حصل في لبنان.. لاجئ فلسطيني يطرد من عمله بسبب لهجته!

05 آذار 2014 - 09:40 - الأربعاء 05 آذار 2014, 09:40:05

فقط بسبب لهجته الفلسطينية التي اكتسبها من آبائه واجداده الذين لجأوا منذ أكثر من 66 عاماً من فلسطين، لم يستطع اللاجئ محمد صالح داوود، ابن مخيم شاتيلا في لبنان، من البقاء على رأس عمله في أحد المطاعم الفخمة ببيروت، رغم اتقانه للعمل بشكل جيد، وذلك بشهادة مديرة القسم.
ويقول الشاب داوود، إن مثله مثل أي شاب فلسطيني يبحث عن عمل وعن لقمة عيشه، تقدم بطلب وظيفة في مطعم مشهور باحدى الشركات الهندسية الكبرى في لبنان، وتم قبوله، وقام بواجبه على أحسن وجه".
وأضاف: "قبل أيام، وبعد أن مضى على عملي أسبوع، استدعتني مديرة القسم الذي كنت أعمل فيه، وابلغتني بأنني لا استطيع الاستمرار بعملي، فسألتها لم؟ فأجابت أنه يجب أن تكون لهجتي لبنانية وليست فلسطينية".
وتابع حديثه: "صدمت بما حصل، وقلت للمديرة أن الإنسان يُقيّم بأخلاقه ونبله وتصرفاته ومبادئه، وليس بلهجته، الهذه الدرجة وصلت العنصرية والتفرقة في لبنان، ورغم بلوغي سن الثلاثين وأنا أعيش بهذه البلد، لم اتصور يوماً أن تصل العنصرية لهذا المستوى!؟".
وتابع حديثه: "حاولت أن اوضح لهم أنني لا أقوم بجريمة، وأنا ملتزم بعملي، لكنها أصرت على طردي، بدعوة أنها تلقت شكاوى كثيرة من الزبائن".
وأردف قائلاً: "اتخذت قراراً بأنني لن أسكت على هذه العنصرية، فهذه مشكلة كل الشباب الفلسطينيين في لبنان، فهم يواجهون تعاملاً غير إنساني، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وازدياد البطالة".
يشار إلى ان الشاب داوود الذي يبلغ من العمر 30 عاماً، وهو متزوج ولديه طفلين.
وعقبت الإعلامية حنين العبد، من رابطة الإعلاميين الفلسطينيين في لبنان على ما حصل مع الشاب داوود، بسخرية: "كيف سيأكلون وينعمون بطعامهم وتفتح شهيتهم، والذي رد عليهم هو ذلك الشيء "المقزز الفلسطيني".
وأضافت: "يا لها من تهمة باطلة يا لك من لغة رائعة تقلقين من يسمعك، أفعلا انزعجتم يا أبناء الفينيق من كلمة “أه”؟!! أزعجتكم كلمة “بندورة”؟!! هذه الكلمة التي قتل لأجلها المئات على حاجز البربارة في السبعينات".
وقالت : "يا محمد؛ فقدت عملك لأن لهجتك الفلسطينية لا تناسب المطاعم الفخمة في بيروت، فعلاً هذه اللغة هي عار عليك يا ابن المخيم في بلد الـ (sauvage)، لم تخجل صاحبة المطعم عند سؤالها لسبب طرد محمد من العمل، بل أكدت السبب وهو أن لهجة محمد ليست لائقة ولا تناسب زبائن المطعم المحترمين!!!"
وتابعت: "آه يا فلسطين، أصبحنا عارا، أصبحت لغتنا غير لائقة ولا ترتقي بمسامع المحترمين، “فلسطيني”:.. ذنب ولعنة تلاحقك في هذا البلد، لقد حرمنا من كل شيء فيك يا حبيبة القلب، حرمونا منك، واليوم يريدون منا أن ننطق بلغات العالم ولا ننطق بلهجتك الغالية، بلهجتك الرائعة وكلماتك الأروع، عذرا بني فينيق لن نتكلم إلا فلسطيني “ويلي مش عاجبوه يروح يشرب من بحر غزة” اللعنة التي ستبقى تلاحقنا بنظركم هي نعمة لنا، نعم هي فلسطين نعمة الأرض والسماء، فإذا كنا متهمين بأننا نتكلم باللهجة الفلسطينية وأننا فلسطينيون، فهنيئاً لنا على هذه التهمة الرائعة".
وأضافت: "في بلد يثبت كل يوم مقولة (كل فلسطيني متهم حتى تثبت براءته) لا يسعنا غير القول لكم خبتم وخاب ظنكم يا من تمارسون عنصريتكم البائسة، عن أي احترام تتكلمون وأنتم تطردون عاملًا كل همه إيجاد لقمة عيش لأبنائه، الجيل الذي سيحرر فلسطين لنعود ونعيش فيها بكرامة بعيدين عن ضوضاء عن كرهكم لنا".
"وللتذكير فقط فإن هذا الفلسطيني الذي لا يليق بمطاعمكم المحترمة، هذا الذي لم يعجبكم هو الذي يدافع بالنيابة عنكم هناك في فلسطين يدافع عن شرف العرب الغائب في الساحات الدولية، وإذا كان للفخر مكان في العالم فسببه هو وجودنا".

 

انشر عبر
المزيد