اتفاق التهدئة على حافة الهاوية بسبب التصعيد الاسرائيلي على غزة

20 كانون الثاني 2014 - 12:59 - الإثنين 20 كانون الثاني 2014, 12:59:25

ارتفعت في الساعات الأخيرة وتيرة التهديدات الاسرائيلية ضد قطاع غزة،في وقت تتجه الأوضاع الميدانية بغزة وجنوب الدولة العبرية الى التصعيد تدريجيا، في ظل استمرار الغارات الجوية الاسرائيلية وسقوط الصواريخ على التجمعات والبلدات الاسرائيلية ، مما يجعل التهدئة التي ابرمت بين الفصائل واسرائيل برعاية مصر في نوفمبر / تشرين الثاني 2012 على حافة الهاوية.
ويشهد القطاع تصعيدا إسرائيليا منذ أسابيع، وتشن فيه الطائرات الحربية غارات على مواقع للمقاومة الفلسطينية، التي تقول إسرائيل إنها تقصفها رداً على إطلاق نشطاء فلسطينيين صواريخ على "المدن الإسرائيلية" المحاذية للقطاع.
ونصح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بغزة بأخذ تهديداته على محمل الجد.
وذكرت الاذاعة العبرية الرسمية أن حالة من التأهب والقلق تسود جيش الاحتلال بسبب احتمال تصاعد الأوضاع في قطاع غزة عقب تزايد وتيرة عمليات إطلاق القذائف الصاروخية والردود الاسرائيلية الاخيرة .
وقالت الاذاعة أن التقديرات الجارية المتواصلة في الدوائر الأمنية خلصت إلى نتيجة مفادها أن حماس ما زالت غير معنية بأي تصعيد وأن قيادات الجهاد الإسلامي غير معنية أيضاً بالأمر .
وتوقع محللون فلسطينيون استمرار إسرائيل في قصف غزة، للوصول إلى ساعة الصفر، وسط مطالبات لمصر التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي.
المختص بالشؤون الإسرائيلية توفيق أبو شومر يقول: "هناك مسلسل إسرائيلي يقود إلى عملية كبرى في قطاع غزة وقد بدأ بضرب أماكن مفتوحة ومواقع ومن ثم سيتدحرج إلى اغتيال قادة في المقاومة الفلسطينية".
ويضيف أن الجيش الإسرائيلي جيش مفاجآت وترى إسرائيل أن هناك ظروفا تخدمها لكي تنفذ ما يشبه إعادة غزة إلى المرحلة الأولى من الدمار.
وحول علاقة التصعيد بالمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، يرى أبو شومر أن قطاع غزة ضحية سواء للتصعيد أو العملية السياسية، مؤكداً أن المفاوضات جزء لا يتجزأ من الضربة لأن إسرائيل مستفيدة من حالة الانقسام لضعف المفاوض الفلسطيني.
ويعتبر أبو شومر أن إسرائيل من خلال مسلسل التصعيد تسعى أيضاً "لجس نبض" قدرة المقاومة الفلسطينية على الرد.
ويرى عميد أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا في غزة محمود العجرمي أن التصعيد يشير إلى تطورات لاحقة خاصة وأن إسرائيل تعتقد بأن الظروف مواتية لضرب غزة التي تعاني من حصار خانق من الجانب المصري وإسرائيل إلى جانب انشغال الشعوب العربية بأوضاعها الداخلية.
وتابع: "بالتالي تعتقد إسرائيل أنها فرصة ملائمة لعمل عسكري لاحق".
وعبر العجرمي عن اعتقاده بأن الضربة الاسرائيلية القادمة لقطاع غزة لن تكون كبيرة، بسبب تخوف اسرائيل من رد قوي من الفصائل الفلسطينية، الأمر الذي يهدد أمن مدن كبرى كتل أبيب والقدس.
ويرى العجرمي أن أي تصعيد قد يحرج المفاوض الفلسطيني أن يستمر في تقديم تنازلات إضافية خاصة أن اتفاق الإطار الذي يتحدث عنه وزير الخارجية الأميركي جون كيري يواجه بالرفض من قبل الفصائل.
ودعت فصائل فلسطينية إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة، تحسباً لمزيد من التصعيد الاسرائيلي على القطاع.
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن أي عدوان صهيوني لن يمر دون عقاب. كما أكدت أن استمرار الالتزام بالتهدئة لن يكون طويلا في حال استمرت الخروقات.
وطالب زياد جرغون، القيادي في الجبهة الديمقراطية، بعقد اجتماع فوري وعاجل لفصائل المقاومة الفلسطينية لتدارس التصعيد الإسرائيلي وسبل الرد عليه بشكل موحد.
ويتخوف سكان القطاع من أن تأتي تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تمهيداً لحرب إسرائيلية جديدة على القطاع.

 

انشر عبر
المزيد