تقرير: نهر البارد: وثيقة التفاهم مع الأونروا هل تنجح وتستمر؟!!

24 كانون الأول 2013 - 10:15 - الثلاثاء 24 كانون الأول 2013, 10:15:37

خاص/ القدس للأنباء
بعد  إنتهاء المعارك بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام في مخيم نهر البارد، والتي اسفرت عن تدمير المخيم القديم بشكل كلي والقسم الجديد بشكل جزئي، أعلنت كل من الحكومة اللبنانية والأونروا والجانب الفلسطيني عن خطة طوارئ  بالمخيم تنتهي مع إنتهاء الإعمار وتنص على استشفاء كامل، وبدل ايجار وإغاثة، ولكن فجأة وبعد ست سنوات من الحرب وبالتحديد في شهر آب  2013 أعلنت المديرة العامة للأونروا في لبنان آندسيمور إلغاء برنامج الطوارئ دون الإنتهاء من إعمار المخيم .


التحركات ضد قرار الأونروا:
إحتجاجاً على هذا القرار، شهد المخيم إعتصامات متتالية وتم إقفال مراكز الأونروا في المخيم مئة يوم والقيام بسلسلة تحركات في مراكزها  في الشمال وصولاً الى الاعتصام المفتوح  أمام المركزالرئيسي في بيروت لحوالي 70 يوماً بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينيية وأهالي مخيم نهر البارد والمخيمات الفلسطينية في لبنان.


بداية المفاوضات
أجبرت الاعتصامات والإضرابات الأونروا الطلب من الفصائل واللجان الشعبية الجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل المشكلة القائمة بخصوص قرارها بالغاء حالة الطوارئ، وكان أول لقاء  بين  المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي والفصائل الفلسطينية  في  مكتبها في بيروت أثناء الاعتصام، حيث قدم المفوض العام خلال الإجتماع عروضات كانت بداية تراجع الأونروا، منها وعود بتقديم 70% من الاستشفاء، ولكن الاعتصام استمر رغم الإيجابية، ولكن كان مقدمة للقاءات تفاوضية بين لجان مشكَلة من الفصائل والأونروا وهي لجنة الشؤون ولجنة الصحة.


لجنة الشؤون:
عقدت عدة لقاءات نتج عنها توقيع على وثيقة تفاهم تحدد معايير العائلات التي تستفيد من حصة الإغاثة وعقد الإيجار، حيث تم الإتفاق  على  زيادة عدد الذين يستفيدون من برنامج العسر الشديد من ستة أفراد إلى ثلاثة عشر ألف فرد، ويبقى العدد مفتوحاً إذا اقتضت الحاجة.


برنامج الإيجارات
أما بخصوص برنامج الإيجارات فقد تم الإتفاق على 3 معايير  لمن يستحق  بدل الإيجار، وهو من يملك بيتاً في المخيم القديم، وبالتحديد من كان يسكن المخيم قبل 20 أيار 2007، ومن يملك بيتاً مهدَماً في المخيم الجديد.


لجنة الصحة:
تتألف من اللجنة الشعبية والأونروا وأطباء متخصصون، حيث عقدت لهذا الغرض عدة لقاءات  تفاوضية وكانت النتيجة التوقيع على وثيقه تضمنت زيادة نسبة الإستشفاء من 70% إلى 100% للحالات الإستشفائية المختلفة.


توقيع الإتفاق:
تم التوقيع على الإتفاق النهائي في مكتب الأونروا في طرابلس في (6/122013)، بحضور المدير العام للأونروا في لبنان بالوكالة "روجر دايفس"،  وعن الفصائل الفلسطينية أبو عدنان عودة، وعن لجنة الصحة أبو خالد غنيم،  وعن لجنة الشؤون محمود الجندي،  وعن اللجنة الشعبية حمزه خضر.
ويقول حمزه خضر، أحد موقعي الوثيقة: "بعد توقيع الإتفاق مع الأونروا، والذي بدأ مفعوله في (1122013)، لمسنا أن هناك تلاعباً من قبل الأونروا وفق ما تم الإتفاق عليه، فعلى سبيل المثال هناك مرضى دخلو المستشفيات المتعاقدة مع الأونروا، وتفاجأنا أن التعامل ما زال على أساس 50%، وأيضاً تم شطب 498عائلة من برنامج الإيجار، حيث قامت الفصائل واللجنة الشعبية والمجتمع المحلي بعقد لقاءات مع الأونروا وما زالت الفصائل تعمل على معالجة ملف هذه العائلات".
ويتابع خضر: "أمام هذه المسلكية من قبل الأونروا بخصوص الوثيقة التي تم التوقيع عليها، نحن نتخوف من عدم الإلتزام بالإتفاقيات وإذا  استمرت الأونروا بهذا الأسلوب سوف تعيد الفصائل واللجنة الشعبية النظر بهذه الإتفاقية وعندئذ لكل حادث حديث".
 

انشر عبر
المزيد