"المفاوضات" توفر غطاءً لتوسيع عمليات هدم المنازل بالقدس

22 شباط 2014 - 09:13 - السبت 22 شباط 2014, 09:13:05

تمنح المفاوضات الدائرة بين سلطة رام الله وسلطات العدو الصهيوني غطاءً لاستمرار سياسة هدم المنازل السكنية في القدس المحتلة، استغلالاً لحالة الضعف الفلسطيني الراهن، والموافقة الأمريكية على استمرار الاستيطان والتهويد
وقد كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن وجود ارتفاع غير مسبوق في أعداد البيوت المهدمة على يد الاحتلال في مدينة القدس المحتلة منذ بداية العام الحالي
وتبين المعطيات أن بلدية العدو أقدمت على هدم (12) مبنى منذ بداية العام الحالي غالبيتها كانت مأهولة، وذلك مقارنة مع هدم (25) مبنى خلال العام الماضي بأكمله، وغالبيتها لم تكن مأهولة.
وأرجع مسؤولون إسرائيليون الازدياد في عمليات الهدم إلى غياب الضغط السياسي الممارس على الحكومة الصهيونية منذ بدء جولة المفاوضات الحالية بين السلطة و"إسرائيل"، الأمر الذي فتح الباب واسعاً أمام عودة سياسة الهدم وبقوة، وأن الهدوء القائم في القدس المحتلة يمكن من القيام بعمليات الهدم بسهولة.

 
غطاء سياسي
ويرى مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، زياد حموري، أن الفرضية التي طرحتها الصحيفة العبرية، تعبر عن واقع الحال الذي تتخذه "إسرائيل" في التعامل مع المفاوضات كغطاء لتوسيع استيطانها وتهويدها بالقدس، وتصعيد سياسة هدم منازل المقدسيين التي تشكل عقبة أمام المخططات الاستيطانية.
وقال حموري: "هذه الظاهرة غير جديدة، وهي تتعلق بالمفاوضات بشكل مباشر، ومن الملاحظ أن العدو الصهيوني تستخدم هذا الأسلوب منذ زمن بعيد، فعندما كانت تأتي وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون إلى المنطقة، يصاحبها عملية هدم وتوسيع الاستيطان في القدس بشكل كبير".
وأشار إلى أن هذا الحال تكرر مع زيارات وزير الخارجية جون كيري، مبيناً أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدةً من أجل إخراج القدس من معادلة المفاوضات ومحادثات إنهاء الصراع الفلسطيني الصهيوني القائم.
وأضاف "سلطات الاحتلال الصهيوني تحاول فرض أمر واقع أمام العالم، وأنها لن تتقاسمها مع الفلسطينيين، وتريد أن تظهر أن الولايات المتحدة تقبل بهذه المخططات ولا ترى فيها عقبة أمام المفاوضات".
وبيّن أن الطرف الفلسطيني هو الوحيد القادر على الرد على هذه السياسات، من خلال الانسحاب الكلي من المفاوضات، واشتراط العودة إليها بعد وقف كافة أشكال الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
 

انشر عبر
المزيد