الخطيب: السلطة تنازلت عن الوجود الفلسطيني بالقدس

01 كانون الثاني 2014 - 12:12 - الأربعاء 01 كانون الثاني 2014, 12:12:27

شنّ الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل، انتقادًا لاذعًا على سلوك وممارسات السلطة الفلسطينية إزاء قضية القدس وأسرى الداخل الفلسطيني، التي قبلت على استثناءهم من الدفعة الثالثة، التي أطلق سراحها، الثلاثاء.
وقال الخطيب في تصريح لصحيفة "الرسالة" الفلسطينية، الثلاثاء، إن " السلطة تعاملت مع الداخل الفلسطيني منذ توقيع أوسلو وحتى اليوم أنهم جزء من المنظومة "الإسرائيلية" في كل شيء، وكأن تضحياتنا ليست دفاعًا عن القضية والأرض الفلسطينية".
ورأى الخطيب أن الرواية "الإسرائيلية" بشأن استثناء أسرى الداخل، هي أصدق من رواية السلطة التي تسوق الإدعاءات والمبررات من أجل ذر الرماد في العيون".
واعتبر أن هذه الصفقة هي محاولة لتعزيز موقف عباس، مقابل ما تم في صفقة وفاء الأحرار التي كانت بمنزلة انجاز كبير للحركة الأسيرة، ومحاولة لتثبيت موقفه بهدف تقديم المزيد من الإبتزاز في كل القضايا التي لها علاقة بمستقبل القضية، في ظل الضغط التي يمارسه كيري، مقابل ضعف السلطة، وفق تعبيره.
ونقلت وسائل إعلام "إسرائيلية" أن نتنياهو أبلغ كيري بعدم إطلاق سراح أي أسير من أسرى الـ 48 في هذه الصفقة، فيما أطلق سراح ستة وعشرين أسيرًا، بالأمس.
وفي موضوع آخر، وبشأن موقف السلطة من الأحداث التي تشهدها القدس، قال الخطيب "إن القدس لم تكن خاضغة للتفاوض، و "إسرائيل" وحدها من تقرر في مصير المدينة في ظل الضعف الشديد للسلطة في التعاطي مع متغيرات المدينة".
وأضاف: " يبدو أن كل القضية وليست القدس لم تعد محط إهتمام السلطة، وهي تفاوض بما يحقق مكاسب ومناصب وعلاقات شخصية لقيادتها ومفاوضيها، أما القضية فهي أعدل قضية يمثلها أفشل محامي".
وأكد الخطيب، أن المدينة المقدسة تتعرض لأبشع عدوان من الاحتلال، الذي يسعى لتغيير معالمها في كل لحظة، منوهًا إلى أن المدينة تتعرض لمستقبل خطير جدًا.
ولفت إلى أن حي القرمي، أحد أحياء مدينة القدس القديمة، لم يعد صالحًا للسكن بفعل التقادم الزمني الكبير لنشأته، مما يهدد بخطورة الحياة على ساكينه".
وحذّر الخطيب من استغلال الاحتلال لما يجري في دول الطوق المحيطة بفلسطين، من أجل تمرير قرارات مصيرية تغير من جوهر المدينة المقدسة، واصفًا إياه "بالبشع".
وعقب قائلًا "الحضور الفلسطيني على ورق فقط، والسلطة بصمتها وعلى ما يبدو باتفاقات سرية قبلت على إلغاء الوجود الفلسطيني بالمدينة".
وبشأن منطقة النقب ومحاولات الاحتلال المستمرة لتهجير أهالى المنطقة البالغ عددهم نحو 250 ألف فلسطيني، أكد أن الاحتلال ما زال يواصل تهديداته بشأن إزالة الفلسطينيين عن أراضيهم، مشددًا على دور المقاومة الشعبية التي أبداها الأهالي في تعزيز صمودهم وإفشال مشاريع الاحتلال.
وقال نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل إن الفلسطينيين يواجهون محتلا يسعى ليل نهار لاجتثاثهم عن أرضهم، مجددًا تأكيده الصمود في وجه الاحتلال حتى آخر لحظة للثبات على هذه الأرض.
وأوضح أن مخطط "برافر" كان يستهدف اقتلاع الاحتلال لما يزيد عن 250 ألف فلسطيني من منطقة النقب ومصادرة ما يزيد عن 800 ألف دونمًا، وإحلال المستوطنين اليهود عليها، لإستكمال المشروع التهويدي لفلسطين.
 

انشر عبر
المزيد