فلسطينيو العراق وسوريا ومؤامرات التهجير والنفي

02 كانون الثاني 2014 - 10:00 - الخميس 02 كانون الثاني 2014, 10:00:56

خاص القدس للأنباء
يعاني اللاجئون الفلسطينيون المرارة مضاعفة في البلدان العربية المضطربة بفعل الإعتداء الغربي عليها كالعراق سابقا، أو بفعل الإقتتال الدائر في بلدٍ كسورياً حالياً. وتكمن الخصوصية في تناول قضية اللاجئين الفلسطينيين في هذه البلدان من باب الخصوصية السياسية للوجود الفلسطيني هناك، وما تمثله المخيمات من رمزية لأحد ثوابت قضيتنا، لا سيما مخاطر تلاشيها واندثارها وإنهاء حق العودة وما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على قضية فلسطين وثوابتها.
بالنسبة إلى فلسطينيي العراق الذين نُقلوا إلى البرازيل ضمن برنامج للمفوضية العليا للاجئين، والتي تتكفل بموجبه المفوضية بتوفير السكن اللائق لهم بالإضافة إلى الرعاية الاجتماعية والصحية اللازمة، فقد وجدوا أنفسهم في بلد الضياع وساحة القتل والعصابات والإجرام المفتوح، فبعد أن تم تشريدهم والتلذذ بمعاناتهم وآلام مرضاهم وضياع مستقبل أطفالهم في شوارع البرازيل تُركوا تائهين في طريق المجهول وشطب الهوية ولم تفلح الإعتصامات حيناً أمام مكتب المفوضية للاجئين وأحياناً أمام سفارة فلسطين أن تعيد لهم أيّ حقوق!!! فضاعت رمزية وجودهم وتم تفريغ حقهم ضمن سلسلة مؤامراتية صاغها الغرب وشارك فيها "بعض العرب". مما يفتح الأبواب مشرعة للتساؤل عن سر هذا الصمت القاتل على هذه المعاناة الصامتة، والتعتيم على قضيتهم؟ ولماذا هذا الخجل الرسمي من طرح قضيتهم بشكل جدي وفاعل؟!!
وليس وضع اللاجئين الفلسطينين من سوريا على أفضل حال، فبعد وقوع أكثر من 1800 شهيد منذ اندلاع الأزمة السورية حتى نهاية عام 2013، فإن بعض المظاهر الخطيرة والمقلقة المتعلقة بفلسطينيي سوريا بدأت تطفو على السطح. بخصوص التسريبات حول ارتفاع معدلات المغادرة نسبياً باتجاه بلاد الهجرة والاغتراب، تحت وطأة جسامة الأحداث الجارية والأخطار المحدقة بهم، إلى جانب إقفال الأردن حدودها دون استقبال المزيد من اللاجئين الفلسطينيين، وفرض الحكومة الليبية على الفلسطينيين حملة الوثائق السورية الحصول على تأشيرة لدخول أراضيها، وتوقف السفارة المصرية في بيروت عن إصدار تأشيرات الدخول للشباب الفلسطيني السوري من عمر 18 ولغاية 40 سنة، ودعوات وزراء وقوى لبنانية إلى إقفال الحدود بوجه الفارين من الموت من الفلسطينيين تحديدا، هذه الإجراءات وغيرها تفتح المجال أكثر وأكثر لتفريغ قضية حق العودة من مضمونها وإسثثمار هذا الواقع المأساوي في بزار مفاوضات التسوية، التي تسعى إلى إنهاء القضية الفلسطينية وذويب الفلسطينيين وتهجيرهم إلى منافي الأرض.

 

انشر عبر
المزيد