كيف ستبدو "إسرائيل" بعد 20 عاماً؟

08 أيار 2014 - 10:26 - الخميس 08 أيار 2014, 10:26:30

القدس للأنباء- وكالات
نشرت القناة الثانية "الإسرائيلية" على موقعها الالكتروني، أمس الأربعاء، مجموعة من الآراء والتصورات والتقديرات والآمال والتخوفات لعدد من المسؤولين الكبار في "إسرائيل"، حول رؤيتهم لمستقبل "إسرائيل" بعد 20 عاماً، ورسم عدد من السيناريوهات لها في عام 2034م.
 

وقالت القناة، إنها رصدت آراء المسؤولين الكبار على الأصعدة كافة،  السياسية  الأمنية والإقتصادية، كما سلَطت في تقرير لها الضوء على عدد من المواضيع الهامة التي تخص "إسرائيل"، و أبرز العراقيل والتحديات التي يمكن أن تواجهها في الأعوام المقبلة.
الحرب ستكون في مجال السايبر
أعرب نائب رئيس حكومة العدو السابق دان مريدور، في حديثه عن تصوره للمستقبل القادم لـ"إسرائيل" عن أمنيته بأن تكون دولة خارج "الخط الأخضر"، وأن تقيم اتفاقات "سلام" مع مصر، والأردن، وسوريا، وحتى لبنان.
 

وقال:"أؤمن وأتمنى في الوقت نفسه بوجوب الحفاظ على العلاقات المتينة مع الولايات المتحدة"، داعياً الحكومات القادمة في "إسرائيل" الإعتماد بشكل كبير على تلك العلاقات، وحول توقعاته بأن تكون حرب مع الجوار، قال: "ستكون في مجال السايبر".
 

وفي ما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية والسياسية بين "إسرائيل" والدول العربية المجاورة، لفت مريدور، إلى أن تلك العلاقات مرهونة بالسياسات التي سينتهجها كل طرف أمام الآخر، معرباً عن أمله بأن تحافظ كافة الأطراف على الإتفاقات الموقعة بين الدول، بخاصة مع مصر والأردن.
 

أما مع كل من لبنان وسوريا والسلطة الفلسطينية، تحدث عن كل طرف على حدا، مشيراً إلى أنه وفي حال تغيير النظام القائم في لبنان فإنه يمكن التوصل إلى حل معها، واتفاق مشابه للمذكور سالفاً، أما سوريا فهي تعيش في حالة من الفوضى، لكن نظرياً يمكن التوصل إلى حل أيضاً معها.
 

في حين يرى مريدور، أن الأمر مع السلطة الفلسطينية سيكون معقداً جداً، لافتاً إلى أن من يتحدث عن إبقاء الوضع كما هو عليه في مناطق الضفة الغربية فهو واهم، لأن الوضع سيتغير جذرياً.
 

وأضاف:"أتوقع أحد الطريقين في عملية السلام، إما البقاء في نهاية المطاف على دولة واحدة، أو الاتفاق على حل الدولتين من خلال الحل الكامل لكافة المواضيع"، مشيراً إلى أنه في حال عدم التوصل إلى حل نهائي، فإنه سيكون هناك تقليص في الحدود، وبذلك لن يستمر الاستيطان خارج الكتل الاستيطانية.
 

وبشأن الحدود، تمنَى مريدور، بأن تكون جميع أرض "إسرائيل" كاملة، وكدولة "ديمقراطية"، الجميع متساو داخلها، على حد تعبيره، لكنه أشار إلى أن المشكلة تكمن في أن هذه الرؤية تخاطر بالدولة اليهودية، بأن تكون ثنائية القومية، ويجب تقليص الرؤية.
 

ودعا كافة الأحزاب "الإسرائيلية" التي من الممكن أن تصل إلى قمة الحكم في "إسرائيل" خلال السنوات المقبلة، التعامل مع هذه القضية بحكمة بالغة وتفهَم دون تسرَع، قائلاً:"إذا ما تم ذلك، فإننا سنحصل على حدود تشمل  ليس فقط القدس، وإنما أيضاً على الكتل الاستيطانية"، معرباً عن تمنياته أن تشارك "إسرائيل" في إطار إتحاد تعاون مع الدولة الفلسطينية المستقبلية، بمشاركة المملكة الأردنية الهاشمية.
 

أما حول العلاقات مع الولايات المتحدة، فقد حذَر من تصريحات أطلقها مسؤولون "إسرائيليون" قبل أيام ضد الإدارة الأمريكية، مدعياً أن أمريكا لا زالت القوة العظمى في العالم، وأن علاقتها مع "إسرائيل" يجب أن تكون متينة ، كذلك أيضاً مع الصين والهند وروسيا وأوروبا.
 

وأعرب عن أمله مجدداً بأن يكون النظام الإيراني الذي وصفه بالمظلم قد إنتهى بعد 20 عاماً، زاعماً أن الشعب الإيراني له تاريخ وثقافة غنيين منذ 4000 عام، لكن النظام الحالي قد أغرقه في ليالي مظلمة، متوقعاً تطور علاقة الكيان مع إيران، في حال ضعفت السلطة الحالية.
 

وأوضح أن عدد اللاعبين في المنطقة كبير جداً، لذلك يصعب تحديد ماهية الحرب المقبلة، لكنه توقع أن تكون حرب سايبر، أو حرب معلومات، أي إرسال طائرة صغيرة بدون طيار فقط، على حد وصفه.
 

جبهة عربية قوية تواجه "إسرائيل"
أعرب وزير الداخلية والسياحة السابق عوزي برعام، عن بالغ قلقه إزاء تقليص الولايات المتحدة تواجدها خلال الأعوام المقبلة في منطقة الشرق الأوسط.
 

وتوقع برعام بأنه وتزامناً مع نهاية "الربيع العربي"، فإن "إسرائيل" ستواجه جبهة عربية قوية، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق "سلام" مع السلطة الفلسطينية بعيد جداً، ولا يمكن ذلك في الوقت الراهن، الأمر الذي سيجعل "إسرائيل" في عزلة دولية غير مسبوقة.
 

وقال برعام:"لا أتوقع أن تتغير الخارطة السياسية بشكل متطرف، سيكون في العالم الغربي وحتى في الولايات المتحدة الأمريكية معارضة شديدة ضد سياسات "إسرائيل"، وإنها ستزداد على مدار السنوات القريبة القادمة".
 

وأكد على أنه سيكون قلقاً جداً في حال رفعت الولايات المتحدة الأمريكية يدها من التدخل في السياسات الخارجية بشكل عام، والسياسات في منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، وهو ما يؤثر سلباً على "إسرائيل" بصورة مباشرة، معللاً ذلك بأن ارتباطها بمصادر الطاقة في المنطقة قد هبط وتدنى إلى أقل المستويات، وعلى النقيض تماماً فإن سياساتها تجاه شرق أسيا سيزداد.
 

وأوضح برعام، أن ثورات "الربيع العربي" أدخلت دولها في دائرة موسعة تحتاج لعدة سنوات من أجل إعادة هيكلتها وأنظمتها، لافتاً إلى أن الثورات وضعت علامة مميزة على القضية الفلسطينية، لذلك فإن "إسرائيل" ستواجه جبهة قوية جداً مكوَنة من عدة دول عربية، إضافة إلى أن التأثير الإسلامي في الدول الأوروبية يزداد، ما سيشكل خطراً أكبر على "إسرائيل"، وسيكون لذلك تداعيات سياسية سلبية تجاه الحكومات "الإسرائيلية" المتعاقبة خلال السنوات المقبلة.
 

وأشار إلى أن هذا التوازن بهذا الشكل لن يبقي "إسرائيل" تحت قيادة يمينية متطرفة، ولا يمكنها التوصل إلى حل مع السلطة الفلسطينية على المدى القريب، معرباً عن تقديره بأن الحلول السياسية ستكون جزئية، مثال إطلاق سراح أسرى مقابل وقف إطلاق النار.
 

 مظلة ليزر في مواجهة الصواريخ
وأكد رئيس مجلس الأمن القومي السابق، غيورا آيلاند، أن التخطيط للعشرين عاماً المقبلة، يحتاج للمزيد من الواقعية والبعد عن الافتراضيات.
 

وتطرق آيلاند، إلى المجال الأمني الخالص، موضحاً أن التهديد الأكبر الذي من الممكن أن تتعرض له "إسرائيل" مستقبلاً هو آلاف الصواريخ وليس النووي الإيراني، لافتاً إلى أن المنظمات التي بجوار "إسرائيل" تمتلك وستواصل سعيها في امتلاك صواريخ كبيرة وأكثر دقة في الإصابة وليس في العدد، معرباً عن قلقه من أن هذا يشكل الخطر الأمني الأكبر في تاريخ "إسرائيل"، قائلاً: "يمكن لكل شيء أن يتضرر".
 

وأضاف: "يجب وضع حلول ناجحة أكثر تطوراً في مواجهة هذا الخطر، نحن نواجه الصواريخ اليوم بالقبة الحديدية أو العصا السحرية وهذا سيكلفنا الكثير في المستقبل، حيث نواجه الصاروخ بصاروخ تكلفته عالية جداً"، مشيراً إلى أنه يتوجب عمل مظلة ليزر فوق "إسرائيل"، وهذا الأمر سيواجه تلك الصواريخ.
 

وحول هجوم السايبر، أوضح آيلاند: "الهجوم الذي تتعرض له إسرائيل قد ازداد مقابل الهجوم العسكري، لذلك يتوجب الاستعداد والدفاع عن أنفسنا، ويجب أن نكون قادرين على مهاجمة آخرين، وذلك كجزء من توازن الردع التقليدي".

 

انشر عبر
المزيد