"الجنود والمستوطنون".. أدوار متبادلة للسيطرة على الأقصى

01 أيار 2014 - 12:22 - الخميس 01 أيار 2014, 12:22:53

أفراد وجماعات، جنود ومستوطنون، يقومون باقتحام المسجد الأقصى المبارك في مسلسل يومي لا يغيب عن باحات المسجد، في محاولة لفرض أمر واقع جديد يقضي بتقسيمه زمانياً ومكانياً بين المسلمين واليهود، وتثبيت المعادلات الاحتلالية التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها على المقدسيين.
وكان عشرات المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى، صباح أمس، بحماية من قوات الاحتلال الصهيوني، ومنعوا المقدسيين من دخول المسجد الأقصى، في الوقت الذي سمحت فيه لعشرات المتطرفين بدخوله لأداء طقوس تلمودية.
ودعت "منظمات الهيكل المزعوم" الثلاثاء الماضي، لاجتماع طارئ في القدس المحتلة، لبحث سبل تكثيف التواجد اليهودي في المسجد الأقصى، وذلك بحضور 300 شخص بينهم أعضاء كنيست من حزبي الليكود والبيت اليهودي، والعشرات من المستوطنين و"الربانيم".
حملة تحريضية
خلال هذا الاجتماع، شن وزراء صهاينة وأعضاء كنيست حملة تحريضية واسعة ضد المسجد الأقصى المبارك والمصلين فيه، مطالبين رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو بالتدخل مباشرة لتغيير الواقع بالمسجد لصالح اليهود، وفرض السيادة الاحتلالية عليه سريعًا.
وجاءت تصريحات "يهودا غليك"، والتي قال فيها إنه "لا يمكن القبول بأي حال من الأحوال الاستمرار في الوضع القائم بالأقصى، وسيطرة المسلمين عليه، ويجب تغيير هذا الواقع بشكل سريع".
حماية عسكرية
من جهته، أكد مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا أن حملة تحريضية واسعة وكبيرة من قبل الوزراء وأعضاء الكنيست الصهيوني يتعرض لها المسجد الأقصى، من أجل تهيئة الأجواء لاقتحامه بشكل مستمر.
وقال أبو العطا: "إن قوات الاحتلال الصهيوني توفر حماية عسكرية لاقتحام مجموعات المستوطنين المسجد الأقصى، ليقوموا بصلواتهم التلمودية المعتادة"، مشيراً إلى أن اليهود بدؤوا خطوات عملية لتغيير الواقع بالمسجد لصالح اليهود، وفرض السيادة الاحتلالية عليه سريعًا.
وأضاف: "اليوم تصدى المقدسيون وطلاب مصاطب العلم لعشرات المستوطنين وحاولوا منعهم من الدخول إلى الأقصى"، منوهاً إلى أن قوات الاحتلال قامت باعتقال الطالب عماد الفاخوري من المدينة المقدسة، على إثر تصديه لاقتحامات المستوطنين."
وأشار مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث  إلى أن هؤلاء المستوطنين يقومون بحركات استفزازية ضد المسلمين في الأقصى كقيامهم برقصات تلمودية وغيرها من الأعمال، "إضافة إلى رفعهم شعارات تحمل عبارات خاصة بجبل الهيكل، ومكتوباً عليها أن المكان ملك لليهود".
حملة شرسة
بدوره، رأى الخبير في شئون القدس جمال عمرو أن الاحتلال الصهيوني يقوم بحملة صارمة وشرسة ضد المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، لافتاً إلى أن الاحتلال لدية أجهزة تخطيط عميقة، وتعمل على مدار الساعة لاغتنام الوقت لتنفيذ مخططاته في حرب مفتوحة على الأقصى.
وشدد عمرو، على أن هناك شواهد تؤشر على أرض الواقع إلى خطورة ما يتعرض له الأقصى، وجريمة مع سبق الإصرار والترصد يتم الإعداد لها بإبداعات المستوطنين، مضيفاً: "الصهاينة يتبعون طرقاً عديدة من أجل اقتحام الأقصى، من بينها التخفي بزي المسلمين، وهذا يعني أن هناك تخطيطاً وراءه قيادات يهودية متطرفة وسياسية".
وتابع: "جميع أذرع الحكومة تشارك بالجريمة، والهدف هو السيطرة على الأقصى وتقسيمه كما فعلوا بالحرم الإبراهيمي في الخليل"، مشدداً على أن هناك تطوراً خطيراً في مضمون الاقتحامات اليومية على المسجد الأقصى، والتي أصبحت اعتيادية وقاموا بتحقيقها.
ونوه الخبير في شئون القدس إلى أن هناك تناغماً وتبادلاً ما بين القيادة السياسية والعسكرية "حتى يُغطي كل منهم على الآخر في الدخول إلى المسجد الأقصى"، موضحاً أن الأمن الصهيوني يضغط على القيادات السياسية لكي تشاركهم في الجريمة والسماح للمستوطنين بالدخول إلى باحات الأقصى.
ويشهد المسجد الأقصى اقتحامات يومية من المتطرفين اليهود وجماعات المستوطنين، عادة ما يتخللها مواجهات حال تصدى المرابطين للمقتحمين.

انشر عبر
المزيد