مخيم الرشيدية.. وأزمة الكهرباء

16 كانون الأول 2013 - 09:47 - الإثنين 16 كانون الأول 2013, 09:47:26

خاص/ القدس للأنباء
لم تتوقف معاناة اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان منذ النكبة عام 48، فكثيرة هي المشاكل التي يعانون منها في ظل حرمانهم من أبسط الحقوق التي يتمتع بها كل إنسان على وجه هذه الأرض، ومن تلك المشاكل التي يعانيها الفلسطينيون مشكلة إنقطاع الكهرباء التي استأثرت مع بداية إستقبال العاصفة "ألكسا" على إهتمام أهالي مخيم الرشيدية، خصوصاً أنهم  على أبواب فصل الشتاء القارس، وككل فصل شتاء وكعادتها تبدأ الكهرباء بالإنقطاع تارة والمجيء تارة أخرى وكأنها إشارة مرور، ناهيك عن إزدياد نسبة الأعطال في شبكة التيار الكهربائي، التي لا يبادر أحد إلى إصلاحها إلا بعد جهد جهيد بسبب الغياب الكامل لدور اللجان المختصة بالإضافة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كونها المسؤول الأول عن تأمين كافة الخدمات الخاصة باللاجئين .
ففي ظل هذه الظروف المأساوية للكهرباء، يعمل أصحاب المولدات الكهربائية (كهرباء الإشتراك) على استغلال أهالي المخيم المشتركين من خلال زيادة تسعيرة الإشتراك نظراً لحاجة الأهالي الماسة لها في مثل هكذا طقس عاصف ومثلج.
وحول المشكلة المشتركة التي يعاني منها أبناء المخيم، كان لمراسل وكالة "القدس للأنباء" جولة مع سكان المخيم للإطلاع منهم على ما يعانيه المخيم من ظروف مأساوية في ظل الإنقطاع المستمر للكهرباء.
   
الأهالي:
يقول أيمن الصفدي لمراسل "وكالة القدس للأنباء" "إن التيار الكهربائي سيء للغاية في مخيم الرشيدية، والسبب في ذلك أن شبكة الكهرباء في المخيم قديمة جداً وتعود إلى العام 1982، وهي بحاجة لإعادة تأهيل ومنها الأعمدة الحديدية لأن الجميع يعلم أن مخيم الرشيدية يقع على شاطئ البحر وهذه ألأعمدة قد اهترئت بفعل الصدأ".
ويضيف الصفدي: "أصحاب مولدات الإشتراك يقومون باستغلال أهالي المخيم لا سيما في فصل الشتاء لأن التيار الكهربائي غير مؤهل للصمود في وجه العواصف والرياح، فما أن تهب العاصفة حتى ينقطع التيار الكهربائي، وأحياناً يكون هناك تقنين في ساعات التغذية فعندئذ يزداد ثمن الإشتراك الذي  يصل في أغلب الأحيان إلى 100$ للدجنتير الـ 5 أمبير" .
ويتابع الصفدي بالقول: "إن أصحاب المولدات الكهربائية إحتكروا هذه المهنة لأنفسهم فقط لأنه إذا حاول أي شخص آخر أن يأتي بمولد للتجارة فيه والتخفيف عن كاهل اللاجئ سرعان ما يعرقلون له مشروعه بأي وسيلة متاحة لديهم، لذا الحل يكمن في أن يلتفت جميع المعنيين إلى المصلحة العامة للمخيم وأبنائه من خلال العمل على معالجة هذه المشاكل وحلها لما فيه مصلحة أهل المخيم".

اللجان الشعبية:
من جهته أكد أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم الرشيدية، الحاج أبو كامل، لمراسل "وكالة القدس للأنباء" أن التيار الكهربائي مستقر بنسبة 95% عن الوقت السابق وأفضل من باقي المخيمات في منطقة صور، وأن الكابلات قد تم تغييرها، ما أدى إلى صعوبة تقطيع الأسلاك، وأن "الفيوز" عندما يحترق من المحطة يتم إصلاحه بشكل سريع، وهذا كل ما نستطيع فعله في شبكة الكهرباء، أما الأعطال الكبيرة والمستعصية مثل عطل "الدجنتير الكبير" أو "الترنس" الكبير الذي يغذي أحياءً بأكملها يضعنا في موقف حرج لأن الجبايات التي يتم جمعها حقيقة لا تكفي، والسبب في ذلك أن معظم السكان يمتنعون عن دفع الجبايات وهي عبارة عن 5000 ل.ل، مضيفاً "لو أن كل منزل دفع 1000 ل.ل لكانت شبكة الكهرباء وشبكة المياه والطرقات في أحسن حال".

الفصائل:
أما القيادي في حركة الجهاد الإاسلامي في فلسطين – صور، الحاج ابو العبد، فقد أكد لمراسل "وكالة القدس للأنباء" أن سعر صفيحة المازوت من بيروت إلى صور وفي كل المحطات سعر واحد، وهذه المولدات كلها تعمل على المازوت وبالتالي نحن لا نريد خسارة لأصحاب المولدات فهناك حل لهذه الأزمة من خلال اللجنة الشعبية واللجنة الأهلية بالتنسيق مع أصحاب المولدات في المخيمات الأخرى وفي مدينة صور، من خلال وضع عداد لمعرفة عدد الساعات التي تم العمل بها لكل المولدات الموجودة وتحسب قيمة الساعة كم سعرها في هذه المناطق الخارجية، وكذلك يتم حساب الساعات التي تم استهلاكها من خلال أصحاب المولدات في المخيم، وهكذا يكون كل صاحب مولد على علم بتكلفة المولد الخاص به في الشهر وعلى ذلك يتم دفع الاشتراك.
وأضاف أبو العبد "نحن في حركة الجهاد الإسلامي في المخيم نسعى دائماً ومع كل الفصائل والمؤسسات لتخفيف الأضرار من التيار الكهربائي، ولكن علينا أن نكون مقتصدين في استعمال الطاقة الكهربائية من أجل تفادي الأضرار التي قد تنجم من كثرة الضغط على الشبكة".

أصحاب المولدات:
وأما مدحت الأحمد، صاحب مولد كهربائي، فيقول لمراسل "وكالة القدس للأنباء" نحن لا نحتكر أي شييء فيما يتعلق بموضوع المولدات الكهربائية، وكل من يريد أن يأتي بمولد فهذا شأنه ولا نضارب على أحد ولا نمنع أحدًا من امتهان هذه المهنة، وكل ما يقال في هذا الشأن هو كلام عارٍ عن الصحة، أما قيمة الاشتراك الشهري، فنحن نأخذ التكلفة التي يتم دفعها على المولد من جهة الصيانة والمازوت والزيوت والعمال ولا نأخذ أكثر من حقنا في ذلك".
وهكذا هي حال الكهرباء بين المواطنين واللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية وأصحاب المولدات.. فهل يتم التخفيف عن المواطن في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها؟!!
 

انشر عبر
المزيد