لماذا لا يوجد مجلس بلدي فلسطيني في القدس؟

22 شباط 2014 - 09:16 - السبت 22 شباط 2014, 09:16:49

يتغنون بالقدس عاصمةً لـ"لدولةِ الفلسطينيةِ" المستقبلية، ويشيدون بأهلها وصمودهم، وينددون بكل حفريةٍ من حفرياتِ الاحتلالِ وبكل اقتحامٍ ينفذه المتطرفون، فهل هذا يكفي لبقاء القدس وأهلها أم أنها تحتاج لأشياء ملموسة على أرض الواقع؛ كتشكيل هئية أو جسم خاص يعمل عمل البلدية ويخدم مصالح الأهالي؟
البعض يرى أن ذلك غير وارد ويلقي اللوم على الجانب الفلسطيني والعربي، فهذا هو الكاتب والمحلل الصحفي المقدسي خليل العسلي يشدد أن العائق ليس الاحتلال مشيراً إلى عدم قدرة الفلسطينيين على تشكيل قيادة محلية لإدارة الشؤون الحياتية لأهل المدينة تأتي لعدة أسباب؛ إذ نجد هناك من ينظّر باسم القدس لمصالحه الخاصة وآخر لا يتحدث عن القدس أصلاً، وهناك من يستغل اسم القدس لتحقيق أرباح اقتصادية إلا أننا لا نجد من يعمل من أجل القدس أكثر مما يتكلم.
وأضاف العسلي: "ما يحدث فعلياً أن هناك مخططاً صهيونيًا خاصاً بالقدس واضح المعالم والتفاصيل يتم تطبيقه يومياً، في المقابل لا نجد أي شي محلي أو مقدسي أو رسمي في هذا الخصوص".
بدوره أكد مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس أحمد الرويضي أن جسماً فلسطينياً يعنى بشؤون القدس كان قائماً قديماً وهو ما كان يسمى ب"أمانة القدس" حيث تم إغلاقها وإبعاد أمينها عام 67  بالتزامن مع احتلال القدس، ومنذ ذلك الزمن حتى اليوم طبّقت "إسرائيل" قوانينها على القدس الشرقية حيث أتبعتها مدنياً وقضائياً للقضاء الصهيوني وأصبحت القدس الشرقية تخضع لبلدية الاحتلال المسؤولة عن التنظيم والبناء والقضايا الأخرى.
وشدد الرويضي أن الاحتلال حرم أية مؤسسة فلسطينية من القيام بأية واجبات اتجاه القدس وأهلها فأغلق 24 مؤسسة اجتماعية وشبابية واقتصادية وثقافية منها بيت الشرق والغرفة التجارية والاقتصادية وذلك لمنع أية مؤسسة من خدمة المجتمع المقدسي.
وأضاف الرويضي: "إسرائيل" تخشى أن تكون هناك بلدية فلسطينية أو أي مسمى بهذا المعنى في مدينة القدس وهي تهدد دوماً من يقوم بهذا العمل" مشيراً إلى أن هناك قراراً فلسطينياً بتشكيل "أمانة القدس" حيث أن مسألة تطبيقها على الأرض هي جزء من النضال الوطني وهذا ليس سهلاً حيث أن الاحتلال يفرض قوته بمنطق الأمن.
في حين أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني أن هناك عملاً تطوعياً اجتماعياً في القدس إلا أن ما تحتاجه القدس هو جسم ينظم هذه الأعمال والنشاطات حيث يضع الثقل مكان احتياجاتها ويكون مبنياً على أيدِ متطوعة بدءاً من تشكيل لجان لحراسات الأحياء من اعتداءات المستوطنين مروراً بخدمات مساعدة الطلبة وضبط بعض الأمور والآفات المجتمعية التي تحصل، وهذا ما نحتاج إليه ويجب أن يكون متكاملاً في جسم واحد
وأضاف دلياني: "لغاية اليوم نحن كفلسطينيين لم نستطع لغاية اليوم أن نوجد مثل هذا الجسم بالرغم من الكثير من الدعوات إلا أنها لم تلاقِ الدعم الكافي من قبل المسؤولين وكان السبب الدائم الذي يعطى لنا هو صعوبة التحرك في القدس وحجب المجتمع الدولي لدعم أية مشاريع في القدس بهذا الشكل الذي يأخذ طابعاً نضالياً أكثر منه تنموياً وبالتالي فإن تلك التجربة انتهت بالرغم من أن الفكرة لم تمت"..

انشر عبر
المزيد