البارد: لماذا لا يتم التعويض على أهالي حي المهجرين؟!!

11 شباط 2014 - 03:17 - الثلاثاء 11 شباط 2014, 15:17:38

خاص/ القدس للأنباء
معاناة وألم وحرمان تلخص مرارة ما مر به أهالي حي المهجرين الذين هم في الأصل سكان مخيم تل الزعتر، الذي دمرعام 1976  ونزح سكانه إلى الدامور ثم إلى مخيمي البارد والبداوي.
ففي مخيم نهر البارد، أمَنت لهم منظمة التحرير قطعت أرض، وتم بناء منازل من الزينكو، ثم مع الأيام ومع تطور البناء في المخيم أصبحت هذ المنازل من الباطون عام 2003، قبل أن تدمر عام 2007 كما دمر المخيم في الحرب التي نشبت بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام، الأمر الذي أدى إلى تشريد أهالي الحي البالغ عددهم 120 عائلة، وفي مؤتمر فيينا لإعمار مخيم نهر البارد لم يتم ذكر الحي ضمن خطة الإعمار، إلا أنه في نهاية عام 2012، وبهبة من الإتحاد الأوروبي بدأ المجلس النرويجي للاجئين بعملية  إعمار الحي التي انتهت في الأول من شهر شباط الجاري، لكن الأهالي رفضوا استلام الحي وقاموا بعدة اعتصامات بسبب عدم استكمال مستلزمات الإعمار والمطالبة ببدل أثاث.
وللإستيضاح حول هذا الموضوع، قامت وكالة القدس للأنباء بجولة ميدانية للإطلاع على ما آلت إليه الأمور حول حي المهجرين:
آراء سكان حي المهجرين
يقول سامر جابر أحد، سكان الحي "لوكالة القدس للأنباء" :"لا نريد منازل بدون تعويض بدل أثاث، وهذا حق لنا أسوة بأهالي المخيم القديم، لأن حي المهجرين تم تدميره بالكامل ولم يتم إخراج أي قطعة أثاث من الحي"، وفي النهاية يتساءل جابر، "لماذا الجوار اللبناني يعوض بدون خسائر وحي المهجرين لم يحدد له أي مبلغ للتعويض عن الأثاث".
من جهتها، تقول رجاء شقير "لوكالة القدس للأنباء": "لن نستلم المنازل بدون بدل أثاث، وزوجي مريض ولا نملك مالاً وكنا نملك أثاثاً قبل الحرب وهذا حقنا".
بدورها، تقول آمنة بدران "لوكالة القدس للأنباء": "ظلم كبير لحق بنا جراء الحسم من مساحات المنازل وعدم استكمال تبليط المطابخ، بالإضافة إلى الحرمان من تعويض الأثاث، لذا نحن لا نريد بيوتاً ناقصة وفي مقدمتها تعويض عن الأثاث".
أمين سر اللجنة الشعبية 
ويقول أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم البارد أبو فراس عبدو "لوكالة القدس للأنباء": "تم تدمير حي المهجرين بالكامل بحرب 2007 وكان يسكنه حوالي 120 عائلة، حيث قام الإتحاد الأوروبي مشكوراً بتقديم هبة لإعادة بناء هذا الحي عبر المجلس النرويجي للاجئين، ولكن حسب معايير اعتبرت ظالمة أحياناً بحق الأهالي، من حيث مساحة المنازل، ولكن وافق أهالي الحي مكرهين على تقبّل الواقع الجديد، وبعد إنتهاء البناء رفض الأهالي استلام المنازل لأسباب عديدة أهمها تعويض بدل الأثاث، مع العلم أن التعويض لم يكن مطروحاً من الدول المناحة"، وتابع عبدو بالقول: "نحن في اللجنة الشعبية متضامنين مع مطالب الحي، ولكن في نفس الوقت ندعوهم إلى إستلام المنازل، لأنها عنوان العودة إلى فلسطين ومتابعة القضايا المحقة مع الفصائل واللجنة الشعبية، خاصة أن الأونروا ستمتنع عن دفع إيجار المنازل بدءً من شهر شباط، كما أنها ستطالب العائلات التي تسكن البركسات إلى إخلائها من أجل إسكان عائلات جديدة من المخيم بها".
عضو حي المهجرين
أما عضو حي المهجرين عمر أبو ميها فيقول "لوكالة القدس للأنباء": "رغم الاعتراض على مساحات المنازل تم القبول أن يتم الإعمار حسب المؤسسة النرويجية، ولكن لم تلتزم المؤسسة بالمواصفات التي وضعتها منذ البداية، ورغم ذلك قبلنا بها إلا أننا لا نريد استلام المنازل دون بدل الأثاث، ويجب على الأونروا ان تتحمل مسؤوليتها"، وتابع أبو ميها: "بعد الاعتصامات التي شارك بها عدد كبير من أبناء الحي والضغط  المستمر، تم عقد عدة اجتماعات وآخرها مع السفير الفلسطيني أشرف دبور، ومسؤول ملف البارد مروان عبد العال في السفارة الفلسطينية ببيروت، وكان اللقاء إيجابياً وننتظرالأيام القادمة لنر إن كان هناك حلول جدية".
ماذا سيحصل في الأيام القادمة، هل سيتم تعويض الحي، وهذا حق لهم أم سيبقى الحي بدون أهله  لفتره طويلة؟!، أسئلة بإنتظار المعنيين بهذا الأمر للإجابة عنها.

""

 

انشر عبر
المزيد