أطفال فلسطين قادة المستقبل.. يحاكون الواقع المؤلم في ألعابهم

06 شباط 2014 - 12:18 - الخميس 06 شباط 2014, 00:18:35

في إطار الرد على تهديدات قادة الاحتلال الصهيوني بشن عدوان واسع على قطاع غزة، التي صاحبها تحليق مكثف للطائرات الاحتلال العسكرية بمختلف أنواعها ، وقصف لبعض المواقع  العسكرية والمدنية بغزة، واستشهاد عدد من المواطنين، وإصابة العشرات بجروح مختلفة، نظم مجموعة من الأطفال الفلسطينيين عرض عسكري بسلاح الدمى في أحد شوارع مخيمات خان يونس، للرد على التصعيد الصهيوني بطريقتهم الخاصة بهم.
وخلال المسير العسكري رفع الأطفال الذين أصروا أن يغطوا وجوههم باللثام، راية الجهاد الإسلامي في فلسطين، للتعبير عن حبهم الشديد لتلك الحركة المعطاءة التي تصر على رفع لواء الجهاد والمقاومة كطريق وحيد لتحرير فلسطين من بحرها لنهرها.
وتجدر الإشارة إلى أن أطفال فلسطين منذ سنوات طويلة، تستهويهم لعبة " العرب واليهود"، حيث يحلوا لهم ممارستها في الأعياد والمناسبات الوطنية والعطل الرسمية، حيث يجتمع مجموعة من الأطفال، ويقسمون أنفسهم لفريقين، فريق يمثل الاحتلال ويمسك السلاح وفريق آخر يمثل المقاوم الفلسطيني، وهو يواجه جنود الاحتلال  بالحجر، أما اليوم ومع تطور سلاح المقاومة الفلسطينية فأصبح المقاوم الفلسطيني يمسك بالسلاح مقابل السلاح الذي يملكه الجندي الصهيوني كالمسدس أو الكلاشنكوف، حيث بات الأطفال أيضاً يحملون سلاح الدمى ليعبروا عن الواقع الذي يعيشونه بدلاً من الحجر.


أطفال اليوم قادة الغد
الطفل مجد قائد تلك المجموعة كان يردد شعارات الموت لـ "إسرائيل" والعزة لله والنصر للمقاومة ، ثم  بدأ يقول " تكبير"  فيما كان الأطفال يردد خلفه "الله اكبر والنصر للإسلام ".
وفي سؤال للطفل "مجد"  12ربيعاً، عن السبب الرئيسي لهذا العرض، قال بصوته الطفولي:" نحن نمارس لعبة (مقاومة ويهود)، وهي المعلبة المفضلة لنا، فنحن نحب رجال المقاومة الفلسطينية، وخاصة الجهاد الإسلامي"، مؤكداً أن الهدف من ممارسة تلك الهواية هو الاستعداد للانخراط في صفوف المقاومة من اجل الدفاع عن أنفسهم وشعبهم وتحرير وطنهم ومقدساتهم من دنس الاحتلال الصهيوني.
وأضاف" اليوم نحن نمارس تلك اللعبة بسلاح الدمى، لكن غداً عندما نكبر سنتعلم على حمل السلاح الحقيقي لندافع عن أنفسنا وشعبنا، ونحرر وطننا من اليهود الذين يقتلوننا بدم بارد".
في حين أكد الطفل محمد  "13" عاماً، الذي استشهد شقيقه قبل عدة سنوات ، أنه يحلم في اليوم الذي سيكبر فيه ليثأر لشقيقه من اليهود الذين قتلوا شقيقه " رامي"  بدم بارد أمام منزلهم  خلال ممارستهم للعبة كرة القدم قبل عدة سنوات.
أما الطفل إبراهيم 9 سنوات، فقال بصوت خافت :" اليهود يريدون قتلنا، والمقاومة تحمينا منهم، وأنا عندما أكبر سأكون في صفوف المقاومة لأقتل اليهود الذين يقتلونا بالطائرات والدبابات".
وأضاف " أتمنى عندما اكبر أن أصبح طياراً، كي اسقط تلك الطائرات التي تلقي علينا القنابل والصواريخ لتقتلنا ونحن نيام"، مؤكداً أن شقيقه الصغير بقى أمس طوال الليل يبكي لأن انفجار عنيف هز منطقته بسبب قصف الاحتلال لموقع للمقاومة.


الأطفال سيقتلعون  الاحتلال
وبدوره رأى الأخصائي النفسي د. فضل أبو هين أن ما يمارسه أطفال فلسطين من العاب يطغى عليها طابع النهج المقاوم أمر طبيعي، لأنهم يحاكون الواقع المؤلم الذي يعيشونه بفعل العدوان الصهيوني المتواصل الذي يستهدف براءتهم بدمٍ بارد.
وقال أبو هين:"الحقيقة أن ما يقوم به العدو الصهيوني من جرائم بحق الطفولة الفلسطينية سيعجل في نهايته ".
وتابع حديثه قائلاً:"في عودة سريعة إلى التاريخ القريب، نرى أن من قاد انتفاضة الأقصى المباركة هم أطفال الحجارة الذين مورس بحقهم وبحق ذويهم أبشع جرائم القتل والتدمير وشاهدوا بأم أعينهم ما كانت تفعله الترسانة الصهيونية من خراب بحق كل ما هو فلسطيني، ومن صنع انتصارات المقاومة هم أطفال انتفاضة الأقصى الذين شاهدو أبشع المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية "، مجدداً التأكيد أن استمرار العنجهية الصهيونية بحق شعبنا الفلسطيني وخاصة الأطفال سيكتب نهاية هذا الكيان المغتصب الذي تأسس كيانه على القتل والتدمير والخراب.


المصدر: سرايا القدس 

انشر عبر
المزيد