الاعتقال الإداري ليس حلاَ

14 نيسان 2014 - 03:37 - الإثنين 14 نيسان 2014, 15:37:02

هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

يؤيد وزير الدفاع موشيه يعلون إصدار أوامر اعتقال ادارية ضد نشطاء اليمين المتطرف في المناطق، في أعقاب الأحداث الأخيرة في يتسهار. ينبغي الأسف من أنه تطلب عنف ضد الجيش كي.
يؤخذ قرار بعمل مصمم ضد عنف نشطاء اليمين، وذلك بعد سنوات من خرق القانون من جانبهم تجاه السكان الفلسطينيين. ينبغي أن نتذكر أيضاً بأن هذا العنف، هو جزء من ظاهرة سيطرة دائمة وطويلة السنين من المستوطنين على أراضي الفلسطينيين، والتي تمت تحت العيون المفتوحة للدولة وبمساعدتها.
غير أن الاعتقالات الإدارية هي خطوة تعسفية، ينبغي الإعتراض عليها. وهي يمكنها أن تكون مبررة فقط عندما يكون هناك تخوف مؤكد من أن الشخص من شأنه أن ينفذ عملا خطيرا ولا يوجد سبيل آخر لمنعه. هذه خطوة وقائية استثنائية في خطورتها، يجب اتخاذها بشكل مقلص وحين ينعدم كل خيار آخر، وذلك لأنها عمل يتم بلا محاكمة، ولا يستدعي إثبات التهمة في ما يتجاوز كل شك معقول.
في هذا الإجراء يمكن الخروج عن قواعد الأدلة، وهو يجري في جلسات سرية بل وأحياناً لا يطلع حتى المعتقل نفسه على المواد التي يعتقل عليها،وبالتالي لا يمكنه أن يدافع عن نفسه كما ينبغي.
في كل ما يتعلق بعنف نشطاء اليمين المتطرف، تعرض قناة الاعتقال الإداري كحل سحري وكبديل عن المعالجة العميقة بإهمال يعود إلى سنين بالنسبة لإنفاذ القانون على هؤلاء السكان. وحسب تقارير منظمة "يوجد قانون" فإن أغلبية ساحقة من الملفات التي تعنى بالتحقيقات ضد المستوطنين الذين مسوا بالفلسطينيين وبأملاكهم اغلقت، بسبب إهمال المحققين في العثور على المجرمين أو في جمع الأدلة الكافية لتقديمهم إلى المحاكمة.
وأشارت هذه التقارير إلى مواضع خلل في جودة التحقيق، عدم تنفيذ أعمال التحقيق اللازمة، وأحيانا الامتناع عن تنفيذ التخطيط حتى ولو كان تظاهريا.
قبل استخدام هذه الأداة القانونية المتطرفة غير الموازنة كالإعتقال الإداري، يجدر بالدولة أن تكف عن اغماض عيونها في ضوء ما يجري خلف الخط الأخضر، وتصلح نقاط الخلل الأساسية في شكل انقاذ القانون ضد عنف اليمين. عليها أن تفعل ذلك بالطريق السليم، وليس بالطريق الذي هو نفسه يمس بحقوق الانسان.
قبل استخدام هذه الأداة القانونية المتطرفة غير الموازنة كالاعتقال الإداري، يجدر بالدولة أن تكف عن إغماض عيونها في ضوء ما يجري خلف الخط الأخضر، وتصلح نقاط الخلل الأساسية في شكل إنقاذ القانون ضد عنف اليمين. عليها أن تفعل ذلك بالطريق السليم، وليس بالطريق الذي هو نفسه يمس بحقوق الإنسان.


 

انشر عبر
المزيد