كرّ وفرّ بين الفصائل الفلسطينية ومواقع التواصل

12 آذار 2014 - 07:03 - الأربعاء 12 آذار 2014, 07:03:49

بعيداً عن غُبار المعارك ودويّ القذائف، اندلعت حرب الكترونيّة خفيّة، بين إدارتي "فايسبوك" و"تويتر" من جهة، وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة من جهة أخرى. أكثر من مرّة، قام الموقعان، ومن دون سابق إنذار، بإقفال صفحات وحسابات تابعة لـ"سرايا القدس" الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، و"كتائب القسّام" الذراع العسكري لحركة "حماس".
يقول مسؤول الصفحة الرسمية للإعلام الحربي لـ"سرايا القدس" على "فايسبوك"، إنّ الموقعين أصرّا أكثر من مرّة على إغلاق صفحاتهم الرسميّة، "رغم أنّها لم تنشر أيّ محتوىً يتعارض مع شروط الاستخدام المعمول بها"، بحسب تعبيره.
وقال مدير المكتب الإعلامي لداخلية حكومة "حماس" المقالة في غزة إياد البزم، إنّه "من حق المقاومة استخدام الأدوات المتاحة، لمواجهة الاحتلال بكل الوسائل الإعلامية الممكنة، ومن ضمنها الإعلام الجديد". وأضاف: "في وقت يتمّ إقفال صفحات المقاومة الفلسطينية، نجد مئات الصفحات الإسرائيلية التي تحرّض على قتل شعبنا، من دون أن يحجبها أحد".
يرى البزم أنّه "على إدارات مواقع التواصل الاجتماعي، إعادة النظر في خطوات الحجب، والسماح لكل التيارات والفصائل التي تناضل من أجل الحرية، بالتعبير عن رأيها بكافة الطرق والوسائل". برأيه من "الطبيعي أن تقوم صفحات الفصائل بنشر استعداداتها وأسلحتها لخوض أي مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ أنّ ذلك حقّ مشروع، خصوصاً أنّ هناك صفحات لمليشيات إسرائيلية ومستوطنين ينشرون محتوىً تحريضياً، ولا يقوم "فايسبوك" بحجبها".
وعن تكرار إغلاق صفحات "سرايا القدس" و"كتائب القسام"، على مواقع التواصل الاجتماعي، يقول المدوّن والمختص في مواقع التواصل، خالد صافي، إنّ ذلك يتمّ "بحجة وجود إطار قانوني بحت، على اعتبار أنّ تلك الصفحات تحرّض على الإرهاب، لمخالفتها اتفاقيّة الاستخدام التي تنصّ على عدم نشر المواد التي تحثُّ على العنف أو القتل". ويؤكِّد صافي، "أنّ الاحتلال الإسرائيلي يراقب صفحات المقاومة، ويرصد الانتهاكات القانونية للاستخدام، ويُبلّغ عنها بشكل مكثف وسريع لإدارة "فايسبوك"، والتي تجد نفسها مضطرة للاستجابة لتلك التبليغات، وبناءً عليها تقوم بإغلاق الصفحة". وبرأي صافي، يجدر بالفضائل كي "تتفادى إغلاق صفحاتها، عدم نشر صور ملثّمين، أو صور أسلحة ثقيلة في الشوارع العامة، أو حتى في الأماكن الخاصة على الثغور، لما تحمله من وصمة إرهاب من وجهة نظر إدارة "فيسبوك" تحديداً، إضافةً إلى عدم نشر عبارات تدعوا للقتل وإبادة المحتل بشكل صريح". ويشدّد صافي على أن، "نشر تعريف باللغة الإنكليزية عن سياسة الصفحة وأهداف وأفكار الحزب أو الفصيل أو الحركة، والتأكيد على شرعيته وحقه في الدفاع عنه نفسه ومقاومة المحتل، قد يجعل من إغلاق الصفحة أمراً أصعب".
رغم إقفال الصفحات الرسميّة بشكل مستمرّ، إلا أنّ عشرات الحسابات تنبت كلّ يوم على "تويتر" تنطق باسم الفصائل المذكورة، وتنقل أنشطتها وبياناتها. ذلك ما يجعل خطوات الموقع غير ذات جدوى. وكذلك الأمر بالنسبة للصفحات التي يتمّ حجبها على "فايسبوك"، إذ يمكن لأصحابها إعادة افتتاح صفحات أخرى إلى ما لا نهاية.
 

انشر عبر
المزيد