تنقلات واقتحامات لكسر إضراب الأسرى

02 أيار 2014 - 10:00 - الجمعة 02 أيار 2014, 10:00:21

لا تزال إدارة سجون الاحتلال تمارس، إجراءات تعسفية بحق الأسرى الإداريين لثنيهم عن خطواتهم التصعيدية في إضرابهم المفتوح عن الطعام لوقف إضرابهم وكسر إرادتهم وإعاقة تحقيق أهدافهم بإنهاء الاعتقال الإداري التعسفي وسط إجراءات تعسفية وعقابية مستمرة وعملية قمع للأقسام وشن حملة تنقلات واسعة في صفوفهم واقتحامات متكررة لغرفهم وعملية قمع للأقسام وإجراءات أخرى للتنكيل بالأسرى، يأتي هذا في ظل تصاعد الدعوات الداعمة لمطالبهم في معركتهم ضد السجان لاسترداد حريتهم ومصيرهم بأمعائهم الخاوية.
يواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال، إضرابهم المفتوح عن الطعام، لليوم الثامن على التوالي، من أجل تحقيق مطالبهم العادلة المتمثلة في إنهاء ملف الاعتقال الإداري وتحديد موعد للإفراج عنهم.
وبدأ ما يقارب من ( 200) أسير إداري إضرابا مفتوحاً عن الطعام يوم الخميس الماضي ما زال مستمرا حتى اليوم، احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري، ولجأت مصلحة السجون بإجراء حملة تنقلات في سجن "النقب" و"عوفر" بحق الأسرى الإداريين، بهدف تقويض خطواتهم في خطوة لإفشال إضرابهم.
ونظمت العشرات من الجمعيات والمؤسسات الناشطة بشؤون الأسرى في غزة ورام الله مجموعة من الاعتصامات، دعماً للأسرى الإداريين داخل السجون في إضرابهم عن الطعام للمطالبة بإلغاء الاعتقال الإداري.
ترفض مصلحة سجون الاحتلال "الإسرائيلي" السماح بزيارة محامي وزارة شئون الأسرى والمحررين في حكومة رام الله للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لليوم الثامن على التوالي.
يلوي يد الاحتلال
أكد وزير الأسرى والمحررين في حكومة غزة عطا الله أبو السبح أن إضراب المعتقلين الإداريين يلوي يد الاحتلال "الإسرائيلي"، ويجعله يستجيب لمطالبهم، مشيراً إلى أن الاحتلال دائما ما يرضخ إلى مطالب الأسرى بعد مرور عدة أيام من إضرابهم، ليظهر أمام المؤسسات الدولية والحقوقية بأنه  يحترم القانون وتطبيقه، لكن دولة الاحتلال لا تعرف إلا لغة الإجرام والتعذيب للنيل من الشعب الفلسطيني.
وأوضح أبو السبح، أن الحركة الأسيرة لها تجربة سابقة مع الاحتلال بكيفية الضغط عليه للاستجابة لمطالبهم، لأن السلاح الوحيد الضغط عليه يأتي من خلال معركة الأمعاء الخاوية، مشدداً على أن الإضراب الوسيلة الوحيدة للخروج والتخلص من إهانة الاعتقال الإداري.
ولفت إلى أن الأسرى الإداريين يتم اعتقالهم من البيوت دون معرفة سبب الاعتقال، ويمكث في السجن دون معرفة المدة التي سيقضيها، موضحاً أن الأسرى يدخلون الإضراب لتعرية إدارة السجون لإجبارها على إنهاء ملف الاعتقال الإداري وإلى الأبد.
وشدد وزير الأسرى والمحررين في حكومة غزة على أن الاحتلال لا يحترم المواثيق التي وقع عليها، ومنها اتفاقية صفقة "وفاء الأحرار" التي نصت بإغلاق ملف الاعتقال الإداري نهائياً، مطالباً المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال باحترام حقوق الأسرى، والتدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى المضربين وإلغاء قانون الاعتقال الإداري التعسفي.
تماطل بمطالبهم
من جانبه، اعتبر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن الإضراب صعب وشاق على الأسرى لان الاحتلال يماطل ويؤخر تحقيق مطالبهم، مشيراً إلى أن هذا الإضراب سيحقق النجاح للأسرى، وسيعمل على كسر قيد الاعتقال الإداري.
وأوضح فارس، أن مصلحة السجون تنظر إلى مطالب الأسرى الحياتية بنظرة سلبية، لأنها لا تمتلك سوى تنفيذ القرارات، لافتاً إلى أن الدور الأساسي في إصدار القرارات والأحكام تكون لجهاز الشباك "(الإسرائيلي)"، والجهة المنفذة هي الجيش فيما يتعلق بمدة اعتقال الأسير.
وطالب رئيس نادي الأسير الفلسطيني بإيجاد حركة شعبية موحدة لمساندة الأسرى المضربين عن الطعام، لأن نجاح الإضراب يجعل الاحتلال يرضخ إلى مطالب الحركة الأسيرة، لإزالة قانون الاعتقال الإداري بشكل نهائي.    
تعامل وحشي
بدوره، أوضح مدير مؤسسة مهجة القدس للأسرى والأسير المحرر ياسر صالح أن مصلحة السجون "الإسرائيلية" تتعامل مع مطالب الأسرى الإداريين بوحشية بعدم تنفيذها بشكل سريع، لان هدف سلطات الاحتلال أن يمر الأسير في خطر بالغ ثم تبدأ بتنفيذ مطالبه كما حدث في الإضرابات السابقة، معتبراً أعمال مصلحة السجون انتهاكاً صارخاً بحق الأسرى الإداريين.
وقال صالح:"إن الأسرى الإداريين دخلوا جميعهم في الإضراب ليتم إنهاء ملف الاعتقال الإداري الذي يهدف إلى النيل من حريتهم"، مؤكداً أن الأسرى يحتاجون لقرار سياسي وحراك شعبي واسع لدعمهم، لإيصال صوتهم إلى كافة المؤسسات الدولية والحقوقية والقانونية، للاعتراف بمسؤوليتها.
ولفت إلى أن دخول الأسرى الإداريين في الإضراب بشكل جماعي يعد أقوى من دخولهم بشكل فردي، لذلك يجب أن يصبروا ويتحملوا لتحقيق كافة مطالبهم، منوهاً إلى أن الاحتلال يحاول إفشال إضرابهم من خلال الاقتحامات والتفتيشات الليلية لعدة ساعات، لثني الأسرى عن هذا الإضراب.
وأكد مدير مؤسسة مهجة القدس للأسرى والمحررين أن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية عقدت يوم الاثنين الماضي، اجتماعاً شارك فيه كافة الفصائل الفلسطينية للخروج بجدول فعاليات ووقفات تضامنية مساندة للأسرى الإداريين، منوهاً إلى أن اللجنة بدأت بالفعاليات يوم أمس الأربعاء، وقاموا بنصب خيمة متنقلة لتضامن أمام المؤسسات الدولية والحقوقية لإنهاء معاناتهم".


المصدر: الاستقلال

انشر عبر
المزيد