الاغتيالات.. بوابة "إسرائيل" نحو التصعيد

21 كانون الثاني 2014 - 12:26 - الثلاثاء 21 كانون الثاني 2014, 00:26:03

حذرت حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس العدو الصهيوني من غضب المقاومة في حال أقدم على تصعيد جديد على قطاع غزة، مشددة على أن الاحتلال سيدفع ثمناً باهظاً إذا  فكر في الإقدام على أي عدوان كبير ضد القطاع.
وكانت طائرات الاحتلال استهدفت صباح الأحد، دراجة نارية في شارع الصفطاوي وسط مدينة غزة كان يستقلها مقاوما من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الأمر الذي أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.
ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الالكتروني عن المتحدث بلسان الجيش "الإسرائيلي"، أن عملية الاغتيال التي نفذتها طائرات من سلاح الجو "الإسرائيلي" استهدفت الناشط في "الجهاد الإسلامي" أحمد سعد، الذي كان مسؤولا في الأيام الأخيرة عن إطلاق صواريخ باتجاه "إسرائيل"، حسب زعمها.
وأغارت طائرات الاحتلال فجر الأحد، على بلدة بني سهيلا شرق خانيونس ومخيم النصيرات وسط القطاع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، وأطلق الاحتلال عدة قذائف مدفعية، تجاه أراض زراعية شرق حي الشجاعية وشرق مدينة غزة .
وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أكد أنه لابد من اتخاذ تهديداتهم العسكرية لقطاع غزة على محمل الجد، مشيراً إلى أن السياسة "الإسرائيلية" الأمنية المتعبة في هذه المنطقة تتمثل في عمليات لإحباط اعتداءات للمقاومة قبل تنفيذها وفي الرد بشدة على أي محاولة للمساس بهم.


نسف التهدئة
وأكد الناطق بإسم سرايا القدس، أبو أحمد، أن استمرار العدو الصهيوني في خروقاته ضد أبناء شعبنا من شأنه أن يؤدي إلى نسف اتفاق التهدئة، لافتاً إلى أن هذه الخروقات تضاف إلى سلسلة طويلة من الجرائم التي سيتم الرد عليها في الوقت والزمان المناسبين، وذلك حسب ما تقتضيه مصلحة الشعب الفلسطيني.
وقال أبو أحمد، إن استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في مثل هذه الخروقات من عمليات قصف للمواقع والمنشآت المدنية، والتوغلات المتكررة، وعمليات إطلاق النار تجاه منازل وأراضي المواطنين، والتي كان آخرها استهداف أحد مجاهدينا شمال غزة، يمكن أن تؤدي إلى انهيار هذا الاتفاق إذا لم تتوقف بشكل نهائي".
وحذر الناطق باسم السرايا العدو الصهيوني من مغبة نفاذ صبرها إزاء هذه الخروقات، مشدداً على أن الاحتلال سيدفع ثمناً باهظاً إذا  فكر في الإقدام على أي عدوان كبير ضد قطاع غزة.


غضب المقاومة
من جانبه، شدد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" أحمد المدلل على غضب المقاومة، في حال أقدم العدو الصهيوني على تصعيد جديد، مؤكداً أن المقاومة لا يمكن أن تقف صامتة أمام الاستهداف المتواصل لعناصرها، وأنها تتعامل بحكمة عالية، وقادرة على الرد في الوقت المناسب.
وقال المدلل:"إن التصعيد الصهيوني المتواصل ضد قطاع غزة، لن يثني عزم المقاومة عن مواصلة الرد على الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني"، مبيناً أنه في حال أقدم العدو على أي تصعيد فإنه سيكون الخاسر الوحيد.
 وأوضح القيادي في الجهاد أن العدو يحسب للمقاومة ألف حساب، خصوصا بعد التغييرات النوعية في أدائها، وهو ما شاهده العدو واقعا في حرب الأيام الثمانية، منوهاً إلى أن المقاومة جاهزة للرد على أي عدوان، وأنها تمتلك من المفاجئات ما يربك حسابات الاحتلال الصهيوني.


قوى منفلتة
بدوره، أوضح المحلل السياسي حسن عبدو أن "إسرائيل" تحاول أن تقول بأن التصعيد الذي يجري  في القطاع مصدره فصائل منفلتة، لافتاً إلى أن الاحتلال يشير من خلال تسريبات أمنية إعلامية إلى حركة "الجهاد الإسلامي" بأنها قوى منفلتة، ومعنية بالتصعيد، ليس فقط مع الاحتلال "الإسرائيلي"، بل أيضاً مع حركة حماس.
وأشار عبدو إلى أن "إسرائيل" تهدف من وراء ذلك الشقاق واللعب على التباينات الفلسطينية الداخلية بين فصائل المقاومة، وجر الساحة الفلسطينية وتوتيرها تحديداً "الجهاد الإسلامي"، منوهاً إلى أن الاحتلال يستخدم الفوضى كبديل عن إستراتيجية الحرب الصرفة التي لم تعد أداة ناجزه لتحقيق الأهداف.
وأضاف""إسرائيل" تريد من جميع الأطراف وخاصة "الجهاد وحماس" ومناصريهم، أن يدركوا أن الفوضى في الساحة الفلسطينية ليس هدفها وحدها بل هدف محور إقليمي"، مشددا على أن دولة الاحتلال ذاهبة نحو حرب واسعة كون المقاومة تملك إمكانية الرد.


المصدر: الاستقلال

انشر عبر
المزيد