كيري يحمل "مبادئ توجيهية" لاتفاق إطار تتناول بعمومية قضايا القدس واللاجئين والحدود..

01 كانون الثاني 2014 - 01:14 - الأربعاء 01 كانون الثاني 2014, 13:14:17

يترقب الفلسطينيون والإسرائيليون "المبادئ التوجيهية" المقرر أن يعرضها وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الطرفين خلال محادثاته مع الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف التوصل إلى "اتفاق إطار" مقترح حول جميع قضايا الحل النهائي يمهد لمفاوضات تفصيلية تقول الولايات المتحدة إنها ما زالت تأمل أن تفضي إلى اتفاق نهائي في شهري نيسان أو أيار المقبلين.
وعشية بدء وزير الخارجية الأميركي جولته العاشرة من المباحثات مع الطرفين، غداً الخميس، فضلت الولايات المتحدة عدم رفع سقف التوقعات بشأن مدى التقدم الذي سيحرزه كيري في هذه المحادثات ما قد يترك المجال لإمكانية التوصل إلى هذا الإطار في نهاية شهر كانون الثاني.
وبحسب مصادر دبلوماسية فانه من المرجح أن تركز النقاط التي سيطرحها الوزير الأميركي على أساس المفاوضات وهو تطبيق حل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 مع تبادل متفق عليه للأراضي يأخذ بعين الاعتبار التغييرات التي جرت على الأرض، مشيرة إلى انه ليس من الواضح حتى الآن إذا ما كان الوزير الأميركي سيقترح نسبة معينة لتبادل الأراضي، في حين لن تتم الإشارة إلى القدس كعاصمة لدولة فلسطين.
وأشارت إلى أن من المرجح أن يتحدث الإطار بعمومية عن القدس وعن إيجاد حل لقضية اللاجئين بشكل يرضي اسرائيل، ولكنها أشارت إلى أن ثمة مخاوف فلسطينية بشأن مطلب الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية رغم أن الرئيس عباس ابلغ الرئيس الأميركي باراك اوباما ووزير الخارجية كيري بشكل شفهي ومكتوب رفض الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.
كما ان هناك مخاوف من ان تتضمن افكار كيري ما سبق ان اقترحه من ترتيبات امنية سجل الجانب الفلسطيني تحفظاته القوية عليها.
بدورها قالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي على استعداد لمواصلة المباحثات السلمية مع الفلسطينيين لمدة عام آخر على أساس حدود 1967، حيث نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه عن مسؤولين في حزب "الليكود" الإسرائيلي الذي يقوده نتنياهو أن الأخير "يقبل بمفاوضات مع الفلسطينيين على أساس حدود 1967" وقالت: "نتنياهو يفترض أن لا هو ولا السلطة الفلسطينية سيكون مطلوبا منهما التوقيع على اتفاق الإطار".
وقد أقرت الولايات المتحدة بأن عمل كيري في جولته سيتركز على اتفاق الإطار، وقالت ماري هارف، القائم بأعمال الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية، إن كيري "سوف يذهب إلى القدس للقاء رئيس الوزراء نتنياهو والى رام الله للقاء الرئيس عباس، في هذه الاجتماعات، سوف يكون التركيز على مفاوضات الوضع الدائم، كما كان الأمر في الماضي، خلال هذه الرحلة، فإن وزير الخارجية سيناقش مع الزعيمين الإطار المقترح للمفاوضات، هذا الإطار سيكون بمثابة مبادئ توجيهية للتفاوض حول الوضع الدائم وستتناول جميع القضايا الجوهرية".
ولفتت إلى أن "هذه المشاورات سوف تستمر لبضعة أيام. وأنا لا أريد الحكم مسبقا على نتائج المناقشات" وقالت: "أنا لن أدخل في أي من التفاصيل المتعلقة بالمناقشات حول هذا الإطار المقترح. لقد كنا واضحين جدا بأننا لن نناقش هذه التفاصيل بشكل علني فيما تستمر المفاوضات" ولكنها أضافت: "الإطار سيكون بمثابة مبادئ توجيهية، وأنا لا أعرف إذا ما كنا سنستخدم كلمة "اتفاق"، وأود أن استخدام مصطلح "الإطار المقترح" لأنه ليس سوى إطار مقترح في هذه المرحلة، سيكون بمثابة مبادئ توجيهية لمفاوضات الوضع الدائم، وهذا الإطار سيعالج جميع القضايا الجوهرية".
وشددت على أن الحديث لا يدور عن اتفاق مؤقت جديد وقالت: "بعض الناس يقولون انه سيكون هناك اتفاق مؤقت، لا، هو ليس كذلك، انه سيتناول المبادئ التوجيهية حول جميع القضايا الجوهرية التي هي جزء من مفاوضات الوضع النهائي".
وزادت على انه "علينا أن نتحدث إلى الجانبين حول هذا الموضوع".
وابقت الباب مفتوحا أمام جولة جديدة للوزير الأميركي وقالت: سنرى مدى التقدم الذي يمكننا أن نحققه في هذا الوقت، الإطار سيكون خطوة في الجهود الرامية لتحقيق اتفاق الوضع الدائم الذي يتناول جميع القضايا الواردة في هذا الإطار. لذلك نحن نأمل إحراز تقدم في تضييق الفجوات في هذه الرحلة، ولكن لا نريد أن نتنبأ ما إذا كنا سوف نتوصل إلى اتفاق بشأن هذا الإطار خلال هذه الأيام القليلة".
وجددت التأكيد على الالتزام بفترة التسعة أشهر للتوصل إلى اتفاق وقالت: "لقد كان وزير الخارجية واضحا بشأن الإطار الزمني، لقد اتفق الطرفان على الجلوس لفترة تسعة أشهر. سنرى مدى التقدم الذي يمكن إحرازه خلال هذه الرحلة، ويمكن أن نتحدث أكثر عن الفترة التي سيتطلبها الأمر، من الواضح أننا نعلم أنها عملية معقدة، لكننا ما زلنا نعمل ضمن الجدول الزمني الذي مدته تسعة أشهر" وأضافت: "لم يتغير شيء من حيث التوقيت وسنرى مدى التقدم الذي يمكننا أن نحققه هذا الأسبوع".
وبشأن الاستيطان قالت: لقد أوضحنا خلال هذه العملية موقفنا من المستوطنات، نحن نشجع جميع الأطراف على اتخاذ الخطوات اللازمة لخلق بيئة إيجابية حينما أثيرت هذه القضايا في الأشهر القليلة الماضية، وأضافت: "هناك مشاورات مفصلة مع القادة، ومواصلة العمل على سد الفجوات بين الطرفين، ومن الواضح أن هناك استمرارا في تشجيع الجانبين على اتخاذ خطوات بناءة، بما في ذلك إطلاق سراح الأسرى".

المصدر: الأيام
 

انشر عبر
المزيد