الأسير يسري المصري بين عذاب السجن وآلام السرطان

12 شباط 2014 - 06:13 - الأربعاء 12 شباط 2014, 18:13:43

زينت صور الأسير يسري عطية المصري عيون المارة على مدخل حارته في منطقة "المشاعلة" جنوب مدينة دير البلح لتذكرهم بمعاناتهم الحبيسة خلف قضبان الاحتلال.
تبدلت نضرة وجهه في الصور المعلّقة على جدران منزله ووهنت صحته ودخل في مرحلة الخطر الشديد منذ أسبوعين بعد انتشار مرض السرطان في جسده واستئصال الغدة الدرقية في سجن "إيشل" ببئر السبع.
اعتقل الاحتلال المصري وهو في السنة الجامعية الأولى سنة 2003 وحكمه عشرين سنة بتهمة الإنتماء لسرايا القدس تنقل فيها بين عدة سجون وقد تسلل المرض لجسده قبل 3 سنوات.


مصاب بالسرطان
ويقول ياسر، شقيق الأسير يسري إن شقيقه يعاني من مرض السرطان منذ 3 سنوات وقد استأصلوا غدته "الدرقية" قبل 3 سنوات بعد أن أصابه سرطان الغدد.
ويضيف: "نقلوه مؤخراً لسجن إيشل ومن فترة وهو هناك لكنهم لم يقدموا له أي علاج بينما يعاني من آلام في البطن وصداع مستمر ورجفة في الأطراف وقد نقص وزنه, مصلحة السجون أهملته طبياً بشكل متعمد، وفي كل مرة يدخل بها المشفى يتركونه عدة ساعات في البرد".
ويشير ياسر إلى أن شقيقه أضرب قبل أسبوعين عن تناول حبة الدواء بسبب المعاملة السيئة التي يلقاها من أطباء السجن و"مصلحة السجون" خاصة في سجن "إيشل" ببئر السبع.
ووجه عدة رسائل للعالم متابعاً: "أطالب المؤسسات وأولها وزارة الأسرى بحشد الهمم لإنقاذ الأسرى المصابين بالسرطان، وأطالب المفاوض الفلسطيني بإدراج أسرى السرطان على سلم أولوياتهم كما أدعو المجاهدين لتحرير الأسرى لأنهم يجبرون على التفتيش العاري والإذلال".


20  سنة
يبدو الحاج "أبو أنور" المصري عم الأسير يسري متأثراً للغاية على حاله بعد أن عجزت كامل العائلة في مد يد العون لابنهم الذي يمعن الاحتلال في إيذائه رغم مرضه العضال الذي نهش جزءً كبيراً من جسده.
يعدل الحاج "أبو أنور" عقاله ويقول إن يسري قد يصل قريباً لمرحلة الأنفاس الأخيرة بعد تردي حالته الصحية، متمنياً أن ترى المصالحة التي يكثر الحديث عنها هذه الأيام النور لتتقدم قضية الأسرى خطوة واحدة إلى الأمام .
 أما أحمد المصري، شقيق الأسير الأكبر، فيؤكد أن رحلة السجون بدأت مع يسري حين كان في سنته الجامعية الأولى وعمره لم يتجاوز 20 سنة وقد حكمه الاحتلال عشرين سنة بتهمة الإنتماء لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
ويضيف: "تنقل بين عدة سجون وأهمها نفحة وفيه ظهر مرضه بالسرطان ثم نقل لسجن إيشل وهناك استأصلوا له الغدة الدرقية، وبعد عدة جرعات دوائية واستمرار المعاملة السيئة أضرب عن تناول الدواء، وقد زارته أمي من عدة أسابيع وكانت حالته صعبة ويصاب بالإغماء كل فترة فلا يقوى على الحركة".


المحافل الدولية
ويعلّق د.عطا الله أبو السبح على معاناة الأسير المصري بالقول إن يسري يمضي سجناً لدى عدو مجرم لا يعرف قيماً ولا يراعي أخلاقا، بل يعامل الأسرى معاملة الوحوش الضارية، كما يقول.
ويطالب أبو السبح بتفعيل قضية الأسرى خاصة المرضى منهم وعلى رأسهم مرضى السرطان في المحافل الدولية، داعياً المقاومة لتفعيل أسلوب خطف الجنود "الإسرائيليين" لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين مشككاً في جدوى المفاوضات مع الاحتلال.
أما د.خالد خطاب، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في مدينة دير البلح حيث تقطن عائلة الأسير المصري، فيحذر من خطورة الحالة الصحية التي دخل فيها الأسير المصري بعد أن وصل مرض السرطان في جسده إلى الكبد وانتشر في معظم جسده.
ويربط خطاب بين تراجع ملف الحركة الأسيرة وضعف موقف المفاوض الفلسطيني الذي قرر المضي في مفاوضات فاشلة غاب عنها ملف اللاجئين والقدس والحدود والأسرى من قبل.
ويضيف: "يسري الآن أسير مريض عليل في سجنه وقد أضرب عن حبة الدواء الأخيرة ونحن نترقب حريته بشتى الطرق حتى نقوم بواجبنا نحوه ونعالجه ليحيى ما بقي له من العمر معززاً مكرماً وأنا هنا أعجب من المفاوضات التي تجري من خلف الأسرى وتتجاهل كافة الحقوق الوطنية" !.
وتتصاعد في الشهور القليلة الماضية معاناة أكثر من 23 أسيرا فلسطينيا مصابا بمرض بالسرطان موزعين على السجون "الإسرائيلية" يعانون الإهمال الطبي المتعمد ومنع الاحتلال تقديم العلاج اللازم لهم بل ومعالجتهم بأدوية وعقاقير مضرّة.
يشار إلى أن الأسير المجاهد يسري عطية محمد المصري، من سكان غزة دير البلح أعزب وكان قد اعتقل من قبل قوات الاحتلال بتاريخ 09/06/2003 وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً بتهمة الإنتماء لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ومقاومة الاحتلال الصهيوني.
 

انشر عبر
المزيد