لجنة أوروبية تبدأ تقصِّي أوضاع الأسرى

20 آذار 2014 - 06:40 - الخميس 20 آذار 2014, 18:40:25

بدأت لجنة أوروبية لتقصي الحقائق بشأن أوضاع الأسرى في سجون العدو الصهيوني، اليوم الخميس، سلسلة لقاءات وزيارات للوقوف على ما يتعرض له الأسرى من تضييق داخل السجون.
وزارت اللجنة التي وصلت الضفة الغربية المحتلة أمس، مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسجن عوفر "الإسرائيلي"، فيما اجتمعت مع مسؤولين من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والمدعي العسكري العام للاحتلال.
وفي وقت لاحق اجتمعت اللجنة مع وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة رام الله عيسى قراقع، الذي قدم لها شرحا حول الواقع المؤلم في سجون الاحتلال، مطالبا بتدخل دولي لإنهاء معاناة الأسرى.
وأعرب قراقع عن الأسف الفلسطيني إزاء عدم منح اللجنة فرصة زيارة السجون "الإسرائيلية"، مؤكدا أنه "لا يوجد أي مبرر أخلاقي ولا إنساني لعدم السماح بزيارة السجون وتفقد الأوضاع الصعبة للأسرى على أرض الواقع ".
وأشار قراقع للجنة إلى أن الاحتلال يعتقل زهاء 5 ألاف أسير موزعين على (17) سجنا، منهم (187) طفلا، و(183) معتقلا إداريا، و(11) نائبا، و(20) أسيرة فلسطينية، و(30) من الأسرى القدامى.
وذكر أن نسبة الاعتقالات ارتفعت عام 2013، فبلغت (3874) حالة اعتقال، مقارنة (2500) حالة اعتقال في العام الذي سبقه، كما ارتفعت نسبة اعتقال الأطفال إلى ألف حالة عام 2013، مقارنة مع (700) حالة في عام 2012.
وأكد قراقع أن جميع الشهادات التي جُمعت من الأطفال الذين تعرضوا للاعتقال لدى الاحتلال "الإسرائيلي" تثبت أنهم تعرضوا للتعذيب وبطريقة وحشية، بينهم استخدام الكلاب البوليسية والاحتجاز في معسكرات دون أي رقابة.
من جهته أطلع مدير عام نادي الأسير الفلسطيني عبد العال العناني، أبرز ما يعانيه الأسرى في سجون الاحتلال خصوصا الإهمال الطبي، مشيرا إلى أن ما تسمى "عيادة سجن الرملة" شاهدة على ذلك.
ولفت العناني إلى أن لجنة من الكنيست "الإسرائيلية" شكلت سابقا لزيارة العيادة وللاطلاع عن كثب على أوضاع الأسرى المرضى هناك، وأقرت حينه بضرورة إغلاقه إلا أن الحكومة "الإسرائيلية" لم تعمل بتوصيات اللجنة.
وأشار إلى أن الكيان "الإسرائيلي" هو الوحيد الذي ما زال يستخدم الاعتقال الإداري التعسفي بحق أبناء شعبنا دون أي مبرر.
وخلال اللقاء مع لجنة تقصى الحقائق، تناولت المحامية فدوى البرغوثي زوجة النائب الأسير مروان البرغوثي ظروف اعتقال النواب، مشددة على أنه يمثل "انتهاك صارخ لكل المواثيق والأنظمة التي تحمي النواب المنتخبين والممثلين ديمقراطيا من شعبهم ".
وأشارت البرغوثي إلى الإجراءات التعسفية التي تمارس بحق عائلات الأسرى وتحديدا حرمانهم من الزيارة، وأنها هي كانت مثالا على ذلك حيث حُرمت خمس سنوات من زيارة زوجها دون أي مبرر.
وردا على التساؤلات التي طرحتها اللجنة حول قضية الأموال التي تعطى للأسرى، أجاب قراقع أن هذا يأتي من باب مسؤولية الحكومة الفلسطينية، خاصة أن "الاحتلال ألقى جميع المسؤوليات المالية والمطلوب أن يقدمها للأسرى على عائلاتهم وذويهم، الأمر الذي دفع الحكومة لتقديم المساعدات المالية لهم ".
ولفت إلى أن الغذاء المقدم من قبل مصلحة سجون الاحتلال للأسرى غير صحي، ما يدفع الأسرى لشراء طعامهم من البقالة (الكانتينا)، كما أن عددا من الأسرى المرضى يحتاجون إلى العلاج بمبالغ عالية جدا، وتضطر العائلة لتوفير هذا العلاج مهما كلفها.
وقرر البرلمان الأوروبي تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الأسرى الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية"، في فبراير من العام الماضي في أعقاب استشهاد الأسير عرفات جرادات.
 

انشر عبر
المزيد