سياسيون: عودة الاحتلال لسياسة الاغتيالات تنسف "التهدئة"

23 كانون الثاني 2014 - 11:16 - الخميس 23 كانون الثاني 2014, 11:16:10

أكَّد قادة فصائل ومحللون سياسيون أن عودة الاحتلال "الإسرائيلي" لاتباع سياسية الاغتيالات بحق رجال المقاومة هي سياسة فاشلة لن تحقق للعدو الصهيوني أيًا من أهدافه بل هي دليل على حالة الإرباك والتخبط التي يعيشها، مشدداً على أن انتهاجه لتلك السياسة لن تكسر إرادة وشوكة المقاومة بل ستزيد من ثباتها وصمودها.
واعتبر هؤلاء أن استمرار "إسرائيل" في عمليات الاغتيال والتهرب من تنفيذ شروط واستحقاقات التهدئة المبرمة مع فصائل المقاومة سيضعها في مهب الريح ويهدد بنسفها في أي وقت، لافتين إلى أن سعي "إسرائيل" لتهويل قدرات المقاومة العسكرية يرمي إلى تبرير عدوانه وجرائمه ليسوق روايته إلى العالم بإظهار نفسه بأنه الضحية والمقاومة هي الجلاّد.
وكانت طائرة استطلاع صهيونية استهدفت سيارة مدنية فجر الأربعاء الماضي كان يستقلها اثنين من المقاومين في منطقة "البير" ببيت حانون شمال القطاع، أَّدَّت إلى استشهاد المقاوم من سرايا القدس أحمد محمد الزعانين "21عامًا"، ومحمد يوسف الزعانين "23عامًا".
و سبق ذلك أن استهدفت طائرات الاحتلال في محاولة اغتيال فاشلة الأحد الماضي مقاوم من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة الصفطاوي شمال قطاع غزة.
أعلن نائب وزير الحرب ""الإسرائيلي"" داني دانون من على منصة الكنيست "الإسرائيلي" أمس الأربعاء , أن جيش الاحتلال بدأ عملية واسعة لتصفية عناصر "المقاومة" وخاصة المسوؤلين ومطلقي الصواريخ على مدن وبلدات الاحتلال.
سياسة فاشلة
أكّد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلل، أن عودة الاحتلال إلى إتباع سياسة الاغتيالات بحق رجال المقاومة سياسة فاشلة لن تحقق للعدو الصهيوني أيًا من أهدافه، لافتاً إلى أن الاحتلال يعيش حالة تخبط وإرباك ويحاول من خلال انتهاجه لتلك السياسة أن يكسر إرادة وشوكة المقاومة.
وقال المدلل، هناك نوايا صهيونية خبيثة لشن عدوان على قطاع غزة والتهديدات التي يطلقها قادة الحرب الصهاينة بتنفيذ اغتيالات والتهويل الإعلامي لقدرات المقاومة العسكرية والذرائع التي يحاول العدو الصهيوني أن يسوقها على المجتمع الدولي ما هي إلاّ بداية لتنفيذ ذلك، معتقدًا في ذات الوقت أن العدو الصهيوني سيتردد كثيرًا في القيام بمثل هذه المغامرة التي يعلم مسبقًا بأنه الخاسر فيها.
مفاجآت كبرى
وأضاف" المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام اغتيال أي كادر من كوادرها وأنها على أتم الجهوزية للرد على أي حماقة جديدة"، مشدداً على أن هناك مفاجئات كبرى لن يتوقعها العدو الصهيوني أكثر بكثير من التي أذهلته في معركة "السماء الزرقاء".
ووصف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي التهدئة في الوقت الحالي خاصة في ظل جرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني ومنها عمليات الاغتيال بـ" الهشة"، وتهدد بنسفها في أي وقت، مشددًا على أن حركته ملتزمة باتفاق التهدئة ما التزم بها الاحتلال.
وهدد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير حربه موشيه يعالون بتصعيد الاغتيالات إلى الدرجة التي كانت سائدة فيها قُبيل التوصل إلى تفاهمات التهدئة مع المقاومة في أعقاب حرب الأيام الثمانية عام 2012، متوعدين فصائل المقاومة وكل من يحاول المساس بأمن "إسرائيل" ومواطنيها بما سمَّاه "درسًا قاسيًا وصعبًا".
التهدئة في مهب الريح
من جهته، أكَّد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مشير المصري أن تهرَّب العدو الصهيوني من تنفيذ شروط واستحقاقات التهدئة وعلى رأسها العودة إلى سياسة الاغتيالات سيضعها في مهب الريح، مشيراً إلى أن المقاومة الفلسطينية ملتزمة بالتهدئة ما التزم الاحتلال بها.
وأوضح المصري، أن العدو الصهيوني يحاول من خلال سياسة الاغتيالات والخروقات المتكررة أن يفرض معادلة جديدة بتغيره اتفاق التهدئة لصالحه" محملاً الاحتلال التداعيات الخطيرة المتربة على أي تصعيد يشنُّه ضد القطاع.
تغير قواعد اللعبة
ورأى المصري أن الاحتلال الصهيوني يسعى من وراء تهويله لقدرات المقاومة العسكرية تبرير عدوانه وجرائمه ليسوق روايته إلى العالم بإظهار نفسه بأنه الضحية والمقاومة هي الجلاّد لتغيير قواعد اللعبة لصالحه، داعيًا إلى تحرك فلسطيني بكل المستويات بما في ذلك المستوى الدبلوماسي لتغيير هذه الرواية الصهيونية التي يسعى إلى تسويقها.
وأضاف القيادي في حركة "حماس" أن المقاومة في غزة باتت أقوى بكثير مما كانت عليه في السابق وهي  تتعامل بحكمة واقتدار وتشاور لإدارة الميدان وتقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن شعبنا الفلسطيني وعن مصالحه العليا بكل الوسائل المتاحة".
خلط الأوراق
في السياق، رأى الكاتب والمختص في الشأن "الإسرائيلي" أكرم عطالله أن "إسرائيل" تلجأ إلى سياسة الاغتيالات عندما تشعر بحالة من الضغط السياسي باعتبارها مخرجًا لخلط الأوراق في المنطقة وبالتالي قلب الطاولة في وجه الجميع.
واستبعد المختص في الشأن "الإسرائيلي" أن عودة سياسة الاغتيالات هي مقدمة لشن عُدوان على القطاع على الأقل حتى شهر مارس المقبل، عازيًا ذلك لعدم تخريب للجهود الأمريكية ولخطة "كيري" في المنطقة الرامية للوصول إلى تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأضاف عطالله ""إسرائيل" تريد شن عُدوان جديد على القطاع ولكن لا تريد أن تظهر بأنها هي من بدأ به "، منوهًا إلى أنها تسعى دومًا لكي تضع نفسها في موقع الضحية والمقاومة هي الجلاد، معتقدًا أن الأسابيع القادمة هي كفيلة بتحديد ذلك.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعد في وتيرة الاعتداءات ""الإسرائيلية"" بحق قطاع غزة حيث استهدفت مواقع تابعة للمقاومة وأراضٍ زراعية للمواطنين وتم تسجيل عدد من الإصابات.


المصدر: الاستقلال

انشر عبر
المزيد