الأسرى الفلسطينيون.. واقع وإحصائيات وحلول

29 نيسان 2014 - 01:42 - الثلاثاء 29 نيسان 2014, 13:42:39

القدس للأنباء - خاص
لم تعد قضية الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الصهيونية مجرد حالة تصف المعاناة الإنسانية الفلسطينية، أو قصةً لشعب انتهكت حرمات وطنه، أو رواية تحكي معاناة الوطن الجريح، بل تعدت ذلك لتصبح قضية رأيٍ عام إنساني، يشاهد بشاعة التعسف الصهيوني واستبداده.
معاناة تختصر كافة أشكال الألم، واقع يجسد حصار الحرية في القمقم الصهيوني، ومجتمع دولي غض بصره استحياءً، وعصب عينيه بخيطٍ من حرير، ومؤسسات لا تملك إلا المطالبة والتنديد بجرائمَ شاهدها الجميع.


مسلسل إجرامي
ضمن مسلسلها الإجرامي اليومي، تعتقل القوات الصهيونية عشرات الفلسطينيين يومياً، أطفالاً وشيوخاً ونساءً وشباناً، تفرج عن بعضهم بعد ساعات، وبعضهم يبيت عدة أيام، وبعضهم تطلق عليه أحكاماً باطلة، بين الجنائية والإدارية والسياسية، فيمكثون أشهر وسنوات.


إحصائيات
وصل عدد الأسرى في سجون العدو الصهيوني إلى 5000 أسير فلسطيني، موزعين على قرابة 22 معتقلاً، منهم 476 أسيراً صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد لمرة أو أكثر، و19 أسيرة، و200 طفل، و31 مسناً، و185 معتقلاً إدارياً، و11 نائباً، وعدد من القيادات السياسية، كما يوجد المئات من الأسرى اعتقلوا أطفالاً وتجاوزوا مرحلة الطفولة، وما زالوا داخل السجون.


"الأمعاء الخاوية"
لقد كان لـ "معركة الأمعاء الخاوية" عام 2012، التي أعلنها القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأسير المحرر خضر عدنان، دور كبير ومهم جداً في قلب معايير الصراع، بحيث أصبح الأسرى هم من يحددون مطالبهم وشروطهم، باستخدام أمعائهم الخاوية.
ولا يزال الكثير من الأسرى يخوضون إضرابات عدة. ففي "النقب" يضرب 70 أسيراً عن الطعام، وفي "عوفر" هناك العشرات... وغيرها من المعتقلات التي أعلن الأسرى فيها ثورتهم، وانقضاضهم على سجانهم.
لقد استطاع الأسرى، بتضحياتهم وابتكاراتهم، أن يصبحوا جزءاً من الصراع الحقيقي داخل الميدان، فأضربوا حتى نال بعضهم الحرية، وهربوا "نطفاتهم" حتى رزقوا بأطفال لم يروهم.


حلول
من الضروري الوقوف إلى جانب نضالهم داخل المعتقلات الصهيونية، ودعمهم ومساندتهم بشتى الأشكال، لما يشكله نضالهم، والقضية التي اعتُقلوا من أجلها تجسيداً عملياً في مواجهة العدو لتحرير فلسطين، واستعادة الحقوق السليبة، والانعتاق من كل أشكال القهر والظلم والمعاناة.
الواضح أن تجربة "شاليط" قطفت ثمارها، وحررت 1024 أسيراً في صفقة "وفاء الأحرار"، وهو ما يجب أن تعمل عليه مختلف القوى والفصائل الفلسطينية. فأسر جندي واحد كفيل بإطلاق سراح مئات الأسرى، ما يعني أن عدداً قليلاً جداً من خطف الجنود، قادرٌ على تبييض السجون الصهيونية من آخر معتقل فلسطيني، والمقاومة وحدها هي صاحبة القرار على تحقيق ذلك.

 

انشر عبر
المزيد