القدس للأنباء ترصد أخبار اللاجئين في الصحف والمواقع: 1–3–2014

01 آذار 2014 - 01:06 - السبت 01 آذار 2014, 13:06:26

ترصد وكالة القدس للأنباء أخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والنازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان في الصحف والمواقع اللبنانية والعربية خلال اليومين الماضيين، لتضع بين أيديكم أهم الأخبار والمقالات الموجودة على الشبكة العنكبوتية:

"وزارة الإعلام" التابعة للجمهورية اللبنانية: (1 – 3 – 2014)
تطرق رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال سليمان خلال مؤتمرٍ بعنوان: "أرضي: غد واعد" السبت، خلال حديثه إلى موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان قائلا: "إن الاستحقاقات الوزارية ليست فقط لحفظ الأمن وتسيير عجلة الدولة، بل لمواكبة العمل الدولي لمساعدتنا، وأقرب مواعيده المؤتمر الثاني الذي سينعقد في باريس الاسبوع المقبل، وسيعمل على إيجاد حل لعودة النازحين السوريين إلى ديارهم بعد تفاقم قضيتهم، التي أضيفت على مأساة اللاجئين الفلسطينيين، التي يتحمل لبنان أعباءها منذ 66 عاما، وإن تثقيل المجتمع اللبناني بنسبة من النازحين واللاجئين، توازي الثلث، قياسا بعدد السكان الاصليين، يشكل في ذاته خطرا مستداما على الارض وثرواتها، وعلى التوازن السكاني والطائفي، والاندماج الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، لذلك لا بد من التأكيد على التشدد في تطبيق قانون تملك الاجانب، وعدم الالتفاف على نصوصه، بالإضافة الى عدم القبول بتوطين اللاجئين الفلسطينيين على ارضنا".

صحيفة الحياة: (28 – 2 - 2014)
لا إرتباط بين نعيم عباس وبين حسن ومحمود أبو علفة
لم تستبعد مصادر مواكبة للتحقيقات الجارية مع الموقوفين اللبنانيين حسن أبو علفة وإبن عمه محمود أبو علفة "احتمال الإمساك بخيوط رئيسة تتعلق بالتفجيرين الانتحاريين أمام السفارة الإيرانية في بيروت في 19 تشرين الثاني الماضي في ضوء اعتراف الأول بأنه كلف من الشيخ سراج الدين زريقات أحد قادة "كتائب عبدالله عزام" استطلاع مبنى السفارة قبل ثلاثة أسابيع من تفجيرها".
وأكدت المصادر لصحيفة "الحياة" أن "إعتراف حسن أبو علفة بتكليفه مراقبة مبنى السفارة الإيرانية واستطلاع الأمكنة المحيطة بها، يمكن ان يفتح الباب أمام وضع اليد على تفاصيل جديدة تقود الى تحديد الأشخاص الذين كانوا وراء استهدافها"، لافتة إلى أن "التحقيقات جارية مع حسن أبو علفة وإبن عمه محمود، اللذين أوقفتهما شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وادعى عليهما مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، وأحالهما على قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا وأصدر في حقهما مذكرة توقيف".
وأشارت المصادر المواكبة للتحقيقات إلى أن "محمود أبو علفة كان سجل اسمه على لائحة الانتحاريين لدى المجموعات الانتحارية التابعة للشيخ زريقات، لكنه تريث في اتخاذ قراره تنفيذ عملية انتحارية وكلّف لاحقاً استطلاع محيط مبنى المستشارية الثقافية الإيرانية ومبنى تلفزيون "المنار" لكنه لم يبعث بتقريره المتعلق باستطلاع المبنيين الى زريقات"، موضحة أن "زريقات كان يكلف أكثر من شخص استطلاع الأمكنة نفسها التي يخطط لتفجيرها، بغية إجراء مقارنة بين التقارير التي كانت ترسل اليه في خصوصها تمهيداً لتحديد ساعة الصفر ليطلب من مجموعاته تفجير الأمكنة المستهدفة".
وأكدت أن "محمود أبو علفة كلف مراقبة مقر الرئاسة الثاني في عين التينة واستطلاع الأمكنة التي يقيم فيها رئيس المجلس النيابي نبيه بري وكان يصطحب معه بعض الأشخاص أثناء قيامه باستطلاع المبنى من دون أن يعرف هؤلاء بأمر العمليات المكلف به من زريقات"، مشيرة إلى أن "اصطحاب محمود لبعض الأشخاص الأصدقاء كان بهدف عدم لفت الأنظار اليه وهو يراقب مقر الرئاسة الثانية من المداخل المؤدية اليه، لا سيما من محلة ساقية الجنزير وتحديداً من المنطقة الواقعة بين محطة الطبش وعين التينة، إضافة الى الممر المؤدي الى مقر بري عبر الطريق التي توصله بشارع فردان".
وكشفت المصادر، استناداً الى التحقيقات التي أجريت معه ان "محمود كلف مراقبة الحواجز الأمنية المنتشرة عند المداخل المؤدية الى مقر بري في عين التينة"، لكنها لم تستبعد في الوقت نفسه ان "يكون زريقات كلف أشخاصاً آخرين بهذه المهمة الاستطلاعية"، مشيرة إلى أن "محمود أبو علفة تولى أيضاً مراقبة منزل الوزير السابق وئام وهاب في محلة بئر حسن في مقابل ثكنة هنري شهاب التابعة للجيش اللبناني واستغل عمله لدى أحد مطاعم الوجبات السريعة وتمكن من الوصول الى المبنى الذي يسكن فيه، خصوصاً أنه دخل منزله لأكثر من مرة لإيصال الوجبات السريعة".
ونفت المصادر المواكبة ان "يكون هناك أي ارتباط بين نعيم عباس الموقوف لدى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وبين محمود أبو علفة وإبن عمه حسن"، لافتة إلى أن "الأخير التحق بـ"كتائب عبدالله عزام" عام 2010 وخضع لدورات تدريبية عدة داخل الأراضي السورية ولديه خبرة واسعة في تجهيز العبوات وتفجيرها"، لافتة إلى أن "عباس كان فصل من "كتائب عبدالله عزام" ليعمل لدى "جبهة النصرة" و"داعش" وبالتالي يمكن التعامل معه على أنه متعهد لإحضار الانتحاريين وتنفيذ العمليات الانتحارية لمصلحتهما".
وأضافت ان "عباس أفرغ ما في جعبته من معلومات فور توقيفه لدى مخابرات الجيش، بينما تمكنت شعبة المعلومات وبصعوبة من انتزاع بعض الاعترافات من حسن أبو علفة الذي لديه خبرة في التحايل على المحققين وتضليلهم وقد اكتسبها من خلال مطالعته عدداً من الكتب في هذا المجال، وتمكنت الشعبة من مصادرة كتيّب في هذا الخصوص وجدته في منزله اضافة الى مصادرتها جهاز كمبيوتر نقال كان يستخدمه في التواصل مع الآخرين وتقوم حالياً بتحليل المعلومات الموجودة فيه"، موضحة أنه "لو كانت هناك علاقة بين عباس وحسن أبو علفة وإبن عمه محمود لكانا تواريا عن الأنظار فور شيوع نبأ توقيفه"، لافتة إلى أن "حسن يتواصل باستمرار مع أحد قادة "كتائب عبدالله عزام"، المدعو أبو محمد توفيق طه الموجود في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، اضافة الى تواصله مع زريقات بواسطة موقع "سكايب" للتهاتف عبر الانترنت، كما تبيّن أنه كان يتواصل على "سكايب" مع شخص آخر هو موقوف في تركيا".
وعلمت "الحياة" من المصادر المواكبة أن "شعبة المعلومات استمعت لساعات الى إفادة زوجة حسن وهي "منقبة"، وتبيّن من خلال التحقيقات معها أنه كان يطلب منها الاتصال بواسطة هاتفها الخليوي للتحدث مع أشخاص وتحديداً مع امرأة يعتقد بأنها على تواصل مع زريقات"، مؤكدة أن "محمود أبو علفة الذي كلف مراقبة مقر المستشارية الثقافية الإيرانية ومبنى "المنار" لم يكن على علم باستهداف "المستشارية" وأن اعترافاته جاءت بعد حصول الانفجارين.
وكشفت المصادر أن "حسن استفاد من مهنته سمكري وأنه بحكم عمله كان يدخل بعض البيوت والأماكن الحساسة لإصلاح الأعطال واستفاد من استطلاعه عدداً من الأمكنة، خصوصاً أنه يجمع بين التنفيذ والاستطلاع، إضافة الى انه كان يخطط لاستهداف بعض المراكز الأمنية التابعة للمؤسسات العسكرية"، مضيفة أنه "تردد أن محمود هرب من مكان إقامته في الطريق الجديدة واختفى لأيام قبل توقيفه في منزل شقيقته في الأشرفية، كما تـردد أنـه يـتعاطى الحبوب المخدرة".


موقع مخيم الرشيدية: (28 – 2 – 2014)
إسرائيل قلقة على مصير اللاجئين الفلسطينيين كتب: د. مصطفى يوسف اللداوي
تطالب الحكومة الإسرائيلية، الإدارة الأمريكية الذي يقود وزير خارجيتها جون كيري حملة المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية، من خلال خطته التي يتصور أنها كفيلة بخلق حالة سلام جادة ودائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بضرورة إلزام كل دولة عربية تستضيف فلسطينيين على أرضها، بالموافقة على خطة السلام المقترحة، والتوقيع عليها، والمصادقة عليها أصولاً من هيئاتها المعتمدة، وعدم الاعتراض عليها، أو السماح لقوى وهيئاتٍ مدنية بمعارضتها.
وتطالب الحكومة الإسرائيلية، قبل التوصل إلى صيغة سلام نهائية مع الفلسطينيين، بوجوب قيام الحكومات العربية بلا استثناء، بتجنيس الفلسطينيين المقيمين على أرضها، وذلك بعد إجراء المناقلات المطلوبة، واستيعاب دول أوروبا وكندا وأستراليا لبعضهم، ليتم وضع حد نهائي وحاسم لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ووتؤكد على تعهد الحكومات العربية بعدم قيامها بالمطلق بطرد أي فلسطيني مقيم على أرضها، أو التضييق عليهم.
كما يجب المصادقة على منح الفلسطينيين بعد تجنيسهم وتوطنيهم حيث هم، التعويضات المنصوص عليها في الأمم المتحدة، وتكليف هيئة دولية بالإشراف على التعويض الفردي للفلسطينيين، مع التأكيد على ضرورة التعويض الفردي، وعدم الإكتفاء بتعويض الدول المستضيفة على السنوات التي استقبلت فيها اللاجئين الفلسطينيين وآوتهم، ولا الإكتفاء بمنح الدول المستضيفة أموالاً للقيام بمشاريع لخدمة وتشغيل واستيعاب الفلسطينيين فيها، فإن هذه الخيارات ممكنة، لكن يجب ألا تنفي أو تتجاوز التعويض الفردي.
وبالمراجعة القانوينة لوجهة النظر الإسرائيلية، التي تتمسك بها وتصر عليها، فإننا وجدنا أن القانونيين والمشرعين الإسرائيليين، هم الذين يصرون على هذا الأمر، كونهم يعلمون أن الملكية الشرعية لا تكون إلا إرثاً، أو بيعاً وشراءً، والكسب المشروع هو أحد أشكال البيع بالجهد، وما عدا ذلك من أشكال التملك فهي غير شرعية، أو مشكوكٌ فيها، كالغصب، والمصادرة، والتملك بالقوة، والاحتلال والطرد، ومنح من لا يملك وغير ذلك.
إن تعويض الفلسطيني فردياً عن حقه، إقرارٌ شرعي بالتنازل، وقبولٌ قانوني بالبيع، وهو صكٌ تعترف به الأجيال القادمة، وتلتزم به المؤسسات الدولية، ولا يمكن لأحدٍ إنكاره، طالما أنه قام على أسس البيع والشراء، وعلى قاعدة قبول المالك، بغض النظر عن شائبة القوة والاحتلال، إذ أن أحداً لا يستطيع أن يشكك في ملكية مواطنين يهود في ظل الحكم العثماني، أو سنوات الإنتداب البريطاني على المنطقة.
وقياساً على ذلك فإن وكالاتٍ يهودية دولية عديدة، تجوب الدول الغربية، وحيث يوجد فلسطينيون لاجئون، وتعرض عليهم شراء الأوراق والشهادات التي تثبت ملكيتهم لأراضي في فلسطين قبل الاحتلال، وتدفع مقابل ذلك مبالغ كبيرة، رغم أن البيع يتم للأوراق والوثائق، ومع ذلك يحرص الإسرائيليون على شرائها، ودفع أثمانها مهما بلغت، لأنهم يعلمون أن صك الشراء، الذي يتم بموافقة وقبول المالك، وفيه إقرار باستلامه للثمن والبدل، تنازلٌ شرعي وقانوني، ويمكن المحاججة به، والاعتماد عليه.
ويقول وزير التخطيط الإسرائيلي من حزب البيت اليهودي نفتالي تينيت، أنه يوجد في الدول العربية بين 6-9 ملايين فلسطيني، كلهم بلا جنسية، وممنوعين من ممارسة حقوقهم الإنسانية، ولا يحق لهم العمل ولا السكن، ولا يسمح لهم بالتملك ولا بحرية السفر، فضلاً عن أنهم لا يحملون جواز سفرٍ مقدرٍ ومحترم.
يخشى نفتالي تينت من قيام الدول العربية بطرد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على أرضها، حال الإعلان عن تأسيس الدولة الفلسطينية، وهو أمرٌ يقلق إسرائيل، ويعرض أمنها وسلامتها للخطر، إذ ليس من السهل أن يتم زج عشرة ملايين فلسطيني داخل حدود الدولة الفلسطينية، فإنهم جميعاً سيفكرون أن أرضهم المغتصبة هي بالقرب منهم، وأنها ما زالت محتلة، مما سيخلق حالة مقاومة جديدة، لكن قوامها سيكون ملايين الفلسطينيين، الذين كانوا يسكنون المخيمات، ويحلمون بالقيام بأعمالٍ عسكرية ضد إسرائيل.
ويرى تينت وغيره أن الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة العربية، لا تسمح بتوطين الفلسطيني وتجنيسه، إذا ترك القرار إلى الأنظمة الحاكمة، التي تتطلع إلى طرد الفلسطينيين المقيمين على أرضها لأكثر من سبب، التي قد يكون منها تحقيق حق العودة الفلسطيني، ولكن هذا لا ينفي وجود أسباب ودوافع أقوى، منها التخلص من الفلسطينيين، والتخلي عن المسؤولية تجاههم، فضلاً عن أنهم في بعض الدول يشكلون هاجاً طائفياً وطنياً يرعب بعضهم، الأمر الذي يجعلهم يعجلون في طردهم، والتخلص منهم.
لهذا تطالب الحكومة الإسرائيلية، في معرض انتقادها لخطة كيري، الإدارة الأمريكية بضرورة إنهاء هذا الملف، وإلزام الدول العربية المستضيفة بالتوقيع على الإتفاقية، والمباشرة في منح حقوق المواطنة للفلسطينيين المقيمين على أرضها، ومنها جواز السفر، وحق العمل والتملك، وغيرهم من الحقوق المدنية التي يتمتع بها مواطنوا هذه الدول.
يخطئ من يظن أن الإسرائيليين قلقون على الفلسطينيين، وأنهم يحرصون على مصالحهم، ويخافون عليهم، ويريدون الإطمئنان إلى مستقبلهم، والتأكد من استلامهم لحقوقهم، ومنع أحدٍ من التغول عليهم، وكأنهم يريدون أن يبلسموا جراحات الفلسطينيين، ويعوضوهم عما أصابهم ولحق بهم، وقد يبدون للبعض أنهم أكثر حنواً من بعض الأنظمة العربية، وأكثر حرصاً منهم على الإطمئنان على الفلسطينيين.
لكن الإسرائيليين الذين يفكرون بإستراتيجية بعيدة المدى، ويعرفون مآلات الأمور، ويدركون سياسات الدول، لذا فهم يريدون أن ينتهزوا هذه الفرصة التي منحتهم إياها الإدارة الأمريكية عبر خطة كيري، لتحقيق أكبر قدرٍ ممكن من الأهداف الاستراتيجية، ومنها يهودية الدولة، ونقاء كيانهم من أي عربي، مسلمٍ أو مسيحي، بالإضافة إلى إنهاء الخطر الحقيقي الذي يشكله هاجس العودة، وملف اللاجئين الفلسطينيين المفتوح منذ سنوات، وقد جاءتهم خطة كيري على طبقٍ من ذهب، لتلزم العرب جميعاً بالصمت والقبول، والتسليم والاعتراف.

صحيفة البلد: (28 – 2 – 2014)
لاجئون نازحون التقوا على المعاناة في عين الحلوة
تنتظر اكثر من 43 عائلة فلسطينية نزحت من سوريا قسرا منذ بدء الأحداث الأمنية دورها للانتقال الى غرف مبنية من الاسمنت في مجمع "بدر" في مخيم عين الحلوة بعدما اقامت مؤقتا في خيام لم تقها امطار الشتاء ولا برده، اذ جرفت سيول العاصفة الاخيرة اوتادها وجعلت افرادها يفترشون الارض ويلتحفون السماء، وبات اقصى حلمهم غرفة تغلق عليهم اوجاع النزوح.
إقامة الخيام في تجمع "العودة" لم تكن طوعية، فقد جاءت نتيجة كثافة اعداد النازحين وعدم قدرة ابناء ومنازل مخيم عين الحلوة على استيعابهم، فتحت تجمعات في مدارس سابقة ومؤسسات خالية، ولكنها لم تف بالغرض المطلوب امام تدفق المزيد منهم يوميا وبخاصة مع تعرض مخيم اليرموك الى التدمير.
غير ان الخيام ترتبط بذكريات شؤم مع نكبة فلسطين، وفيها تنعدم ابسط متطلبات الحياة، فتقرر اخلاء خيم النازحين ونقلهم الى اماكن ايواء يحظون فيها بظروف سكن افضل مع بداية الشتاء، بعدما تبين ان 80 عائلة تقيم في 64 خيمة، ففي المرحلة الاولى تم نقل 8 عائلات منها الى بيوت مستأجرة بشكل موقت، اما الثانية فقد تم نقل 18 عائلة الى غرف تم تجهيزها في مجمع "بدر"،بعد تأهيلها وتجهيز بنيتها في اطار مبادرة ممولة من الحكومة الألمانية وضمن مشروع تحسين الظروف الحياتية في التجمعات الفلسطينية في لبنان الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الانمائي، فيما حاليا يجري العمل في المرحلة الثالثة لبناء طابق علوي جديد يتسع لـ 28 عائلة كل ذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي و"UN Habitat" ووكالة الأونروا والحكومة الكندية عبر منظمة C.I.D.A.
أسرة واحدة
داخل مجمع بدر اليوم، تقطن 43 عائلة، تحولت من عائلات نازحة الى أسرة واحدة، جمعت بين ابنائها المصيبة والنزوح واللجوء الثاني مجددا، بات كل واحد يعرف كل شيء عن حياة الآخر، عدد افراد الاسرة، المرضى، الاحياء منهم والاموات والمتوارون عن الانظار والمفقودون وكل التفاصيل الصغيرة منها والكبيرة.
داخل احدى الغرف التي انتقلت اليها حديثا بعدما امضت اشهرا في الخيام، تمسح الحاجة بثينة احمد "أم بسام" دمعتها، تقول بحرقة، لقد نزحت مجبرة مع اولادي من مخيم السبينة بعدما سقطت قذيفة على سطح المنزل، نجونا وفررنا بأنفسنا من الموت الى مخيم عين الحلوة لنتحول بين عشية وضحاها الى نازحين بعد لاجئين بعنوان مشترك المعاناة.
لا يكفي ألم النزوح التي تعيشه "أم بسام"، حتى يضاف اليه أنين مرض أولادها، تقول "لدي ثلاثة شبان مرضى، محمد (27 عاما) وحسام (18 عاما) وعلاء الدين (14 عاما)، يعانون فقر الدم، تتغلب الكريات البيضاء على الحمراء وهم فترة بعد اخرى لا تتجاوز الشهر والنصف بحاجة الى وحدات دم جديدة لتعويض النقص"، تضيف "لم اعد احتمل العذاب وفي رقبتي 7 اولاد، معاناتنا صعبة، ولا احد يسمع صوت شكوانا وعذاباتنا، شكرنا الله الف مرة عندما انتقلنا الى هذه الغرفة، فيها ننام جميعا ارضا على فرش ونأكل ونمضي كل وقتنا".
وسط ممر المجمع، يصدح صوت الطفلة شهد ايمن الصباغ، يتيمة، لم يبق احد في المكان الا وبات يعرف حكايتها الدامية، لقد خسرت والديها، الاب مفقود والام رحلت بعيدا عنها، بقيت وحيدة تعيش مع أخويها "عبد وشكري، الى جانب اولاد عمها، وقد تزوج شقيقها محمد وشقيقتها فرح ليكونا أسرة جديدة، بصوت متهدج تقول "اتمنى ان اعود الى منزلي، لقد تركت العابي هناك، واشتقت لها".
انتظار... الأمل
في المقلب الآخر من المجمع، ما زالت 35 عائلة تنتظر الفرج والانتقال الى غرف مسقوفة، لا تحرق افرادها اشعة الشمس صيفا، ولا برد الشتاء بينما تشخص انظار جلال عيسى بملء الامل الى العمل الجاري على قدم وساق في ورشة لا تهدأ لانهاء اعمال بناء وتجهيز الطابق الثالث في المجمع المقابل الذي اقيم على عجل ليُؤوي النازحين من الخيام والوافدين بشكل طارئ، لم يصب سقفه بالاسمنت كما الطابقين الاول والثاني، فقد سقف بألواح "الزينكو" وهو يستوعب نحو 23 عائلة، 8 عائلات ستنتقل اليه بشكل فوري، اذ انها تقطن منازل بالايجار على نفقة القوى الفلسطينية والشبابية والباقي من الخيام.
مشرف... ومراجعات
ويؤكد المشرف على المجمع "ابو صالح" المقدح، ان الوضع مأسوي، والمعاناة لا توصف، امام حاجات النازحين المتزايدة وعجز المؤسسات الاهلية والانسانية والاغاثية المحلية وصمت الدولية نقف حائرين كيف يكمن ان نلبي كل الاحتياجات في ابسط مقومات الحياة.

موقع السبيل: (27 – 2 – 2014)
كرت مؤن أم رقم وطني! كتب: فدوى حلمي
«ولّعوا النّار بهالخيام وارموا كروتة التموين..لاصلح ولا استسلام..بسلاحنا نحرر فلسطين»، شعار مُغنّى رُفع عندما كانت الكلمة للسلاح، فحينها فقط لم تكن العودة خياراً ضمن قائمة خيارات بل كانت هي كل الخيارات، ولم تكن العودة حقّاً بل كانت واجباً يعتنقه الرجال، شعار رفعه القائد محمد النجار (أبو يوسف) عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أثناء قيادته لمظاهرات عام 1955م الرافضة لمشروع التوطين في سيناء، وكان أبو يوسف النجار الذي اغتاله كوماندوز الموساد بقيادة المجرم إيهود باراك دائم التحذير من تحويل القضية الفلسطينيّة إلى كرتونة مؤن، فمنذ بدايات مشروع التحرر الفلسطينيّ أحاطت القيادات الفلسطينيّة الصادقة بمخططات إسقاط عودة اللاجئين من الملف الفلسطيني، وكانوا يرون أنّ لبّ حلّ القضية الفلسطينيّة يكمن في عودة اللاجئين باعتبار تحرير فلسطين واللاجئين عنوان واحد، لذا اِنكبّ العمل على تصفية غالبيتهم جسدياً كأولوية يتبنّاها الكيان الصهيونيّ رسميّاً على أعلى مستوى، وعندما يرحل المحاربون الشرفاء تحضر كائنات مجهولة الأصل فارغة من الداخل ترتدي معاطف فاخرة، لها تاريخ نضالي طويل في المقاهي المتناثرة على جوانب أرصفة الشانزلزيه، تُعرِّف هذه الكائنات نفسها على أنّها الممثل الشرعي والوحيد عن الشعب الفلسطينيّ، لتتحول فلسطين من قضية إسلامية عربية ذات تعاطف عالمي إلى بطاقة صرّاف آلي خاصّة ببعض الشخصيات، ولولا وجود ملايين الفلسطينيين كمُهجّرين خارج بلادهم لطَردَ الكيانُ الصهيونيّ تلك الكائنات من مناصبها منذ زمن خاصّة بعد إتمامها لمهامّها الأخيرة في مُحاصرة المقاومة المسلّحة في الضفّة الغربيّة وتثبيت الانقسام الفلسطينيّ، إلّا أنّه ما زالت هناك مهمّة قذرة أخيرة أوكلهم بها الاحتلال الصهيونيّ، وهي السير على سجادة حمراء بابتسامات متواطئة مع جموع الأقزام الدوليّة يعلنون إلغاء مُسمّى لاجئ فلسطينيّ وتحويل مُسمّاه إلى مواطن في أيّ بقعة خارج فلسطين مع منعه من العودة إليها.
هذه الكائنات سبق وأنْ ثار وانقلب عليها الشعبُ الفلسطيني قبل ميلاد الربيع العربيّ بزمن وما زال، فمع كل ليلة رباط في الأقصى ومع كل رمية حجر على جندي صهيوني ومع كل طلقة رصاص مقاوم تسقط شرعيتهم المُغتصبة عنوة من الشعب الفلسطينيّ، والاستفتاء المطلوب اليوم من اللاجئين الفلسطينيين لا يجب أن يكون على حقّ العودة بل على منح الثقّة أو سحبها من زعامات التنازل في ما يُسمّى (السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة) للتحدث باسمهم، فالدكتور سلمان أبو ستة عرّاب العودة الفلسطينية المنسق العام لمؤتمر حقّ العودة يؤكد أنّه أثناء زياراته على مدار 15 عاماً لغالبية التجمعات الفلسطينيّة حول العالم لم يجد لاجئين فلسطينيين يقبلون بالتنازل عن حقّ العودة. وبهذا الإجماع الشعبي الفلسطيني يتضح مدار المعركة مع الجبهة الصهيونيّة وحلفائها مباشرة، رغم محاولات حرف المسار إلى جبهة داخلية عربية تناقش جزئيّة التوطين ببنود سايكس بيكو، بتوصيف حقّ العودة (بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين) التي تخوضها الدول المستضيفة ليس مع العدو الصهيونيّ بل مع اللاجئ نفسه، ففي الأردن على سبيل المثال انقلب حقّ العودة من كونه ركيزة تحرير فلسطين واعتبار الاحتلال الصهيونيّ عدوا مشتركا إلى عملية تصنيف أردني أردني وأردني فلسطينيّ، وما يترتب على عملية التصنيف هذه في حال تصفية قضية اللاجئين، وهذا نتاج طبيعي لتراكمات دؤوبة لإسقاط الإطار الإسلامي العالمي والعربي الدولي عن القضية الفلسطينية، بمصطلحات الاستعمار الحديث المتمثلة في (شأن فلسطيني داخلي، البيت الفلسطيني، شأن فلسطيني فلسطيني..) التي يجب أن تُطرح أرضاً ويُداس عليها بالأقدام، فالولاء يمكن أن يكون بضاعة مختلفة الأثمان، لكنّ الانتماء الحقيقيّ للبعد الإسلاميّ والعربيّ والإنساني لقيمة القضية الفلسطينيّة لا يمكن أبداً المساومة عليه.
إنّ الواقع الملموس بخطورة أحداثه المتسارعة يفرض على المجتمع الأردنيّ لفظَ ترّهات المقامرين بقيم وعقيدة الشعب الأردنيّ واستقرار الأردنّ، وأنْ يتمثّل روح(معركة الكرامة) اليوم كجيش أردنيّ وقوات مقاومة فلسطينيّة تحت مُسمّى الشعب الواحد في مواجهة الاحتلال الصهيونيّ للدفاع عن الأردنّ وفلسطين معاً، في معركة صمود واحدة وفاصلة تقلب الموازين وتحافظ على معسكرات العودة، من خلال مؤتمر وطني شعبيّ موّحد يُفرز مجلساً وطنيّاً مُشتركاً منتخباً مقرّه عمّان ويضمّ ممثلي فصائل المقاومة الفلسطينيّة يحمل رؤية عمليّة واحدة واضحة المعالم ترفض التمثيل الحالي للتفاوض على اغتيال حقّ العودة. إنّ العدو الصهيونيّ في معركة الكرامة لم يُفرّق بين شماغ أحمر مُرصّع بتاج وبين كوفية بيضاء مُنقطة بالأسود فكلاهما في معتقده هوية واحدة يجب تصفيتها، ولا يعني العدو الصهيونيّ كثيراً على مَنْ تُطلق الرصاصة الأولى ما دام في النهاية كلاهما قتيلا.


صحيفة الاستقلال: (27 – 2 - 2014)
عودة التوطين في مقترحات كيري و"تل أبيب" تريد التحكم بأعداد العائدين
تعتبر قضية اللاجئين الفلسطينيين جوهر ولب المشكلة التي ولدتها عمليات التهجير الواسعة للتجمعات المدنية والقروية التي نفذتها العصابات الصهيونية والجيش الذي انبثق عنها بعد نشأة الكيان "الإسرائيلي" عام 1948 وهي مأساة متواصلة لـ 805 ألف لاجئ بات عددهم الآن يقترب من سبعة ملايين وقد حاول هذا الكيان على مدى العقود الماضية إنهاء هذه القضية بإلغاء حق العودة حيث طرحت عشرات من خطط التوطين وكان لصمود الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وتشبثه بالعودة سببا رئيسيا في إفشال تلك الخطط ونقل ثقافة العودة من جيل إلى جيل, وفي المفاوضات الحالية بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" بإشراف أمريكي طرحت قضية اللاجئين الفلسطينيين على طاولة البحث لتتجدد المحاولة "الإسرائيلية" لإلغاء حق العودة بإسناد أمريكي تمثل في تبني نفس المقترحات التي أثيرت في مفاوضات كامب ديفيد صيف عام ألفين ومفاوضات طابا التي تلتها ومضمونها الالتفاف على العودة من خلال التوطين والتعويض.
ترفض "إسرائيل" تحمل أية مسئولية عن تهجير اللاجئين الفلسطينيين لان ذلك يعني محاسبتها قانونيا باعتبار ما قامت به جريمة حرب ورفع الظلم الواقع على اللاجئين بعودتهم اللاجئين إلى الأماكن التي طردوا منها وتزعم "إسرائيل" أنها لا تتحمل المسئولية عن هذه المشكلة لان الفلسطينيين تركوا بيوتهم بناء على دعوة من الجيوش العربية حتى تستطيع دحر العصابات الصهيونية وهو ما لم يثبت عليه دليل وقد أكد المؤرخون الصهاينة الجدد بناء على بحثهم في ارشف السري للجيش والحكومة "الإسرائيلية" التي كشف عنها بعد مضي خمسين عاما أن الطرد تم بناء على أوامر مباشر من دافيد بن غوريون ونفذ قبل وبعد قيام دولة "إسرائيل" وأثبتت الإحصائيات أن 90% من المهجرين بقوا في منازلهم وجرى طردهم جراء اجرءات عسكرية مباشرة قامت بها العصابات الصهيونية وجيش الاحتلال من خلال المذابح التي ارتكبوها والإخلاء بالقوة.
جريمة الحرب "الإسرائيلية" التي ارتكبت عن سبق إصرار وتخطيط تعمل الولايات المتحدة عبر وزير خارجيتها جون كيري على التعمية عليها وتبييض صفحة "إسرائيل" فمضمون ما طرحه كيري ينفي أي مسئولية "إسرائيلية" عن هذه الجريمة بل يتعدى الأمر أكثر من ذلك من خلال إدامة وتأبيد الظلم التاريخي الواقع على ملايين اللاجئين الفلسطينيين عبر طرح التوطين والتعويض فوفق مصادر فلسطينية مطلعة فإن رؤية كيري للحل تتمثل في تخيير اللاجئين بين أربعة حلول بالانتقال إلى كندا والعيش فيها، أو البقاء حيثما يتواجدون، لاسيما في الأردن"، الذي يستضيف أكثر من 42 % من إجمالي ستة ملايين لاجئ مسجلين لدى وكالة الغوث الدولية "الأونروا".
وثالثا العيش في الدولة الفلسطينية المستقبلية، ويمكن هنا فهم زيارات كيري المتعددة إلى الأردن بالدور الذي سيلعبه الأردن في مسألة التوطين والتعويض حيث العدد الأكبر من اللاجئين يقيمون فيها وهو يحاول ممارسة ضغوط على الأردن للقبول بالتوطين والتعويض ويغري الأردن بالاستفادة من أموال التعويض الخاصة بلاجئ الأردن حيث يطرح رقم 55 مليار دولار مقابل إقامة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، وتتبدى هنا محاولة أمريكية "إسرائيلية" لإثارة خلاف أردني فلسطيني حول تمثيل اللاجئين الفلسطينيين ما بين منظمة التحرير والحكومة الأردنية.
أما الخيار الرابع فيتمثل في عودة محدودة لبعض اللاجئين إلى أراضي 48 إلا أن "إسرائيل" ترفض القبول بحق العودة حتى للاجئ فلسطيني واحد تحت مسمى حق العودة وتطرح فقط القبول بالعودة لعدد محدود على أرضية إنسانية بحتة ضمن إطار ما يسمى لمّ شمل العائلات، ولمدة زمنية تمتد حتى 15 سنة قادمة وفي هذا السياق فإن العدد المطروح لن يتجاوز العشرة آلاف تختارهم "إسرائيل" وفق معايير أمنية وعمرية وجغرافية وهي تربط موافقتها على لم الشمل بإقامة صندوق يمول اللاجئين لتوطينهم حيثما يتواجدون أي قبول الفلسطينيين بالتوطين بالإضافة إلى شرط آخر يتمثل بالاعتراف الفلسطيني بها كدولة يهودية.
أكثر من ذلك فإن "إسرائيل" تريد التحكم في عدد اللاجئين الذين سيعودون إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية حيث ترى أن العودة المكثفة لهم ستشكل خطرا عليها وفي هذا الصدد يقول وزير الخارجية "الإسرائيلي" افيغدور ليبرمان "أن اللاجئين الذين سيجتاحون الدولة الفلسطينية سيشكلون ضغطا كبيرا على "إسرائيل" لذلك لن اقبل أي اتفاق يتحدث عن حق العودة حتى وان تعلق الأمر بفلسطيني واحد ووحيد وإذا فعلنا ذلك فإننا سندخل إلى "إسرائيل" كافة الضغوط التي تحدثت عنها وأنا لا انوي دعم مثل هذا الاتفاق "، ومن هنا فإن "إسرائيل" طرحت الموافقة على عودة محدودة للاجئين إلى الدولة الفلسطينية بما يتناسب مع قدراتها الاقتصادية والجغرافية في محادثات طابا نهاية عام ألفين.
رغم الموقف الفلسطيني المعلن من رفضه القبول بالتوطين كما يكرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلا أن تصريحاته التي تقبل بحل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194 كما نصت عليه مبادرة السلام العربية، وقوله انه "لن يكون هناك اتفاق من دون حل مشكلة اللاجئين"، موضحاً أن اللاجئ هو صاحب الشأن وهو يختار أين يريد أن يذهب؟ هل يستمر في البلد المضيف المقيم به أم يأتي إلى الدولة الفلسطينية أم يعود إلى بيته في حيفا"، يحمل في جانب منه قبولا ببعض الخيارات التي يطرحها كيري للتوطين، ومن هنا يجب التأكيد على حق العودة مع التعويض عن معاناة التشرد واستخدام "إسرائيل" لممتلكات أراضي اللاجئين الذي هجروا من أرضهم، وهذا واجب الجميع من قوى وفصائل ولجان شعبية تمثل اللاجئين من المفترض أن تثير حراكا يؤكد التمسك بحق العودة ورفض التوطين.
 

انشر عبر
المزيد