"حمزة" من مطلوب لأمن السلطة لشهيد بيد الاحتلال

23 آذار 2014 - 12:27 - الأحد 23 آذار 2014, 00:27:17

شكلت حادثة استشهاد القائد الميداني بكتائب القسام الشهيد حمزة أبو الهيجاء مع مقاومين آخرين فجر السبت أحد الشواهد الكثيرة في الحالة الفلسطينية على مأزق "التنسيق الأمني" الذي تقع فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية حين يكون الشخص الذي تطارده مطلوبًا لقوات العدو الصهيوني.

وتكرر الأمر مع عدة شهداء ومعتقلين في الفترة الأخيرة؛ سيما في مخيم جنين شمال الضفة الغربية الذي شهد في فترة واحدة ملاحقة لعدد من نشطاء المقاومة في المخيم، حيث ارتقى سبعة شهداء منهم، بعضهم مضى وقت قصير على خروجه من سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية أو الاستجواب لديها أو كان مطلوبًا لها وفارًا منها.

وشيع آلاف الفلسطينيين ظهر السبت جثامين المقاومين الثلاثة، بينهم حمزة-المطارد من قبل أمن السلطة منذ عامين- الذين استشهدوا خلال اشتباك مسلح مع وحدة صهيونية خاصة بمخيم جنين شمال الغربية المحتلة فجرًا.

وكان الشهيد حمزة نجل الشيخ الأسير جمال أبو الهيجاء اعتقل خمس مرات لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في السنوات الأخيرة واستجوب أكثر من 10 مرات لديها، فيما تعرض أشقاؤه جميعًا للاعتقال أو الاستجواب لدى هذه الأجهزة في السنوات الأخيرة.

 

"عادة ليلية"

يجهل الكثير من عائلة أبو الهيجا عدد المرات التي داهمت فيها الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمنزل عائلة الأسير، إلا أنهم أكدوا أن الأشهر الستة الأخيرة شهدت ذروة في تلك الاقتحامات بحثًا عن حمزة حتى أنها أصبحت عادة ليلية للأجهزة الأمنية بجنين.

وترصد المصادر اقتحامات متكررة للأجهزة الأمنية للمنزل في العام الماضي؛ حيث تم اقتحام المنزل بتواريخ 27إبريل، 9+10+25 أكتوبر، 14+18 ديسمبر، وغيرها الكثير مما لم يتم رصده، عدا عن اقتحام منازل أخرى لأقرباء وأصدقاء في إطار البحث عن حمزة.

ولم تكن عمليات الاقتحام تقتصر على السؤال عن الشهيد؛ بل كانت تطال عمليات تفتيش وتخريب لمحتويات المنزل من قبيل السؤال عن أجهزة الحاسوب والهواتف النقالة.

وشهد محيط منزل الشيخ جمال أبو الهيجا أكثر من مواجهة بين مواطنين غاضبين على اقتحام المنزل والأجهزة الأمنية كان أعنفها في 25-10-2013.

 

محاكمة مزدوجة

وتشير عائلة الشيخ جمال إلى أنه من المفارقات في ملاحقة الشهيد حمزة أنه اعتقل عام 2011 لدى الاحتلال وحكم بالسجن خمسة أشهر وكان عمره حينها 17 عامًا، وكان قبل اعتقاله لدى الاحتلال معتقلاً لدى الأجهزة الأمنية بجنين وخضع للمحاكمة في محكمة جنين لذات التهمة التي اعتقل لأجلها لدى الاحتلال وهي إلقاء قنابل يدوية.

وتلفت إلى أنه وخلال اعتقال حمزة لدى الاحتلال كانت محكمة جنين التابعة للسلطة الفلسطينية ترسل بلاغات حضور له إلى قاعة المحكمة فتخبرهم العائلة أنه معتقل لدى قوات الاحتلال ولكنهم في كل تمديد للمحكمة يرسلون بلاغًا آخر.

 

دعوة لوقف التنسيق

ويؤكد صهر عائلة الشيخ جمال أبو الهيجاء القيادي وصفي قبها أن ما حدث مع عائلة الشيخ جمال والشهيد حمزة تحديدَا من ملاحقة أمنية فلسطينية يثبت مأزق التنسيق الأمني الذي يجب أن يتوقف.

ولفت إلى أن كل اقتحام لمنزل الشيخ كان يقابل باستنكار كبير من قبل المواطنين الذين لا يفهمون لماذا تستهدف منازل ذوي الأسرى والشهداء بهذه الطريقة بدل تكريمهم.

 

المصدر: صفا

انشر عبر
المزيد