الأخوة الخمسة يطاردهم الموت في غزة.. ثلاث ماتوا والبقية تنتظر

03 شباط 2014 - 01:41 - الإثنين 03 شباط 2014, 13:41:12

يتهدّد الموت أسامة في كل حين ليلحق بمن سبقه من أخوته.. تاركا وراءه حسن الثالث آخر الأخوة الخمسة يصارع الموت مثلهم إذا لم يخضع لعملية زراعة كبد بينما نجت نور ذات الثمانية عشرة عاما من المرض.
أسامة وإخوته من قبله عانوا من تضخم في الكبد والطحال وهو مرض وراثي غير معدٍ ناتج عن زواج الأقارب فيما استطاعت واحدة النجاة من المرض جينيا.
ويعتبر أبناء ياسر عبد العزيز حالة نادرة رقم 12 في الكرة الأرضية كما يقول عبد العزيز مبينا أنه منذ ستة عشر عاماً يعاني مع أبنائه دون أن ينجح في علاج أي منهم رغم الديون المتراكمة عليه.
وبيّن عبد العزيز أن "أبنائه الثلاث الذين توفوا كانوا بحاجة إلى زراعة كبد ولكن عدم وجود متبرعين وتكاليف العلاج الباهظة جعلت الموت أقرب إليهم من الحياة، مشدداً أنه بحسب التقارير الطبية فإن أسامة لم يعد يستجب للأدوية ويحتاج إلى زراعة كبد قبل فوات الأوان".
ولجأ عبد العزيز إلى تسمية ثلاث من أبنائه باسم حسن أملاً منه بأن يعيش أحدهم فمات حسن الأول بعد خمسة عشر يوما على ولادته في العام ،2000 بينما توفي حسن الثاني عندما بلغ عشر سنوات في العام 2011 عن طريق حقنة بالخطأ أدت إلى إحداث انفجار في عينيه دخل على أثرها العناية المركز. أما حسن الثالث فينتظر من يغيثه فيما توفي محمد في العام 2000 وكان يبلغ عامين فقط.
وأوضح عبد العزيز أن التضخم الشديد في الكبد لدى أسامة وأخيه يسبب لهم الاختناق ويمنع وصول الأكسجين إلى المخ الأمر الذي يستدعي توصيلهم لأجهزة الأكسجين يومياً ما يفاقم الأزمة في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.
ويقول:"بصعوبة بالغة أوفر الوقود لتشغيل المولد في ساعات انقطاع الكهرباء حتى لا ينقطع الاكسجين عنهم".
وتقطن العائلة في مخيم خانيونس للاجئين وهي تعتمد على راتب يتلقاه الوالد الذي يعمل موظفا في السلطة الفلسطينية.
وناشد عبد العزيز الرئيس محمود عباس بالتكفل بعلاج من تبقى من أبنائه، مبينا أن العملية تكلف ما يزيد عن 100 ألف دولار.. وهو ـ أي الوالد ـ، لا قدرة له على تغطية نفقاتها في ظل الديون المتراكمة عليه التي وصلت إلى ما يزيد عن 30 الف دولار.


 

انشر عبر
المزيد