العمال الفلسطينيون في الداخل.. بطالة وواقع مؤلم

01 أيار 2014 - 01:29 - الخميس 01 أيار 2014, 13:29:28

القدس للأنباء- خاص
يحتفل العالم في مثل هذا اليوم من كل عام، بيوم العمَال العالمي، تقديراً للدور الحيوي والمهم الذي يلعبونه، في التطور والنمو، ودعوة لإعطاء اليد العاملة حقها، لتتمكن من الإستمرار والعطاء.
لكن الحيف الذي لحق بالعامل الفلسطيني، نتيجة الحصار والاحتلال، دفعه لرفع الصوت عالياً، علً أحداً يستجيب، فينصفه ويخفف عنه وعن أسرته أعباء المعاناة.
في هذا اليوم، نضع أمام كل الدول والمؤسسات والهيئات الإنسانية، بعض جوانب الظلم والمآسي التي يعيشها العامل الفلسطيني، بدءاً من السعي لإيجاد فرصة عمل، مروراً بالإضطهاد والحرمان والمعاملة اللاأخلاقية واللاإنسانية التي يعيشها على يد المحتل، وصولاً إلى الغبن المادي والمعنوي، الذي يلحق به جرَاء أساليب التعامل المذلَة معه، ما أدى إلى شلل في معظم مرافق الحياة في القطاع والضفة.
وبيّن الأمين العام لإتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، أن نسبة البطالة بين العمًال الفلسطينيين تزداد بوتيرة عالية، حيث يقدر عدد العاطلين عن العمل (ذكورا وإناثا) في فلسطين بـ 370 ألف عامل وعاملة.
وفي السياق ذاته، أوضح سعد أن 65% من العاملين في القطاع الخاص يتقاضون أجوراً دون خط الفقر الوطني، والمحدَد بـ 2350 شيقلاً، وأن البطالة وخط الفقر يزدادان بشكل مطرد، وأن حقوق العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل أراضي 48، مسلوبة وضائعة، بسبب تعامل أرباب العمل "الإسرائيليين".
ودعت عضو اللجنة التنفيذية للإتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بسمة البطاط، إلى ضرورة إيجاد البدائل للعمال الذين يعملون داخل المستوطنات، وعلى الحكومة أن تضع هذا الموضوع على سلم أولوياتها.
وأوضحت بطاط، بأن نسبة النساء العاملات في ازدياد مستمر، بسبب الظروف الصعبة والغلاء المعيشي المستمر، دون وجود رواتب وأجور موازية لذلك الغلاء، معبرةً عن استيائها بسبب توجه العاملات الفلسطينيات للعمل داخل أراضي 48 والمستوطنات، في شتى الأعمال، إذ أن هناك 6000 إمرأة من أصل 110 آلاف عامل فلسطينيي يعملن داخل أراضي 48 .
من جهتها، أظهرت إحصاءات "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني"، ارتفاعاً في نسبة البطالة إلى 39 في المئة، في قطاع غزة، وحوالي 18 في المئة، في الضفة الغربية المحتلة.
وأشار تقرير صادر عن الإتحاد العام لعمال فلسطين، إلى الظروف القاسية والصعبة التي يعيشها العمَال في تنقلاتهم، بدءاً من اللحظة التي يخرجون بها من بيوتهم، حتى وصولهم إلى أماكن عملهم، وسط التزاحم الكبير والتفتيش المذل وسياسة الابتزاز والتنكيل، والضغط النفسي والجسدي الذي يتعرضون له على الحواجز، عدا عن إصابتهم بالعديد من الأمراض المسرطنة وأوجاع الرأس، نتيجة لمرورهم على ماكينات التفتيش الالكترونية المضرّةوالتي تلحق بهم الأذى الجسدي والنفسي على حد سواء، ومنعهم من حمل امتعتهم وتجريدهم من المعدات التي يعملون بها داخل مواقع العمل في "إسرائيل".
وتم التوصل إلى نتائج مثيرة للغاية، يتعرض لها العامل الفلسطيني خلال عمليات الذهاب والعودة من وإلى أماكن عملهم، حيث تقوم شركات الحماية "الإسرائيلية" على الحواجز بتفتيشهم بطريقة لا تراعي الحد الأدنى لحقوق الإنسان، فتعريهم من ملابسهم، وتستخدم الكلاب البوليسة، في شم الأجسام والملابس والأطعمة التي يستخدمونها، ما يسبب لهم الأذى المادي والمعنوي.
وتحدَث التقرير عن التمييز العنصري الذي يمارس ضد عمال فلسطين، من عمليات تدني الأجور، مقارنة بالعمال "الإسرائيليين" العاملين في نفس الموقع، وفي نفس المهنة و الظروف، وتشغيلهم بالأعمال الشاقة والمرهقة جسديا ونفسياً.
هذا الواقع المر، بكل حيثياته وتفاصيله المؤلمة، يستدعي كل المعنيين إلى التحرك السريع، لرفع كابوس هذه المعاناة، من خلال توفير فرص العمل المناسبة لليد العاملة الفلسطينية في الداخل والخارج، ومنع الإتجار بها وإذلالها، وذلك باللجوء إلى هيئات العمل الدولية لمقاضاة كل مخل أو مستغل.

 

انشر عبر
المزيد