حقائق حول الأراضي التي يجرفها العدو عند الحدود اللبنانية!

22 كانون الثاني 2014 - 12:21 - الأربعاء 22 كانون الثاني 2014, 00:21:26

تتزايد في الآونة الأخيرة عمليات الجرف التي تقوم بها قوات الإحتلال الإسرائيلي في المنطقة الحدودية، وكان آخرها اليوم قبالة بلدة رميش حيث تجاوزت جرافة عسكرية إسرائيلية السياج التقني وعمدت إلى تنفيذ عملية تجريف في وادي آطمون وسط استنفار متبادل على جانبي الحدود.
نائب رئيس بلدة رميش الجنوبية ميشال شوفاني أوضح لـ"لبنان 24" أنّ "القوات الإسرائيلية تقوم منذ مدة بأعمال حفر وتضع أشرطة شائكة وتنصب آرمات "خطر الألغام" في منطقة آطمون جنوب رميش على مقربة من السياج الشائك"، مشددًا في المقابل على كون "ملكية هذه الأراضي تعود لأهالي بلدة رميش ومساحتها مئة ألف دونم كانت قد احتلتها اسرائيل خلال ترسيم الحدود من قبل الفرنسيين والإنكليز بين لبنان وفلسطين عام 1948، وهي حاليًا أرض متنازع عليها بين لبنان وإسرائيل منذ إعادة ترسيم الخط الأزرق في العام 2000".
وإذ أكد أنّ "أهالي رميش يملكون صكوكًا تثبت ملكيتهم لهذه الأراضي"، أشار شوفاني إلى أنّ "المنطقة التي تتعرض لعمليات تجريف إسرائيلية هي عبارة عن مزارع آطمون وسموخيا والمنصورة التي يحدّها مجرى للمياه"، لافتًا إلى أنّ "الدولة اللبنانية كانت قد طلبت في العام 1980 من كل المواطنين الجنوبيين الذين يمتلكون أراضي قضمها خط ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين أن يتقدموا بسندات الملكية الخاصة بهذه الأراضي"، وأضاف: "وبالفعل قمنا كغيرنا بتسجيل هذه الأراضي في وزارة الخارجية اللبنانية بهدف التعويض علينا جراء خسارة هذه الأرض ولكن لم يعاود أحد الإتصال بنا في هذا الخصوص إلى أن كان الاحتلال الاسرائيلي للجنوب عام 1982 حيث أقام العدو الاسرائيلي في منطقة "الجدار الطيب" في رميش بوابة إلى فلسطين وبقي الوضع على ما هو عليه حتى تحرير الجنوب في شهر أيار من العام 2000 لتتحول منطقة آطمون والمنصورة إلى منطقة متنازع عليها بين لبنان واسرائيل".
شوفاني الذي أشار إلى أنّ "الخط الأزرق عاد وقضم هذه الأراضي لصالح العدو"، قال: "سبق أن رفعنا الصوت لدى دولتنا دون أن نلقى أي جواب، واليوم نعود ونطالب الدولة اللبنانية بتقديم شكوى ضد عمليات الجرف الإسرائيلي الجارية جنوب رميش، حفاظًا على حقّنا، لا سيما وأننا نمتلك مستندات ملكية تؤكد لبنانية هذه الأرض منذ العام 1920 إضافةً إلى الملفات الموجودة بهذا الخصوص في وزارة الخارجية اللبنانية".
وعيترون أيضًا
بدورها، أفادت مصادر أمنية "لبنان 24" أنّ "ما يفعله العدو الإسرائيلي من تجريف جنوب رميش كان قد مارسه أيضًا في خلة الغميقة مقابل بلدة عيترون وفي منطقة متنازع عليها بين لبنان وإسرائيل التي قامت منذ أكثر من شهرين بنصب أسلاك شائكة بين الخط التقني والخط الأزرق مقابل عيترون ولم توقف أعمالها هذه إلا بعد اعتراض لبنان وتقديمه شكوى لدى قوات الطوارئ الدولية "يونيفل"، فجرى حينها بحث الأمر خلال اللقاء الثلاثي في الناقورة وخلص الإجتماع إلى إيقاف قوات العدو عمليات جرف وقضم تلك الأراضي بعدما تقدم أهالي عيترون بوثائق تاريخية يثبتون عبرها ملكية أجدادهم للأراضي الزراعية ولكروم الزيتون في خلة الغميقة".
وفي السياق عينه، شدد مصدر مسؤول في بلدية عيترون على وجوب أن تقوم الدولة اللبنانية "بتقديم شكوى لدى الأمم المتحدة ضد قضم الأراضي من قبل الإحتلال الإسرائيلي تحت حجة تنظيفها من الألغام"، مؤكدًا لـ"لبنان 24" أنّ "أهالي عيترون يمتلكون وثائق ملكية تفيد بأنّ هذه الأراضي لبنانية مئة بالمئة بما يعزز وضع الشكوى الرسمية لدى المنظمة الدولية".
المصدر: لبنان24.
 

انشر عبر
المزيد