فلسطينيو لبنان: بين العام المنصرم والحالي دروسٌ وعبر

02 كانون الثاني 2014 - 09:58 - الخميس 02 كانون الثاني 2014, 09:58:22

دخل العام الجديد على فلسطينيي لبنان وهو يحمل في طياته هواجس عدة ومخاوف  لم تفارقه للحظة خلال العام المنصرم، يأتي في مقدمتها الملف الأمني والفتن المتنقلة والمتدحرجة ككرة الثلج في المنطقة، إلى جانب التعاطي الإعلامي من قبل بعض الوسائل المشبوهة مع الملف الأمني في لبنان، ناهيك عن تقاعس "الأونروا" على صعيد خدماتها الصحية ومحاولة التنصل من بعض الوعود التي تعهدتها سابقاً.
على الصعيد الأمني: لطالما أجمعت القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية في لبنان على رفض الزج بالمخيمات الفلسطينية عند كل حادث أو منعطف أمني، وتبنت  سياسة نأي الشعب الفلسطيني في لبنان بنفسه عن التجاذبات المحلية والاقليمية والحرص الدائم على حفظ الأمن والسلم الاهلي في لبنان وادانتها لأي عمل يستهدف استقرار وسيادة وأمن لبنان، إلا أن أصابع الاتهام من دون وجه حق ولا دليل يتجه فوراً إلى المخيمات مع كل حدث أمني، وما يزيد من التوتير الأمني والتحريض الطائفي والمذهبي ما يدلي به بعض السياسيين أو تتبرع به بعض وسائل الإعلام لأغراض مشبوهة، والتي كان آخرها توجيه الاتهام إلى مخيم عين الحلوة فور الإعتداء على حاجز الجيش عند الجسر الأولي في صيدا على الرغم من أن رواية الجيش اللبناني تصرح بأن فلسطيني وحيد كان ضمن الذين سقطوا في الإعتداء، وكذلك إتهام المخيم بالوقوف وراء تفجير السفارة الإيرانية في الجناح، وأحداث عبرا في صيدا، وما سبقه من اتهام لمخيم برج البراجنة بالوقوف وراء التفجيرات والقصف على الضاحية الجنوبية في بعض الوسائل الإعلامية.
أما في ما يخص سياسة "الأونروا" المتبعة في تقليص خدماتها والتنصل من وعودها، وعلى الرغم من الإجراءات المجحفة التي تتبعها بحق اللاجئين منذ عقود،  وإصدارها قرار رفع حالة الطوارئ عن مخيم نهر البارد منتصف العام المنصرم ليزيد الطين بلة، فشهد المخيم إعتصامات متتالية وتم إقفال مراكز "الأونروا" في المخيم مئة يوم والقيام بسلسلة تحركات في مراكزها في الشمال وصولاً الى الاعتصام المفتوح أمام المركز الرئيسي في بيروت لحوالى 70 يوماً، حتى توقيع الفصائل الفلسطينية الإتفاق النهائي في مكتب الأونروا في طرابلس في (6/122013).
لعل مآسي العام المنصرم تقينا من بعض ما يخطط لنا وتكون عبر ودروس في التعاطي هذا العام بشكل فاعل أكثر ضد تقاعس "الأونروا" والهجمة الإعلامية الشرسة على المخيمات، لأننا أصحاب قضية هي أقدس وأطهر قضية، ويجب أن تنصب كل جهودنا في خدمة هذه القضية، ففلسطين وجهتنا ومقاومة العدو مشروعنا.

 

انشر عبر
المزيد