخطوة الشرارة التي أشعلت انتفاضة الأقصى.
 

وبحسب شهادة الصحافيّ أوري دان، صديق شارون الشخصيّ وكاتم أسراره، وأيضًا مستشاره الإعلاميّ، فإنّ شارون كان يتقزز من رؤية الزعماء العرب على شاشة التلفاز.
 

وأوضح دان، أنّ شارون، رغم موقفه الشخصي من الزعماء العرب، إلا أنّه كان يرى أنّ بقاء الديكتاتوريات العسكريّة والملكيات المطلقة في العالم العربيّ مهمة جدًا، لضمان بقاء تفوق الدولة العبريّة.

 

انشر عبر
المزيد