وقف الاعتقال السياسي.. الاختبار الأول لنجاح المصالحة

08 أيار 2014 - 10:16 - الخميس 08 أيار 2014, 10:16:38

كشف مسؤول فلسطيني، بارز عن تطورات جديدة جرت بشأن اتفاق المصالحة الذي جرى توقيعه بين حركة "حماس" ووفد منظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة، في الـ23 من شهر إبريل الماضي.

وأكد خليل عساف، عضو لجنة الحريات العامة، في الضفة الغربية المحتلة، أن:" الاتصالات بين حركتي"فتح وحماس" ما زالت مستمرة لتذليل كافة العقبات التي قد تعترض تطبيق الاتفاق الذي جرى توقيعه في قطاع غزة.

وأوضح عساف، أن:" هناك اتفاقاً جرى التوصل له بين حركتي "فتح وحماس" يوم الأربعاء الماضي من خلال الاتصالات المشتركة، على ضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي بشكل كامل، ووضع حد للإستدعاءات الأمنية التي تجري في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وتتهم فصائل فلسطينية على رأسها حركتا "الجهاد الإسلامي وحماس" أجهزة أمن السلطة بمواصلة ملاحقة عناصرها ومؤيديها واعتقالها على "خلفية سياسية" بشكل شبه يومي، فيما تنفي السلطة الأمر وتقول إن "الاعتقالات أمنية وليست سياسية".

وأكد عساف، أن:" ملف الاعتقال السياسي هو من أبرز العقبات التي كانت تعترض المصالحة الداخلية، وتطبيق الاتفاقات السابقة، موضحاً أن:"هناك اتفاقاً جدياً بين الحركتين على ضرورة إنهاء هذا الملف بالكامل والإفراج عن كافة المعتقلين على الخلفية السياسية في الأراضي الفلسطينية".

واعتبر عضو لجنة الحريات العامة، في الضفة، أن:" استمرار اتخاذ حركتي "فتح وحماس" خطوات إيجابية لدعم المصالحة وتذليل كافة عقباتها، من شأنه أن يوفر الأجواء التي تساعد في إتمام المصالحة وتطبيق ما جاء في اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة دون أي شروط أو عقبات".
ودعا عساف، حكومتي غزة والضفة لتنفيذ كافة البنود التي أقرتها لجنة الحريات العامة، خلال اجتماعها الأخير في الضفة وغزة، كما وطالب بضرورة تبييض السجون من كافة المعتقلين السياسيين".

هذا و أعلن وفد يمثل القيادة الفلسطينية وحركة "حماس" في الـ23 من الشهر الماضي، عن "انتهاء مرحلة وسنوات الانقسام" الداخلي باتفاق لتنفيذ المصالحة الفلسطينية.

وتضمن الاتفاق الذي جاء بعد جلستين من الاجتماعات على مدار يومين في غزة، سبعة بنود أبرزها تشكيل حكومة توافق خلال خمسة أسابيع، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وأخرى للمجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن خلال ستة أشهر، كما تضمن الاتفاق، التأكيد على الالتزام بكل ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة والتفاهمات الملحقة للمصالحة الفلسطينية، وإعلان الدوحة واعتباره المرجعية عند التنفيذ.

أجواء سلبية
من جانبه، حذر وصفي قبها، القيادي البارز في حركة "حماس" من استمرار مسلسل الاعتقال على الخلفية السياسية في الضفة الغربية المحتلة، من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال قبها، منذ اليوم الأول من توقيع اتفاق المصالحة مع حركة "حماس" في قطاع غزة، والحملة ضد أنصار حركة "حماس" ومؤيديها بالضفة مستمرة على قدم وساق من اعتقالات ومداهمات وملاحقات".
وعد قبها، تلك الخطوات بأنها سلبية، وستؤدي بشكل كبير لإفساد أجواء المصالحة الداخلية وتعكير أجوائها، ووضع عقبات كبيرة أمام الوصول لحالة توافق وطني داخلي، تبدأ بتشكيل الحكومة الانتقالية".

وذكر القيادي في حركة "حماس"، أن:" ما تقوم به الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، مخالف تماماً لما تم الاتفاق عليه في غزة، بضرورة احترام الحريات ووقف الاعتقال على الخلفية السياسية وتهيئة الأجواء الإيجابية للمصالحة".

وحذر قبها، من استمرار الأوضاع الأمنية السلبية في الضفة، وما ستخلقه من أثار مدمرة على المصالحة الفلسطينية الداخلية، مطالباً الأجهزة الأمنية بضرورة وقف مسلسل الاعتقال السياسي والاستدعاءات الأمنية، واحترام الحريات والإفراج بشكل فوري عن كافة المعتقلين السياسيين.

بدوره، قال الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم:"ان اتفاق المصالحة لا يعني بالمطلق أن نصمت إذا اعتقل أو اختطف المجاهدون والمقاومون ولا يعني بالمطلق أن نغض الطرف إذا تم التفريط بذرة تراب من فلسطين".

وأضاف برهوم في كلمة له على صفحته الشخصية في فيس بوك: "في كل مرة تتحدث حماس مع الأحمد حول موضوع المعتقلين السياسيين يقول هذه نتيجة، اليوم و بعد 12 يوما من توقيع اتفاق المصالحة، ألا يشفع هذا الاتفاق عند أبو مازن وحركة فتح لأهلنا ولإخواننا في الضفة وتنتهي عذاباتهم واختطافهم واستدعاؤهم من قبل الأجهزة الأمنية".

وسبق أن توصلت حركتا "فتح وحماس" لاتفاقيتين للمصالحة الأولى في مايو 2011 برعاية مصرية، والثانية في فبراير 2012 برعاية قطرية لتشكيل حكومة موحدة مستقلة تتولى التحضير للانتخابات العامة، غير أن معظم بنودهما ظلت حبرا على ورق.


المصدر: الاستقلال

انشر عبر
المزيد