واقع عمل الفلسطينيين في لبنان.. فقر وبطالة وحرمان

01 أيار 2014 - 02:28 - الخميس 01 أيار 2014, 14:28:37

القدس للأنباء - خاص
رغم وجودهم في لبنان منذ عقود، لا يزال اللاجئون الفلسطينيون يعانون الحرمان من أبسط حقوقهم المدنية، إذ منعتهم الحكومات اللبنانية المتعاقبة تملك منزل صغير يأوي عائلاتهم، وتوريث أبنائهم ما يملكون، كما منعتهم من العمل في 72 مهنة (عُدِّلتْ مؤخراً وتم السماح لهم بمزاولة بعضها).
وتؤكد دراسات إحصائية وتوثيقية عدة ، وأهمها دراسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن 56% من الفلسطينيين القادرين على العمل يعانون من البطالة، فيما ثلثي العاملين يعملون في وظائف بسيطة (بائع متجول، مزارع وعامل بناء...)، ويصنفون ضمن لائحة الفقراء.
ويتقاضى غالبية العمال الفلسطينيين أجوراً متدنية جداً، إذ تكشف الإحصائيات أن 38% من العاملين يتقاضون بين 320 و500 دولاراً، فيما يحصل 40% من العمّال الفلسطينيين على ما هو دون الحدّ الأدنى للأجور.
وتحصل نسبة الـ12% المتبقية من العمال، على الأجر الأفضل بين الفلسطينيين العاملين في لبنان، إذ تتجاوز أجورهم 500 دولار أميركي، لأنهم يعملون في "الأونروا"، أو مهندسين أو أطباء وممرضين...
وهكذا، لا يبقى أمام العامل الفلسطيني سوى العمل ضمن وكالة "الأونروا" التي يعمل فيها حوالى 10 % من العمال الفلسطينيين، أو العمل في المنظمات الأهلية التي تشغل 6 % من إجمالي العمال الفلسطينيين، أو الانضمام إلى المؤسسات الفصائلية التي توظف 5 % منهم.
إن الاعتبار الأساس الذي يتعامل من خلاله قانون العمل اللبناني مع الفلسطينيين هو مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل، والذي لا يمكن أن ينطبق على العامل الفلسطيني، كونه لا يملك دولة. ولم يراع هذا القانون مسألة أن الوجود الفلسطيني في لبنان وجود خاص، وتنطبق عليه القوانين الدولية الخاصة باللاجئين، والتي وقّع عليها لبنان.
وينص قانون العمل اللبناني في عام 1968 على أنه "يُعاقب الذي يستخدم أجنبياً، بعقد عمل، أو إجازة صناعية، من دون موافقة مسبقة، أو إجازة عمل صادرة عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بغرامة عن كل يوم استخدمه فيه"، وأدّى هذا القانون إلى عدم تشغيل المؤسسات والشركات للعمال والموظفين الفلسطينيين لديها.
رغم محاولات "الأونروا" وبعض المؤسسات مساعدة العاطلين عن العمل، إلا أن المحاولات لم تكتمل، فالاكتظاظ السكاني في المخيمات، وقدوم نازحين سوريين، والذين ساهموا بتخفيض كلفة اليد العاملة، والحلول مكان الفلسطينيين، أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة من جديد.
 

انشر عبر
المزيد