فصائل: قرارات المركزي ينقصها إسقاط المفاوضات ودعم المقاومة

02 أيار 2014 - 10:04 - الجمعة 02 أيار 2014, 10:04:34

وصفت فصائل فلسطينية جملة القرارات والتوصيات التي خرج بها اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي عُقد السبت والأحد الماضيين في مدينة رام الله بالإيجابية خصوصا بتأكيدها على المصالحة وضرورة إنجاحها، مؤكدين على أن هذه القرارات كان ينقصها التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل.
وشددت الفصائل على رفضها لقرار العودة للعملية التفاوضية مع الاحتلال "الإسرائيلي"، باعتبار هذا  المسار لم يحقق شيئاً للشعب الفلسطيني طوال السنوات الماضية، مؤكدين على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة التوافق الوطني وكذلك ما يتعلق بإعادة تفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وكانت اجتماعات الدورة السادسة والعشرين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد انطلقت يوم السبت الماضي، في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، بحضور 86 عضواً من أصل 114 في الدورة، التي أطلق عليها المنظمون عنوان "الأسرى وإنهاء الانقسام" وعقدت على مدار يومين، حيث اختتمت فعالياته الأحد بالعديد من القرارات والتوصيات.
وأكد البيان الختامي على ضرورة مواصلة القيادة الفلسطينية الانضمام إلى المنظمات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التابعة للأمم المتحدة، واشتراط المفاوضات مع "إسرائيل" بمرجعية واضحة حول حدود 67 والقدس، والتعبير عن الرفض لفكرة تبادل الأراضي، والتأكيد على رفض الاعتراف بيهودية "إسرائيل".
وشدد البيان على دعم المصالحة الفلسطينية والمضي فيها قدماً نحو تشكيل حكومة توافق وتنظيم انتخابات عامة للرئاسة والمجلس التشريعي، والعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة،  لكن الجديد في صيغة البيان هو  ذكر "دولة فلسطين" مكان السلطة الفلسطينية.
خطة وطنية
وصفت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مريم أبو دقة قرارات المجلس المركزي بالإيجابية وتصب في صالح الشعب الفلسطيني، مستدركة: " لكن ما تم إقراره بخصوص العودة للمفاوضات مع "إسرائيل" هذا ما لم نقبل به، لأنه خلال عشرين عاماً لم تحرز أي تقدم  وأوصلت الشعب الفلسطيني إلى كارثة وكانت غطاء للاحتلال للاستمرار في عملية الاستيطان ".
وأكدت أبو دقة، أن المصالحة الفلسطينية هي خيار كل الشعب الفلسطيني، وبدونها لن يتمكن من تحقيق أي انتصار على العدو "(الإسرائيلي)"، مشيرةً إلى أنه لا بد من أن نشق الطريق ضمن خطة وطنية يشارك فيها الجميع من خلال تشكيل حكومة ائتلاف وطني.
وتابعت في حديثها، " طالما "إسرائيل" موجودة فستعمل من أجل تفسيخ هذه الوحدة ونحن رأينا ردة فعلها على توقيع المصالحة قبل التنفيذ، وبالتالي علينا أن نصبر ونصمد من أجل الثبات على مواقفنا"، مطالبةً بتفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير وإعادة بنائها على أسس وطنية وديمقراطية حتى تستوعب الجميع.
نتائج إيجابية
من جهته، أعرب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح عن تفاؤله من قرارات المجلس المركزي التي تعبر عن آمال الشعب الفلسطيني وقضيته، وعكست نتائج إيجابية وإرادة جماعية وطنية.
وأشار " إلى أن المقاومة الشعبية أخذت حيزاً خلال هذه القرارات، باعتبارها حقاً فلسطينياً لا بد من التركيز عليها واستنهاضها في مواجهة الاحتلال، منوهاً إلى أن هناك مساراً جديداً يمكن أن تفتحه دورة مركزي (م.ت.ف) بالعمل على تطبيق قراراتها بالإجماع والرغبة، كالانضمام للأمم المتحدة والمقاطعة "(الإسرائيلية)"، إضافة إلى تطبيق اتفاق المصالحة.
وشدد على دعم المجلس المركزي في تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقع في مدينة غزة، لأن الانقسام شكل حاجزاً كبيراً أمام الشعب الفلسطيني، مستبعداً أن يكون هناك قرارات خرجت من اجتماع المركزي قد تشكل عقبة أمام تنفيذ المصالحة.
إسقاط المفاوضات
في ذات السياق، قال القيادي في "الجهاد الإسلامي" الشيخ خضر حبيب، "إن قرارات المجلس المركزي فيها كثير من الإيجابيات، خصوصاً التأكيد على المصالحة وضرورتها، لكن البيان الختامي لهذا الاجتماع كان ينقصه أشياء كثير، يحتاج إلى تأكيد على حق شعبنا الفلسطيني في مقاومة المحتل "(الإسرائيلي)".
وأضاف حبيب، ما يؤخذ على هذه القرارات أنها لم تسقط خيارات أخرى كالمفاوضات، والتي أكدت أنها الطريق لنيل حقوق شعبنا الفلسطيني"، مشدداً على أنه كان يجب على المجلس المركزي عدم الجري وراء سراب المفاوضات، لأنها طوال هذه السنوات الطويلة لم تحقق شيئاً لشعبنا الفلسطيني ولم ترجع حقاً مسلوباً من حقوقه.
وأكد أن المقاومة بكل أشكالها وعلى رأسها الكفاح المسلح "حق لشعبنا الفلسطيني من أجل استرداد حقه المغتصب من قبل العدو الصهيوني"، موضحاً أن التحدي الأكبر أمام حركتي "فتح وحماس" الآن هو تجسيد ما تم الاتفاق عليه، والتوافق بشأنه على أرض الواقع حتى يرى شعبنا الفلسطيني بارقة أمل.
وحول تأكيد مركزي المنظمة على إتمام المصالحة، بيّن القيادي في "الجهاد الإسلامي" أن المصالحة يجب أن تمضي لأنها خيار فلسطيني، وأن أبناء شعبنا لا يمكن أن يسمحوا بإعاقتها لأنه دفع الكثير من أجل إتمامها، مشدداً على أن شعبنا الفلسطيني يُصر على تطبيق المصالحة ولا يوجد طرف يستطيع إعاقتها".
حماس تُرحب
من جهتها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تؤكد على ضرورة إنجاز المصالحة وإنهاء حالة الانقسام.
وقال القيادي في حركة "حماس" إسماعيل رضوان في تصريح له، إن حركته ترحب بقرارات المجلس المركزي الخاصة بموضوع المصالحة الداخلية، مؤكداً على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة التوافق الوطني وكذلك ما يتعلق بإعادة تفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وشدد رضوان على حقوق الأسرى والمعتقلين في السجون "الإسرائيلية" بالإفراج عنهم ووقف الاستيطان ووقف تهويد القدس، داعياً إلى الاستعداد لتشكيل مجلس وطني جديد.
وبخصوص المفاوضات الفلسطينية "الإسرائيلية"، بيّن أن حركته ترفض العودة للمفاوضات العبثية لأن المسار لم يحقق للشعب الفلسطيني شيئا، مطالباً ببناء إستراتيجية وطنية قائمة على أساس الثوابت وخيار المقاومة والاستفادة من توحيد البيت الفلسطيني من خلال المصالحة.


المصدر: الاستقلال

انشر عبر
المزيد