تحرير المحبوسين

23 نيسان 2014 - 01:27 - الأربعاء 23 نيسان 2014, 13:27:05

هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

مع نهاية عيد الحرية، يتبين أن الحرية في إسرائيل هي مسألة انتقائية. من تقرير ايلان ليئور في "هآرتس" يتبين أن ما لا يقل عن 23 من طالبي اللجوء من أرتيريا لا يزالون محتجزين في منشأة حولوت، خلافاً لمعايير سلطة السكان والهجرة نفسها، وذلك رغم أن تفاصيلهم سلمت لسلطة السكان، قبل أربعة أسابيع من قبل محاميتهم، اوسنات كوهين ليفشتس، من عيادة حقوق المهاجرين في المركز الأكاديمي للقانون والأعمال التجارية في رمات غان. وحتى الآن حررت سلطة السكان والهجرة طالب لجوء واحد.
حقيقة أن وزارة الداخلية لم تلتزم بالمعايير التي قررتها تشهد على التعسف الذي تعمل بموجبه السلطات في كل ما يتعلق بطالبي اللجوء. وطلب وزارة الداخلية من محامية المحبوسين أن تتقدم بتفويضات عن كل واحد وواحد منهم يتعارض وواجب السلطات تحريرهم فورا، ومنع تحريرهم يدل على الإستخفاف بحرية طالبي اللجوء.
ولكن عدم الإلتزام بالمعايير، هو مجرد طرف الجبل الجليدي لهذا الاستخفاف الذي يتلخص في مجرد التعديل لقانون التسلل، والذي يسمح بحبس طالبي اللجوء في حولوت. المعيار الذي إنتهك، وبموجبه واجب الإمتثال لا ينطبق إلا على مواطني ارتيريا ممن اجتازوا الحدود قبل نهاية 2008، وعلى مواطني السودان الذين دخلوا إسرائيل قبل نهاية 2010 – هو إشكالي بحد ذاته، ويمس بطالبي اللجوء الذين يوجدون في إسرائيل منذ بضع سنوات وجديرون هم أيضا بالحرية.
هكذا تواصل دولة إسرائيل تقويض مبدأ "عدم الإعادة" الذي يمنع طرد الناس إلى مكان تتعرض فيه حياتهم أو حريتهم للخطر، المبدأ الذي تدعي بأنها تعترف به وتنفذه. إن الحبس في منشأة حولوت يحرم حرية طالبي اللجوء، ويجعل إسرائيل دولة هي بنفسها غير آمنة بالنسبة لطالبي اللجوء واللاجئين.
كل موافقة مزعومة من جانب طالبي اللجوء لمغادرة إسرائيل عديمة الأساس الحقيقي من الإرادة، كونها تتحقق تحت تهديد الحبس التعسفي في منشأة حولوت – والتي هي حبس بكل معنى الكلمة – و "آفاق الخروج" التي تعرضها الدولة في المحكمة كحل لمشكلة اللاجئين، هي إبعاد بكل معنى الكلمة. ينبغي الأمل بأن يؤدي الاستئناف ضد دستورية الحبس، المعلق أمام محكمة العدل العليا، قريبا إلى إنهاء هذه المأساة، على الأقل، ينبغي التوقع من الدولة بأن تلتزم بالمعايير التي تحددها نفسها وتحرر المحبوسين.



 

انشر عبر
المزيد