"شاليط2".. هوس يُرعب وحدات الاحتلال على حدود غزة

05 شباط 2014 - 09:28 - الأربعاء 05 شباط 2014, 09:28:00

بعد مرور سبع سنوات على عملية أسر الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط، على حدود قطاع غزة، يبدو أن الخوف لا زال مسيطراً على جنود الوحدات المقاتلة في الجيش "الإسرائيلي" على مقربة من حدود غزة، وما حادثة مقتل الضابط في كتيبة الاستخبارات الحربية أمس إلا تعبيراً عن مدى الهوس القائم هناك.

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية الأربعاء، عن مصادر في الجيش "الإسرائيلي" قولها إنه "يتوجب على الجنود إبداء أقصى درجات الحيطة والحذر عند الاقتراب من السياج الأمني المحيط بالقطاع، لأن التنظيمات الفلسطينية لا تذخر جهدا في بناء الأنفاق المعدة للخطف".

وبحسب الصحيفة، فإن أكثر ما يخيف الجيش هو وقوع عملية مزدوجة مع عملية أسر، حيث يشير أحد الجنود الذين أنهوا الخدمة في المنطقة التي قتل فيها الضابط، تال نحمان، أمس إلى أن "التهديد المركزي يأتي من الأنفاق وعمليات الخطف".

ويلفت إلى أنه يتم إرشاد الجنود بشكل دائم حول كيفية التصرف حال وقوع أي طارئ، وعلى ما يبدو فتصرف الجندي الذي قتل الضابط كان مبنياً على مدى التعبئة التي تلقاها خوفاً من عمليات الخطف.

ويتضح الهوس الأمني جليا من تصريحات قائد هيئة قيادة المنطقة الجنوبية الأسبق، تسفيكا فوجل، الذي يقول إن "عملية مقتل الضابط أمس كانت خوفا من نجاح عملية الخطف المتعشعشة في ذهن ذلك الجندي"، مبيناً أنه لا يتحدث عن حالة هستيريا ولكنه يربط الخطأ الذي حصل بحالة التأهب القصوى على حدود غزة.

ويوضح أن "ما حصل كان نتيجة تراكمية لاكتشاف الأنفاق الهجومية مؤخرا، والتصريحات المتتالية بنية الفلسطينيين خطف الجنود، إضافة للضباب والظلام الذي كان يكتنف منطقة حدود القطاع أمس"، متحدياً أن يفعل شخص آخر عكس ما فعله الجندي في تلك الساعة، ومنوهاً إلى أنه ليس من السهل اتخاذ القرار المتزن في تلك اللحظة.
هوس كبير

وينوه الضابط إلى أن الحركة ممنوعة خلال ذلك النشاط وحتى على ظهر ناقلة الجند، ولذلك فقد توقع الجندي الحركة قرب ناقلة الجند على أنها لشخص قادم من القطاع، وبهذا فلم يكن لديه الخيار سوى إطلاق النار.

ويشدد على أن تلقي الأوامر بإطلاق النار في هذه اللحظات يعتبر أمراً ثانوياً، ولا يمكن معاقبة الجندي بسبب التزامه بالتعليمات، مبينا أن هذه النشاطات مستمرة كل ليلة، ولذلك فيجب تقوية الروح المعنوية لهذه القوات. كما قال .
تشير الصحيفة إلى أن "ما يزيد من توتر الجنود هو تواجد قوات تتبع لكتائب القسام في مواقع لا تبعد سوى 300 متر عن السياج الأمني بهدف منع الصواريخ من جهة وجمع المعلومات لساعة الصفر من جهة أخرى حيث يراقبون ما يدور خلف السياج عبر كاميرات" على حد زعمها.
وختمت تقريرها بالقول إن "حركات المقاومة تضخ بغالبية إمكانياتها في مشاريع الأنفاق سواء الدفاعية والمعدة لصد أي هجوم بري "إسرائيلي" أو الهجومية الواصلة إلى السياج وما بعده وذلك بهدف إعداد بنية تحتية لعمليات الخطف ووضع العبوات".
 

انشر عبر
المزيد