لا يريدون العرب

27 آذار 2014 - 11:26 - الخميس 27 آذار 2014, 11:26:16

 هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

وزارة الخارجية لدولة اسرائيل أعدت فتوى قانونية تسوغ نقل منطقة المثلث ووادي عارة الى الدولة الفلسطينية، وقضى المستشار القانوني للوزارة، ايهود كينان في فتواه التي نشرها أمس، براك ربيد في "هآرتس" بأن الخطوة ستكون قانونية حسب القانون الدولي، في ظروف معينة.
لا معنى للدخول في بحث في الظروف التي طرحتها الفتوى إذا كانت تكفي لتسويغ الخطوة أم لا. فمجرد انشغال وزارة الخارجية بنقل السكان إلى خارج دولة اسرائيل لاعتبارات قومية وعرقية هو انشغال مرفوض من حيث المبدأ. والمستشار القانوني للوزارة جند لتثبيت أسس الخطة السياسية للوزير افيغدور ليبرمان، والتي كررها في عدة مناسات، وهي غير شرعية.
إن حقيقة أن وزارة حكومية تعنى في الدفع قدما لخطة لتبادل السكان، معناها نقل مئات آلاف المواطنين من النطاق السيادي للدولة الى سيادة دولة أخرى بسبب انتمائهم العرقي، تبث رسالة خطيرة للغاية للسكان العرب في اسرائيل – نحو خمس عدد سكان الدولة. وزير الخارجية، والآن وزارته أيضاً، يقولان عملياً لمواطني الدولة العرب أنهم غير مرغوب فيهم في دولة اسرائيل، وأن مواطنتهم مؤقتة ومشروطة.
في الوقت الذي يتحول فيه عرب اسرائيل بالتدريج إلى إسرائيليين، ينخرطون في الثقافة وفي الاقتصاد رغم كل المصاعب والجور الذي يضطرون الى التصدي له، تأتي دولتهم وتريهم الطريق إلى الخارج. في الوقت الذي يتعين فيه للجهد الحكومي أن يتركز على تقليص الجور وزيادة المساواة، على دمجهم الكامل كمواطنين في الدولة، متساوي الحقوق والفرص – يأتي ليبرمان ومستشاروه ويعملون على إقصاء عرب إسرائيل، تعميق اغترابهم عن دولتهم وفي نهاية المطاف إبعادهم عنها.
إن خطة ليبرمان وفتوى المستشار القانوني لوزارته تأتيان لخدمة هدف واحد أعلى: جعل اسرائيل دولة طاهرة قومياً ودينياً. وعليه فليس هناك من سبيل آخر لوصف أهداف الخطة، غير التطهير العرقي – حتى وإن لم يكن بقوة السلاح.
الخطة والفتوى التي تسوغها يجب أن تشطبا فوراً. فالأقلية العربية ستواصل كونه جزء من إسرائيل، وعلى الدولة أن تفعل كل ما في وسعها كي تدمجها، بدلا من أن تحاول دحرها عنها.



 

انشر عبر
المزيد