فصائل: حل الأجنحة العسكرية للمقاومة مرفوض

20 كانون الثاني 2014 - 10:07 - الإثنين 20 كانون الثاني 2014, 10:07:43

أكدت فصائل فلسطينية أن فكرة حل الأجنحة المسلحة لفصائل المقاومة في قطاع غزة تمهيدا لإتمام المصالحة، أمر غير وارد على الإطلاق ويدخل في حكم المستحيلات ولن يتم القبول به مهما كانت الظروف، كما أن منطق التفكير فيه غير مطروح، مشددين على أن المصالحة الفلسطينية لن تكون على حساب المقاومة الفلسطينية وحل أجنحتها العسكرية التي تعتبر الجيش الوطني للشعب الفلسطيني.
.واعتبرت الفصائل أن الأجنحة العسكرية وُجدت للدفاع عن الشعب الفلسطيني، وعدوها الرئيس هو الاحتلال الصهيوني، مبينين أن طريق المصالحة واضح من خلال تطبيق الاتفاقات التي وُّقعت في القاهرة والدوحة.
ورفض أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة "حماس"، ما جرى تداوله عبر وسائل الإعلام، عن حل الكتائب أو دمجها في أجهزة الأمن الفلسطينية، كشرط مسبق لإجراء المصالحة، لافتاً إلى أن حل القسام أمر غير قابل للنقاش، وغير وارد الحديث حوله حالياً أو مستقبلاً.
وقال أبو عبيدة عبر حسابه الشخصي بموقع "تويتر":" كتائب القسام وجدت لتدافع عن شعب وأرض وأمة"، محذراً من يفكر بحلها أو شطبها سيشطب من صفحات التاريخ.
وكان القيادي في حركة فتح زياد أبو عين دعا إلى حلّ الأجنحة العسكرية التي وصفها بـ"المليشيات المسلحة"، كأساس لاستحقاق تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن رئيس السلطة محمود عباس قد اتفق مع "حماس" بلقاءات المصالحة على إنهاء الأجنحة العسكرية ضمن أمن فلسطيني واحد، إضافة لتشكيل حكومة توافق "تكنوقراط"، والتجهيز للانتخابات.
أمر مرفوض
أكد القيادي في حركة "حماس" يحيى موسى أن فكرة حل الأجنحة المسلحة لفصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"، أمر غير وارد إطلاقاً ويدخل في حكم المستحيلات لتحقيق المصالحة مع حركة "فتح" للوصول لسلطة واحدة في الأراضي الفلسطينية غير مطروح.
وشدد موسى على أن المصالحة مع "فتح" لن تكون على حساب المقاومة الفلسطينية، والمعادلة التي تحكم الشعب الفلسطيني السلاح الموجه ضد الاحتلال (الإسرائيلي)، لافتاً إلى أن فصائل المقاومة هي الجيش الوطني في تلك المرحلة.
وبشأن وجود مطالب من حركة "فتح" والسلطة بضرورة حل الأجنحة المسلحة التابعة للفصائل لإتمام المصالحة، قال "عندما يتحدث أحد بهذا المنطق فهو يتحدث خارج السياق الوطني، وخارج المعادلة التي تحكم شعب تحت الاحتلال".
وأشار القيادي في "حماس" إلى أن اختلاف البرنامج الوطني ما بين فتح وحماس هو ما قاد للانقسام، وأن التنسيق الأمني هو من فرّق الساحة الفلسطينية، منوهاً إلى أن موانع المصالحة على الأرض مرتبطة بعدم توفر شريك في الساحة الفلسطينية، في ظل اختيار التنسيق الأمني، الذي يعد معوقا حقيقيا للمصالحة.
جيش موحد
بدوره، رفض القيادي في حركة "فتح" جمال محيسن ربط حل المقاومة في قطاع غزة بالمصالحة الفلسطينية، كون المقاومة الفلسطينية عبارة عن فعل في أرض الواقع، ولا يمكن التخلي عنها في ظل وجود الاحتلال (الإسرائيلي).
وقال محيسن:" الحقيقة أنه لا بد من وجود جيش موحد يعمل تحت قيادة واحدة في الدولة، ونحن كنا في لبنان نعمل تحت إطار عمل عسكري مشترك"، مؤكداً على عدم وجود شروط من جانب حركته لإتمام المصالحة الفلسطينية.
وأضاف "المطروح هو تطبيق اتفاق القاهرة الذي وُّقع من جانب "فتح" و"حماس"، بمشاركة الفصائل الأخرى، ونحن الآن نسير في هذا المسار، وهناك جدية واضحة من حركة فتح لتنفيذ ما تم التوقيع عليه، ونطالب من حماس أيضاً تطبيق هذا الاتفاق".
وبيَّن القيادي في فتح أنه ليس هناك توجه حقيقي من جانب حركة "حماس" لإتمام المصالحة،بعكس حركة فتح التي تسير قدماً من أجل إتمامها وتطبيقها على أرض الواقع، نافيا وجود أي اتصالات سرية بين الحركتين.
عدم المساس بالمقاومة
في ذات السياق، أكد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" خضر حبيب أن الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية وُجدت للدفاع عن الشعب الفلسطيني، وعدوها الرئيس هو الاحتلال الصهيوني، مشدداً على أن سلاحها موجه نحو صدور الاحتلال لاسترداد حقوق الشعب الفلسطيني.
وعبر حبيب "عن رفض حركته المساس بالمقاومة الفلسطينية، لأنها الدرع الحامي والواقي لفلسطين أمام غطرسته العدو الصهيوني، لافتا إلى أن تحقيق المصالحة الفلسطينية ليست لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بمشروع المقاومة التي تحمي إنجازات الشعب الفلسطيني.
أضاف " من الممكن أن تتم المصالحة بدون حل الأذرع العسكرية، وبدون المساس بالمقاومة لأننا بأمس الحاجة لها في مواجهة (إسرائيل)، ونحن نرفض خلط مشروع المقاومة بملف المصالحة الفلسطينية "، مشيراً إلى أن طريق المصالحة واضح من خلال تطبيق الاتفاق الذي وُّقع في القاهرة والدوحة.
وتابع القيادي في "الجهاد الإسلامي"نحن نطالب بتطبيق اتفاق المصالحة والشروع بتنفيذ كل بنوده م حتى تتم الوحدة الفلسطينية"، منوهاً إلى أن مشروع حركة فتح وأبو مازن بعيداً عن المقاومة لأنه يؤمن بالمفاوضات فقط في استرداد حقوق الشعب الفلسطيني.


المصدر: الاستقلال

انشر عبر
المزيد