عائلة الدحدوح : شهادة تصنع شهادة و مستعدون للمزيد

02 آذار 2014 - 07:37 - الأحد 02 آذار 2014, 07:37:33

ما أجمل تلك الشهادة التي تختار قلباً صادقاً وتلبي له أمنيته بلقاء الله الكريم , إنهم الشهداء الأطهار قد عافوا عيش الذل والهوان وإن كان ممزوجا بالرغد والمال , واشتروا جنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر, باعوا حياتهم لله فاشترى الله وكان خير المشتري , غايتهم مرضاة ربهم وحب وطنهم ورفعتهم في الآخرة قبل الدنيا.
في ذكرى استشهاد ثلة مجاهدة من شهداء وقادة سرايا القدس من عائلة الدحدوح وعلى رأسهم القائد العام الشهيد خالد الدحدوح " أبا الوليد" .
الشهادة فضل من الله
حيث أكدت "الحاجة أم إبراهيم الدحدوح" والدة الشهداء الثلاثة أنها فخورة جدا بأبنائها الشهداء وإنهم رمز عزة و كرامة تفخر بها الأمة الإسلامية جمعاء وإن هذا كرم وفضل من الله تعالى وحده يختص به بعض الناس مع عباده.
 خنساء فلسطين
وتابعت "الحاجة أم إبراهيم بصوت" حاد يعكس صلابتها وارتفاع معنوياتها أنها مستعدة لتقديم المزيد من الشهداء  من أبنائها وأحفادها وهي ما زالت في بداية المشوار وقد نذرت نفسها كشهيدة وخادمة لمشروع الجهاد وفكرة المقاومة ضد الاحتلال.
مقاومة الاحتلال واجبة
وشددت والدة الشهداء على ضرورة بذل الغالي والنفيس لخدمة مشروع المقاومة بكافة السبل والإمكانات المتاحة قائلة :" يما إحنا لازم نجاهد في سبيل الله بأموالنا وأولادنا وأبنفسنا , ومازال طريقنا مع الاحتلال طويل, وليس هناك أحد يكره الشهادة في سبيل الله ".
وناشدت الحاجة أم إبراهيم جميع الأمهات الفلسطينيات بان لا يبخلن على الله وعلى فلسطين بأبنائهن وكل ما يمتلكن في سبيل الله وتحرير المسجد الأقصى.
ووجهت الحاجة أم إبراهيم رسالة لأبطال المقاومة وعلى رأسهم جنود سرايا القدس تحثهم فيها على ضرورة بذل المزيد واستمرار العطاء والمقاومة في سبيل الله , داعية الله أن يحميهم وأن ينصرهم ويسدد ضرباتهم ضد الاحتلال .
المقاومة خيارنا الأبدي
من جانبه أكد أحد قادة سرايا القدس من عائلة الدحدوح أنهم في العائلة مستعدون للتضحية بكل ما يملكون فداءا لله والوطن, وأن مسيرة الجهاد والمقاومة هي خيار متجذّر داخل العائلة وأبنائها ولا يمكن لهم أن يتركوه أبدا.
وتابع القائد في سرايا القدس أن شباب العائلة يتهافتون على الانخراط في صفوف السرايا لحبهم لنهج المقاومة وإيمانهم الشديد بضرورة تحرير أرض فلسطين من العدو , ويرجع هذا الفضل لله وحده ومن ثم للشهيد القائد أبو الوليد الدحدوح الذي غرس فينا حب الوطن والمقاومة ضد الاحتلال.
وأضاف قائلا:" رغم أن الشهيد أبو الوليد الدحدوح كان يمتلك أموالا كثيرة تؤهله لامتلاك ما يريد من بذخ الدنيا إلا انه آثر ترك هذا الرغد واتجه نحو المقاومة , وترك الدنيا بزينتها وفضّل الشهادة في سبيل الله ".
شهداءنا فخرنا
وأوضح القيادي في السرايا أن عائلته ما زالت تحافظ على هذا الموروث العظيم الذي تركه الشهداء الكرام , قائلا:" لا خوف ولا تراجع في مشروعنا المقاوم وسنواصل الطريق على درب الشهداء ولن يثنينا عن ذلك محاولات الاحتلال لتعطيل شركاتنا وملاحقة مصالحنا ولا حتى استهدافنا بطائراته فنحن وممتلكاتنا فداءا لله والوطن ".
وختم القائد في السرايا حديثه بالتأكيد مرة أخرى على شديد فخرهم بانتمائهم لهذه العائلة المجاهدة ومضيهم على درب إخوانهم الشهداء الذين سبقوهم إلى رضوان الله تعالى .
فما أروع حب الوطن, وكيف يجعل من الجسد الميت جسداً منتفضاً في وجه الظلم, كيف لهؤلاء الشهداء أن يحيوا أمه بأكملها , ولسان حال من خلفهم يردد مقولة الدكتور الشقاقي الشهيد " الدم يطلب الدم والشهيد يحيي الملايين"  ,,, فيا أيها الشهداء ما زلتم تحيون فينا عشقنا المقدس لطهر هذه الأرض, وما زلنا على عهدكم وعلى وعدكم وعلى بيعتكم يوم بدر بإذنه تعالى.

انشر عبر
المزيد