الشهيد إسماعيل أبوجودة.. كسر الصمت فكان للنصر عنوان

25 آذار 2014 - 03:36 - الثلاثاء 25 آذار 2014, 15:36:34

أيها الشهيد  المجاهد  تعاليت بروحك على الأحقاد ، وصرعت الهوى في أقوى ملحمة ، فلا المال يغريك ، ولا الخوف يثنيك ، همتك العالية تسامت  شعوراً بالمسؤولية ، وحملاً للأمانة ، وإخلاصاً في العمل ، وجرأةً في الحق ، وإقداماً في ميادين الخير. يا من عاندت الظلم وجابهت القهر ، كنت لأعداء دينك ووطنك شوكة غصت حلوقهم ، وأرقت ليلهم ، فأنت رجل الموقف ،وسيد السلاح حملت في أعماقك أسمى آيات الرحمة ، وأرقى معاني الشعور والحس النبيل ، فغدوت بلسماً يداوي الجراح ، ونسمة تبعث الأفراح ، يعيش الشهداء حياتهم بجسد في الدنيا وروح تحلق في الجنان، وإذا ما ذكرت الشهادة والشهداء فإنه لزاماً علينا أن نذكر أهل البطولة والفداء وشهيد الحق والواجب الشهيد المجاهد إسماعيل أبو جودة.
المولد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد اسماعيل حامد عبد أبو جودة "ابو البراء" بمدينة رفح بتاريخ 10-12-1991م، درس مرحلتي الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث بالمدينة وأكمل الثانوية العامة في مدرسة غسان كنفاني .
منذ نعومة إظفاره تربى اسماعيل على تعاليم الإسلام الحنيف في بيت متواضع ملتزم تعود أصوله إلى بلدة "بئر السبع"  التي هجّر منها أجداده قسراً وظلماً عام 48 لتهاجر العائلة في رحلة من العذاب إلى مدينة رفح,  لتستقر بعدها في منطقة البيوك شمالي شرق المدينة , على أمل العودة إلى قراهم وأراضيهم .
تميز الشهيد إسماعيل رحمه الله بقوة الشخصية.. ونشاط الحركة.. وشجاعة القلب.. وجرأة النفس , صفات ميزت الفتى الناشئ منذ صغره وكأنها رعاية الله تصقله لأمانة كبيرة تنتظره.
الانتماء الصادق
نال اسماعيل شرف الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي  عام 2007، ومن ثم التحق في صفوف سرايا القدس عام2008.
كان رحمه الله يسعى دائما إلى تقديم أغلى ما يمكن في سبيل الله، وعلى طريق تحرير فلسطين، حرص الشهيد اسماعيل على الالتزام بالعمل العسكري الذي كلف به، فقد كان ملتزماً أشد الالتزام بمهمات الرباط على الثغور، حريصاً على بذل الجهد بالاعداد لمواجهة الاحتلال الصهيوني.
ومن أبرز الأعمال الجهادية التي قام بها محمد هي الرباط على ثغور المسلمين شرق مدينة رفح و  العمل ضمن وحدة المدفعية بالكتيبة الشمالية و المشاركة في العديد من المهمات العسكرية، والتي كان  أخرها استهداف العدو بقذائف الهاون.
استشهاده
إنها لحظات وتودع فيها النفس أحبابها , تكون حينها فلتات اللسان وصايا , وتغدو المواقف للأحبة ذكرى , تبشرهم بقرب الأفراح ودنو المكانة في الجنان.
صباح الثلاثاء  11/3/2014م رحل أسداً شجاعاً مقداماً , مشرق وجهه , منير جبينه , يحكي عن مكانته وكرامته ويسافر إلى منازل الشهداء بجوار ربهم.
وارتقى " اسماعيل جودة " شهيداً خلال تصديه للتوغل الصهيوني شرق خانيونس جنوب القطاع, مستهدفاً قوات العدو بقذائف الهاون هو ورفيقيه الشهيدين عبد الشافي صالح معمر" و "شاهر حمودة أبو شنب".
سلامٌ لروحك أبا البراء" في الخالدين , نحسبك ولا نزكيك بجوار ربك شهيداً متنعماً،  فنعم أجر المجاهدين , ونعم أجر المرابطين , ونعم أجر العاملين.

انشر عبر
المزيد