أمهات الأسرى.. حرارة الاشتياق لأبنائهم تشعلها برودة الجو القارص

15 كانون الأول 2013 - 12:49 - الأحد 15 كانون الأول 2013, 12:49:17

مع اشتداد موجة البرد القارص وهطول الأمطار الغزيرة على مختلف مناطق فلسطين المحتلة، أعربت العديد من أمهات الأسرى عن قلقهنَّ البالغ على حياة أبنائهنَّ القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني، مطالبين المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والحقوقية بالضغط على حكومة الاحتلال لإدخال الملابس والأغطية الشتوية والعلاج لأبنائهم الأسرى.
قلق وخوف
وتقول والدة الأسير المجاهد هشام الشاعر 56عاماً، من محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، والمحكوم 8 سنوات في سجن نفحة الصحراوي، أن نجلها يعاني من ألم شديد في عينه التي فقدها نتيجة مماطلة وإهمال إدارة مصلحة السجون عن تقديم العلاج المناسب له، معربةً عن قلقها الشديد على حياته نتيجة البرد القارص الذي يضرب المنطقة منذ أكثر من أسبوع.
أضافت الوالدة الصابرة في حديث له:"المعروف للجميع أن سجن النقب ونفحة الصحراوي يفتقر لأدنى مقومات التدفئة، والأسرى في تلك المناطق الصحراوية يعانون الأمرين البرد القارص، ونقص الأغطية والملابس الشتوية التي ترفض إدارة مصلحة السجن إدخالها لهم".
وتابعت أم هشام حديثها المفعم بالحب قائلةً: "حياتي أصبحت كالجحيم وأنا أتألم وجعاً وحرقةً على ابني، الذي يقبع في سجون القهر الصهيوني الذي يتعمد إذلالهم وقتلهم بدمٍ بارد بسبب الإهمال المتعمد لهم"،مطالبةً المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالضغط على حكومة الاحتلال لتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن للأسير حقه في الحصول على كافة احتياجاته من ملبس ومأكل و علاج ومعاملة حسنة كأسرى حرية.
أمهات يتقاسمنَّ المعاناة
أما والدة الأسيرين " ضياء ومحمد الفالوجي الأغا"، فلم تختلف مشاعر قلقها عن والدة الأسير هشام، معربةً عن قلقها الشديد على حياة نجليها القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني منذ سنوات طويلة وهي محرومة من زيارة نجلها الأصغر "محمد" لأسباب أمنية واهية يضعها الاحتلال كحجر عثرة.
وحملت الأم الصابرة الاحتلال الصهيوني المسئولية المباشرة عن حياة أبنيها وكافة الأسرى، فيما لم تستثني المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية من المسئولية.
وتقول الأم الصابرة :"سنوات طويلة مرت وأنا محرومة من زيارة أبنائي أو حتى الاطمئنان عليهم، وعندما أتيحت لي فرصة زيارتهم كما غيري من أمهات الأسرى، تمكنت من رؤية احدهم وهو الابن الأكبر ضياء، فيما حرمت من رؤية نجلي الأصغر محمد، فقط لقتل فرحتي برؤيتهم الاثنين معاً "، مؤكدةً أن القلق الشديد يساورها على مصيرهما خاصة بعدما رفضت سلطات الاحتلال إدخال الأغطية والملابس الشتوية لهم في ظل البرد القارص.
المرض والبرد ينهش الأسرى
بينما وجهت والدة الأسير المجاهد يسري عطية المصري، الحاجة سبيته(65عاماً)، من سكان دير البلح، والمحكوم بالسجن عشرين عاماً المصاب بمرض سرطان الغدد، نداء استغاثة عاجل إلى كل من لديه ذرة ضمير في هذا العالم أن ينظر في قضية الأسرى وخاصة المرضى بعين الإنسانية والضغط على حكومة الاحتلال من أجل السماح بإدخال الملابس والأغطية الشتوية والدواء لهم لإنقاذ حياتهم، مؤكدةً أن ابنها يعيش وضع صحي صعب للغاية بسبب إصابته بمرض السرطان الغدد، فيما العدو الصهيوني يتجاهل استغاثة نجلها بالعرض على طبيب مختص لإنقاذ حياته من الموت الذي يتهدده بأي لحظة.
ويعيش الأسير يسري عطية المصري (30عاماً) والقابع في معتقل نفحة الصحراوي أوضاعاً معيشية صعبة، حيث شبح المرض يلاحقه من كل جانب في ظل رفض مصلحة السجون الصهيونية تقديم العلاج اللازم له.
وتؤكد والدة الأسير المصري  أن حالة أبنها الصحية خطيرة وصعبة للغاية لدرجة أنها لم تتعرف عليه للوهلة الأولى عندما رأته من خلف الحاجز الزجاجي خلال زيارتها له قبل عدة أشهر، بسبب شدة المرض الظاهرة عليه الذي اثر بشكل كبير عليه وجعله لا يقوى على الحركة أو الحديث.
الكل يتحمل المسئولية
ومن جانبها اتهمت والدة الأسير عبد الله الجرجاوي جميع قوى الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي بالتقصير اتجاه دعم قضية الأسرى التي تمر في مرحلة صعبة ومصيرية على حد تعبيرها، في ظل تصعيد إدارة مصلحة السجون لإجراءاتها التعسفية بحقهم.
وطالب والدة الأسير الجرجاوي العالم الحر والأنظمة العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع العدو الصهيوني الضغط على حكومة الاحتلال لإدخال الملابس والأغطية وعرض الأسرى المرضى على الأطباء المختصين، أو حتى الإفراج عنهم.
ويشار إلى أن الأسرى اشتكوا قبل أيام من قلة الأغطية المتوفرة لديهم تزامناً مع فصل الشتاء، وأكد الأسرى أن إدارة السجون تمنع إدخال الملابس والأغطية من قبل الأهالي عن طريق الزيارات وخاصة أسرى قطاع غزة ولا تقوم بتزويدهم بها بشكل كافي من مخازن إدارة مصلحة السجون، هذا بالإضافة لسياسة الإهمال الطبي الذي أودى بحياة أسرى في السجون، والمنع من الزيارات، والغرامات والتفتيشات الليلية والعارية، ومنع زيارات المحامين، ومصادرة أموال الأسرى وسوء الطعام كماً ونوعاً، والعزل الانفرادي.

انشر عبر
المزيد