بالصُور...نازحو سوريا في عين الحلوة... ظروف صعبة ومعاناة متجددة

25 كانون الأول 2013 - 10:00 - الأربعاء 25 كانون الأول 2013, 10:00:49

خاص/ القدس للأنباء
تتكدس العائلات النازحة من سوريا ومخيماتها فراراً من الموت الذي يتربص بهم وبأسرهم التي فقدت عددًا كبيراً منهم الأهل والأبناء والأحبة وضاعوا بين فقيدٍ وشهيدٍ وذاهبٍ للغربة رغماً عنهم... لتبدأ معهم معاناة جديدة ولكن من نوعٍ آخر... عندما تتجمع تلك الأسر النازحة الفقيرة في مكان مكتظ يلفحهم البرد القارص بينما تتفشى فيهم الأمراض والأوبئة لتفتك بالكبير قبل الصغير، هذه هي معاناة النازحين الفلسطينيين في "خيام مخيم عين الحلوة" الذي يقطنه أكثر من 40 عائلة.
وفي جولة "لوكالة القدس للأنباء" داخل المجمع قابلنا العديد من المشرفين على المجمع بالإضافة إلى بعض النازحين الفلسطينيين القادمين من سوريا هرباً من الموت لنعيش معهم المأساة الحقيقية بجميع أشكالها وألوانها.
يقول المشرف على المجمع "رمضان محمد" " لوكالة القدس للأنباء" " إننا نقوم بكل ما بوسعنا من أجل خدمة العائلات ولكننا لا نستيطع أن نؤمن كل الإحتياجات بسبب قلة المساهمين" ويوضح رمضان، "أن الرجال يبحثون عن عمل بدون جدوى".
ويتابع: "المجمع لا يوجد فيه سوى 6 "حمامات" للصرف الصحي والقسم الأكبر منه آيل للسقوط، مشيراً، "أن الأونروا وعدد من المؤسسات الأهلية قامت بالإطلاع على المعاناة وحتى اللحظة لم نر أي مساعدة في هذا الشأن، كما لا يوجد سوى مطبخ واحد ومجلى لغسيل الأواني كما أن هناك فقط ثلاث غسالات لغسل ملابس أكثر من 160 شخص!
أما "مجمع بدر" الذي يسكنه أكثر من 60 عائلة في الخيم و30 في بعض المساكن، فقد طالب المشرف عليه  "أبو صالح المقدح" عبر "وكالة القدس للأنباء"، جميع "من لديه القدرة على أن  يساعدنا لنتخلص من تلك الخيم بشكل كامل ﻷنها ﻻ تقي من حرارة الصيف وﻻ مطر الشتاء، مشيراً "أننا ناشدنا أكثر من مرة أصحاب اﻷيادي البيضاء وساعدونا لكن اﻷمر أكبر منا جميعاً" ويتابع، "كما أن اﻷمراض تتفشى... والقوارض والجرذان والحشرات تنهش بأجساد الأطفال".
أما النازح الفلسطيني عبد الرحمن محمد 48 عاماً الذي يسكن إحدى الخيم ولدية أربع أبناء يقول لمراسل "وكالة القدس للأنباء"  "أن الوضع الذي نعيش فيه مأساة بكل معنى الكلمة، وأن مياه الشتاء دخلت علينا وبللت ثيابنا وأمتعتنا وكل حوائجنا إضافة إلى البرد القارص الذي يجعل أبناءنا مهددين بخطر الموت، وأن هذه الخيام للدواب وليست للبشر" مطالباً الأونروا والفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية والدول المانحة بالتدخل السريع قبل فوات الأوان.
أما الفلسطيني هيثم حسن البالغ من العمر 41 عاماً وهو من مخيم سبينة، يقول "لقد كادت العاصفة والمطر أن يقتلعوا خيمتي من الجذور وتمزق جزء منها" مطالباً جميع المعنيين والمؤسسات بإيجاد مساكن لكل الأسر التي تسكن الخيم.
ويقول الفلسطيني محمد صياح وهو أب لثلاثة أبناء وفقد رابعهم في سوريا ولم يعلم عنه شيئاً منذ شهور "لقد إنتهى الكلام" يسأل " نحن في أي قرن نعيش لقد سئمنا العيش في هذا الواقع المرير".
الجهاد تُسكن عائلات بمنازل مُستأجرة
وشعوراً منها بالمسؤولية تجاه أهلنا النازحين، قامت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في مخيم عين الحلوة، السبت (21-12-2013)، بإسكان عدد من العائلات الفلسطينية النازخة من سوريا كانوا يسكنون بالخيم، بإسكانهم  في بيوت مستأجرة.
وأكد مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي الحاج شكيب العينا "أن حركة الجهاد مستمرة في خدمة أبناء شعبنا وأهلنا النازحين الذين يعيشون في ظروف ضعبة ولن نقصر في خدمتهم".   
كما دعا العينا، الأونروا للقيام بكامل واجبها الإنساني اتجاه النازحين الفلسطينيين.
وكانت هذا المبادرة هي الأولى لإخراج النازحين من الخيم.
وأكد مسؤول الجبهة الديمقراطية في منطقة صيدا فؤاد عثمان " أن النازحين الفلسطينيين يعيشون أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة جداً في ظل استمرار تهرب الأونروا من مسؤولياتها اتجاههم في تأمين سكن لائق لهم وتخلي منظمة التحرير الفلسطينية عن القيام بواجبها الإنساني تجاههم.
كما دعا عثمان الأونروا للقيام بواجبها عبر تأمين سكن لائق ومؤقت لجميع العائلات التي تسكن "الخيام" كما طالب مؤسسات المجتمع المدني الكف عن سياسة التمييز العنصري ما بين الفلسطيني والسوري النازح والمعاملة بالمثل.

انشر عبر
المزيد