سرقة أعضاء الشهداء.. جريمة قانونية ترتكبها "إسرائيل"

24 آذار 2014 - 08:46 - الإثنين 24 آذار 2014, 08:46:18

ما زال العدو (الإسرائيلي) يتفنن في ممارسة شتى ألوان التعذيب بحق أبناء الشعب الفلسطيني كل يوم سواء كان الأحياء أو الأموات منهم، وفي حلقة جديدة من سلسلة جرائمه "المستترة" بحق الفلسطينيين تكشف اليوم العديد من الحقائق والأدلة القديمة الجديدة التي تدين الاحتلال بسرقة أعضاء من جثث الشهداء الفلسطينيين لزرعها فى أجساد المرضى اليهود رغم محاولته نفيها وإبقاءها طي الكتمان لسنوات طويلة.
وأكَّدت البروفيسورة "(الإسرائيلية)"، مئيرة فايس، المتخصصة بمجال الأنثروبولوجي، على أنه تم سرقة أعضاء من جثث الفلسطينيين من أجل زرعها في المرضى اليهود أو استعمالها في كليات الطب في الجامعات "(الإسرائيلية)".
وقالت فايس في كتاب أصدرته مؤخراً: " إنها زارت معهد التشريح الطبي في أبو كبير "ب(تل أبيب)" بين أعوام 1996 - 2002 وأعدت كتاباً عن تعامل المعهد مع جثث "(الإسرائيليين)"، خاصة تشريح جثة رئيس حكومة الاحتلال السابق "اسحاق رابين" بعد اغتياله، وكذلك تشريح جثث الجنود والفلسطينيين من داخل الأراضي الفلسطينية وأراضي 48، مشيرةً إلى أنه لا يمكن الحديث عن سلام وفي الوقت نفسه يتم سرقة أعضاء من جسم الشريك الفلسطيني.
وأوضحت البروفيسورة "(الإسرائيلية)"، أنه تبين لها أنه يتم في المعهد الطبي فصل جثث الجنود واليهود عن جثث الفلسطينيين ويمنع منعا باتاً استئصال أعضاء من الجنود، أما جثث الفلسطينيين فيتم استئصال أعضائهم وإرسالها إلى بنك الأعضاء من أجل زرعها في المرضى أو إلى كليات الطب لإجراء الأبحاث، مضيفةً أنه في الانتفاضة الأولى وصلت جثث كثيرة لفلسطينيين وتم بأمر عسكري تشريحها وسرقة أعضائها.
قرصنة تشريحية
ووصف وزير الأسرى والمحررين في حكومة رام الله، عيسى قراقع، ما يقوم به الاحتلال "(الإسرائيلي)" من سرقة لأعضاء جثامين الشهداء الفلسطينيين وزرعها في أجساد الجنود الصهاينة بـ"جريمة حرب كبرى" و"قرصنة تشريحية لا قانونية"، مبيناً أن التأكيدات التي خرجت بها البروفيسورة (الإسرائيلية)، ليست جديدة بل سبقها تأكيدات عدة لمسؤول الطب التشريحي والقضائي في معهد أبو كبير، يهودا هس، إضافة إلى التحقيق الذي أجراه الصحفي السويدي في عام 2001، الذي أكدوا فيه انتزاع الأعضاء من جثامين الشهداء الفلسطينيين وتحويلها إلى قطع غيار بشرية لليهود.
وأضاف قراقع: " قام مجلس الوزراء قبل عدة أعوام بتشكيل لجنة مكونة من وزراء: العدل والأسرى والداخلية والصحة من أجل الخروج بتقرير حول سرقة أعضاء جثث الفلسطينيين"، موضحاً أن اللجنة قامت بجمع العديد من التقارير الطبية من المستشفيات الفلسطينية التي تبين أن الكثير من الشهداء لديهم نقص في أعضائهم الجسدية، ووثقت شهادات لعائلات فلسطينية سُرِقت أعضاء أبنائهم، والتأكيد على إجراء تشريح طبي لجميع الشهداء الذين يتم احتجازهم لدى الاحتلال وعدم دفنهم إلاّ بعد أن يتسنى معرفة كل ما جرى لهم خلال فترة احتجازهم.
وتابع وزير الأسرى والمحررين " نبذل كل ما بوسعنا من أجل إثارة وتدويل تلك القضية وعرضها على المحافل الدولية كان آخرها وضع لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الأوروبية التي وصلت إلى فلسطين مؤخراً في حقيقة ما يجري بحق الشهداء المحتجزين في مقابر الأرقام "(الإسرائيلية)" لفترات طويلة بهدف إجراء تجارب عليهم والاتجار بأعضائهم"، مشيراً إلى أن اللجنة رفعت تقريراً إلى البرلمان الأوروبي حول القضية، كونها قضية لا أخلاقية ولا إنسانية تُمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني.
وطالب قراقع كافة المؤسسات الحقوقية والدولية بضرورة العمل الجاد للضغط على الاحتلال (الإسرائيلي) من أجل وضع حد لجرائمه غير الأخلاقية التي يرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني خاصةً القرصنة بحق جثث الشهداء من سرقة لأعضائهم من أجل زرعها في المرضى اليهود أو استعمالها في مختبرات كليات الطب في الجامعات "(الإسرائيلية)" أو المتاجرة بها، كذلك العمل على توثيق جرائم الاحتلال تمهيداً لملاحقته ومحاسبته على جرائمه التي يقترفها بحق الفلسطينيين.
وقال مسؤول الطب التشريحي والقضائي في معهد أبو كبير في "(إسرائيل)" يهودا هيس في لقاء مع القناة (الإسرائيلية) عبر شريط مسجل منذ بداية الثمانينات بثته القناة نهاية عام 2000:" إن الأعضاء التي انتُزِعت من جثث فلسطينيين تمثلت في الجلد وقرنيات العيون وصمامات القلوب والعظام بطريقة غير رسمية ودون طلب موافقة ذويهم”.
عمل مشين
من جانبه، أكّد الحقوقي ومدير مؤسسة "الحق" لحقوق الإنسان، شعوان جبّارين، على أن سرقة الأعضاء من جثث الشهداء الفلسطينيين والعبث بها من قبل الاحتلال "(الإسرائيلي)"، جريمة تتنافى مع مبادئ اتفاقية جنيف وتُخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان، مشدداً على أن سرقة الأعضاء عمل مشين لا يليق إلاَّ بعصابات"المافيا" في إشارة منه إلى الاحتلال "(الإسرائيلي)".
ولفت جبّارين النظر إلى أن تأكيدات البروفيسورة "(الإسرائيلية)"، عن سرقة وانتزاع أعضاء من جثث الفلسطينيين ليست جديدة، وإنما تُعتبر شاهداً من عدة شواهد تؤكد عبث الاحتلال بجثث الشهداء الفلسطينيين وبخصوصية الإنسان التي يجب أن تكون محمية بموجب الشرائع السماوية والقانون الدولي والإنساني، موضحاً أن الاحتلال حوَّل مركز الطب الشرعي في أبو كبير "ب(تل أبيب)" لمشرحة ومخزن للأعضاء البشرية.
وبيَّن جبّارين أنه وبالرغم من القدرات المحدودة التي بحوزة مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في فلسطين، إلاَّ أنهم على تواصل مع المؤسسات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن هذا الأمر يحتاج إلى دراسة وتشاور مع اختصاصيين في القانون الدولي في الخارج والداخل كي يصلوا إلى موقف استراتيجي لملاحقة الاحتلال ومقاضاته قانونياً.
جريمة ضد الإنسانية
أكد نشأت الوحيدي مسؤول الإعلام في الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء أن جريمة سرقة الأعضاء من أجساد الشهداء الفلسطينيين والعرب هي جريمة حرب ضد الإنسانية بحسب المعلومات المتوفرة وما يرد عبر وسائل الإعلام وفي تصريحات وتقارير الكتاب والصحفيين الدوليين والإسرائيليين أنفسهم وكما ورد في كتاب الأنثروبيولوجيت (الإسرائيلية) برفيسور مائيرة فايس والذي تداولته وسائل الإعلام.
ودعا إلى النبش في الذاكرة والعمل بشكل دائم لتوثيق كافة الانتهاكات والجرائم (الإسرائيلية) التي ترتكب بحق الشهداء والأسرى الفلسطينيين منذ لحظة الاستشهاد أو الاعتقال الأولى على طريق فضح تلك الجرائم وملاحقة مجرمي الحرب (الإسرائيليين).


المصدر: الإستقلال

انشر عبر
المزيد