تقليصات "أونروا" تثير حفيظة لاجئي غزة مجددًا

18 شباط 2014 - 01:21 - الثلاثاء 18 شباط 2014, 13:21:30

يحتاج اللاجئ الفلسطيني أبو محمد السكافي (50 عامًا) لأكثر من ثلاثة أكياس دقيق شهريا، لإطعام عائلته المكونة من 10 أفراد، وهو ما كانت تساعده به وكالة "أونروا" بغزة الفترة الماضية، غير أن تقليصاتها الأخيرة تجاه اللاجئين حالت دون ذلك.
وأكثر ما يزعج السكافي هذه الأيام حاجته إلى "أدوية شهرية بنحو 200 شيكل، وسداد ديون ومصاريف كثيرة"، ويقول إنه "إذا استمرت تقليصات الوكالة على هذا النحو فإن معاناتي لن يصبح لها مثيل".
ويضيف السكافي: "لا أعرف ما سبب توقف المساعدات عن عائلتي حتى اللحظة وأنتظر حلا فوريا".
وتتعرض "أونروا" في الفترة الأخيرة لموجة انتقادات جديدة، احتجاجا على تقليصات تدريجية، طالت قطاع الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية وغيرها في السنوات الثلاث الماضية.
وقطعت وكالة الغوث المساعدات عن 11 ألف أسرة فقيرة مسجلة ضمن برنامج أفقر الفقراء و24 ألف أخرى كانت تستفيد من برنامج المساعدات الغذائية"، فيما يستفيد أكثر من 750 ألف لاجئ فلسطيني من المساعدات حتى اللحظة.
وضمن الفعاليات المنددة بسياسة أونروا، تظاهر المئات من اللاجئين أمام جميع مراكز توزيع المساعدات التابعة للوكالة في قطاع غزة الثلاثاء، لمطالبتها بالتراجع عن قرار تقليص خدماتها.
أكثر تعاسة
ويقول لاجئون من سكان المخيمات إنهم أصبحوا دون معين، بعد أن انقطعت مساعدات أونروا عنهم، والتي كانت بالكاد تغطي جزءا من احتياجاتهم، لكنهم فقدوها لتصبح أوضاعهم أكثر تعاسة من ذي قبل.
ويبدي المواطن نعيم محمد (40 عاما) استياءه من السياسة التي تتبعها أونروا معهم، خصوصا أنه يعيل تسعة أبناء، ولا يعمل نظرا لمرضه.
ويقول: "جعلتنا الوكالة وكأننا نتسول منها، رغم أننا لاجئون وهي متكفلة بتلبية احتياجاتنا إلى أن نعود إلى بلادنا التي هجرنا منها".
ويشير محمد إلى أنه خلال السنوات القليلة الماضية كان يحصل على فرصة عمل لأشهر قليلة ضمن برنامج التشغيل المؤقت أو ما يعرف ببرنامج الطوارئ، لكن الوكالة قلصت خدماتها كثيرا وحرمته العمل في هذا البرنامج أيضا.
ويضيف: "منذ عام 2010 ونحن نعاني من قرارات تقليص الخدمات لنا، الأمر الذي يفهم منه أنه تصفية لقضيتنا وتجاهلا لها، وخاصة أننا لا نرى دعما رسميا من السلطة".
غضب اللاجئين
من جهته، قال رئيس اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة معين أبو عوكل إن التقليصات في برامج أونروا الإغاثية أغضبت جمهور اللاجئين، ودفعتهم للخروج أمام مقار المؤسسة الدولية أكثر من مرة للتظاهر والاحتجاج.
وأوضح أبو عوكل، أن ما أسماه تهرب أونروا من التزاماتها تجاه اللاجئين يدفع إلى فقدان الثقة بين الطرفين، الذي بات ملاحظاً ولم يعد سرا، مشيرا إلى أن الحصار والوضع في غزة يجب أن يدفع أونروا لمضاعفة عملها لا تقليصه.
وأشار أبو عوكل إلى أن اللاجئين يشعرون أن أونروا أو أطرافا أخرى تسعى لسحب الصلاحيات والخدمات المقدمة للاجئين، معتبرا أن كثيرا من تقليصات الوكالة لا علاقة لها بالمال.
ولإعادة الثقة مع أونروا، أكد أبو عوكل أن المنظمة الدولية مطالبة بأن تقف عند التزاماتها تجاه اللاجئين، وأن تعمل ليعيش اللاجئ حياة كريمة حتى يعود إلى أرضه، وأن تتواصل معهم وتعزز مطالبهم وتعيد ما قلصته من خدمات.
من جهته، دعا رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ نشأت أبو عميرة إلى ضرورة إعادة المساعدات والتقليصات إلى اللاجئين المتضررين بشكل فوري.
وقال أبو عميرة، إن وقفتهم تأتي بشكل مشترك مع اللجان الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية بغزة، موضحا أن سياسة أونروا في الفترة الأخيرة باتت مشكوكا بها.


المصدر: صفا

انشر عبر
المزيد