هل ستلتهم نار المفاوضات قش حرية أسرى الدفعة الرابعة؟

03 آذار 2014 - 07:54 - الإثنين 03 آذار 2014, 07:54:40

أكد مسؤولون ومحللون على عدم وجود علاقة بين الدفعة الرابعة من الأسرى المنوي الإفراج عنها في نهاية الشهر الحالي وسير عملية المفاوضات التي تجري بين السلطة و"إسرائيل" منذ أكثر من ثمانية أشهر، مشددين على أن "إسرائيل"ستتعمد تأخير الإفراج عن الدفعة الرابعة لابتزاز السلطة سياسياً وستلجأ لتأجيلها حتى يقترب موعد انتهاء المفاوضات الحالية.
واستبعد هؤلاء في أحاديث منفصلة، قيام السلطة بالانسحاب من المفاوضات بل ستستمر حتى نهاية شهر إبريل، مشيرين إلى أن الرئيس أبو مازن يستطيع رفض مطالب أمريكا و"إسرائيل" في حال تعارضت مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
وكانت صحيفة "معاريف" العبرية، ذكرت أن أكبر عقبة في الطريق للتوصل لاتفاق الإطار بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية تتمثل في الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين ومن ضمنهم أسرى من داخل أراضي 48.
وأشارت إلى أن السلطة الفلسطينية تصر على الإفراج عن أسرى الـ48، ويسود الاعتقاد أنه بدون الإفراج عنهم فإن الرئيس محمود عباس سيوقف المحادثات، بينما يرتبط الإفراج عن الأسرى حالياً بموافقة الطرفين على اتفاق الإطار الذي يعرضه كيري وتمديد المحادثات.
لا علاقة بها
وقال عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" جمال محيسن:" لا يوجد علاقة بين دفعة الأسرى الرابعة والمفاوضات، فهي وكل الدفعات التي سبقتها مرتبطة بعدم الذهاب لمؤسسات الأمم المتحدة، أما المفاوضات فمن الممكن أن تتوقف غداً وموضوع عدم الذهاب للأمم المتحدة مستمر لحين انتهاء الدفعات الأربع المتفق عليها".
وأشار محيسن إلى أن الدفعات السابقة خرجت في موعدها المحدد ولكن كان هناك تأخير يوم واحد فقط في الدفعة الثالثة، والدفعة الأخيرة سيتم الإفراج عنها نهاية شهر مارس، منوهاً إلى أن المتبقي من المفاوضات وقت قصير والرئيس أبو مازن تعهد بالاستمرار فيها حتى نهاية الفترة المحددة وهي تسعة شهور التي تم تحديدها مع الإدارة الأمريكية.
وأضاف " تستطيع السلطة الفلسطينية أن تستمر بالمفاوضات حتى بعد انتهاء فترة الدفعة الرابعة، ويمكن لها أن تحل التعهد الذي أعطته للولايات المتحدة الأمريكية بعدم الذهاب للأمم المتحدة خلال نهاية الفترة الزمنية"
واستبعد القيادي محيسن انسحاب السلطة من ملف المفاوضات قبل نهاية شهر ابريل الموعد المحدد لنهايتها، مشيراً إلى أن الرئيس عباس يستطيع أن يقول للولايات المتحدة في أي وقت عندما يتعارض الموقف الأمريكي مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني حسب قوله.
مسألة شائكة
من جانبه، أكد المحلل السياسي أكرم عطالله أن الاحتلال سيتعمد تأخير الإفراج عن الدفعة الرابعة لأنه يعتبرهم أسرى "إسرائيليين"، ولم يرد من الفلسطينيين التدخل في هذا الملف.
وقال عطالله :" المسألة شائكة بخصوص هؤلاء الأسرى فإطلاق سراحهم ""إسرائيل"" تتحدث أنه نهاية شهر مارس، وفي هذا التوقيت سيكون لقاءان بين رئيس الوزراء "الإسرائيلي" والرئيس الفلسطيني والرئيس الأمريكي أوباما، عندها قد يكون عُرفت حدود التفاوض بالفشل أو النجاح، وإذا فشلت لا يتم التحدث عن مفاوضات مطلقاً"، معتبراً أن السلطة تحقق إنجازاً كبيراً في حال تم إطلاق سراح الدفعة الرابعة.
وبيّن أن كل الدفعات التي تم الإفراج عنها مسبقاً كانت بتعاقد أمريكي مقابل أن لا يضع الطرف الفلسطيني وقف الاستيطان شرطاً أثناء عملية التفاوض، بمعنى أن ""إسرائيل"" قبضت ثمن إطلاق سراحهم مسبقاً، مؤكداً أن أسرى الدفعة الرابعة هم الأهم في كل الأسرى الذين رفضت "إسرائيل" إطلاق سراحهم أثناء صفقة شاليط ولا أي صفقة أخرى.
وزاد المحلل عطالله بالقول:" وإذا قُدم المطروح حاليا على الرئيس عباس أعتقد أنه سيقول لا ليس لأن لديه رغبة بالرفض ولكنه سيتبع أي اتفاق يتفق عليه استفتاء، وأي شيء لا يتلاءم مع مطالب الشعب الفلسطيني سيتم رفضه، ويصبح توقيعه بلا جدوى".
ابتزاز السلطة
في السياق ذاته، شكك المحلل السياسي إياد البرغوثي في نية "إسرائيل" إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، لأن من ضمنها أسرى من القدس والـ 48وهي بالعادة لا تفرج عن مثل هؤلاء المعتقلين، منوهاً إلى أنه من الضروري أن تنتبه السلطة الفلسطينية لهذا الموضوع وتعتبر أسرى ما قبل "أوسلو" استحقاقاً كان يجب أن يتم إطلاق سراحهم قبل هذه الاتفاقية.
وأكد البرغوثي،  أن "إسرائيل" تبتز السلطة سياسياً في كثير من المواضيع وأهمها الأسرى، موضحاً أنها ستعمل على تأجيل الإفراج عن الدفعة الرابعة حتى يقترب موعد انتهاء المفاوضات الحالية بشهر إبريل لتضغط على الفلسطينيين من أجل تمديدها.
وأضاف " العلاقة بين الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى وتمديد المفاوضات أو وقفها ليس مربوطاً كثيراً عند السلطة الفلسطينية لكنها تريد تحقيق انجاز، وإذا أخرجت "إسرائيل" هذه الدفعة ربما تسهل على السلطة الذهاب للمفاوضات تحت ذريعة أن هناك انجازات حققتها"، مبيّناً أنه إذا ما تم إخراج هذه الدفعة يكون عقبة أخرى أمام الفلسطينيين في موضوع تمديد المفاوضات.


المصدر: الاستقلال

انشر عبر
المزيد