هكذا غرق الطفل الفلسطيني السعدي ووالدته اثناء محاولتهما الهجرة الى المانيا

14 كانون الأول 2013 - 12:32 - السبت 14 كانون الأول 2013, 12:32:46

تكرر مسلسل موت النازحين الفلسطينيين من سوريا في عرض البحر، فبعد عائلة دهشة قبل اشهر قليلة، تبلغت عائلة السعدي في مخيم عين الحلوة ان الطفل عبد الرحمن السعدي (6 سنوات) ووالدته مهى السعدي (30 عاما) غرقا في عرض البحر بعدما استقلا احدى البواخر اليونانية قاصدين الوصول.. الى المانيا للانضمام الى الوالد والاب محمد السعدي.
كشف احد الناجين يوسف من الغرق على متن نفس الباخرة تفاصيل مرعبة عن رحلة غرق الطفل عبد الرحمن السعدي ووالدته مهى السعدي وذلك بعد وصولهم إلى اليونان، متحدثا عن المعاملة السيئة والغير إنسانية التي تلقوها من قبل خفر السواحل اليونانية.
وشرح يوسف الأسباب التي دفعته إلى هذه تلك المخاطرة من ركوب البحر حتى يصل إلى اليونان ومتابعة طريقه إلى أوروبا "بعد أن قُصف مخيم اليرموك لمرات عديدة وبسبب الأوضاع المأساوية التي عشناها من قصف واشتباكات ونزوح متكرر، قررت أن أغامر كما غامر العديد من اللاجئين الفلسطينيين السوريين بالسفر عبر البحر لأصل لأوروبا علّي أجد السلام والأمان هناك".
وروى التفاصيل، توجهت إلى تركيا وكلي أمل أن أصل بعدها إلى اليونان ومنها أكمل رحلتي إلى أوروبا، وبالفعل وصلت إلى تركيا وانطلقنا من مدينة أزمير إلى أحد الشواطئ القريبة منها حتى ننتقل عبر البحر إلى اليونان كنا حوالي "40" شخصاً معظمنا من اللاجئين الفلسطينيين من المخيمات الفلسطينية في سورية، وكان ذلك ليل يوم الأحد الماضي وبعد أن أبحر بنا المركب لحوالي ساعة من الزمن وصلنا لجزيرة يونانية يتواجد على سفح جبل فيها قطعة عسكرية للجيش اليوناني، وبعد وصولنا إلى تلك القطعة سلمنا أنفسنا بشكل مباشر إلى عناصر الجيش، والذين أبقونا عندهم لحوالي السبع ساعات، وبعد مرور تلك الساعات تم تسليمنا إلى فرقة من الملثمين، ظننا في البداية أنه سيتم نقلنا إلى أحد المخيمات وهذا ما فهمه أحد الذين كانوا معنا والذي يعرف اللغة اليونانية وذلك من خلال الحديث الذي دار بين عناصر الجيش والملثمين الذين عرفنا بعدها أنهم من خفر السواحل".
وقال يوسف عن الترتيبات التي تمّت لنقلهم "بعد أن جمعونا وكنا حوالي 40 شخصاً تم نقلنا إلى مركب صغير ومنه نقلنا إلى مركب أكبر تابع للخفر السواحل اليونانية، هنا بدأنا بالارتياب وأدركنا أن هناك شيء غير مطمئن سيحدث لنا خاصة مع تواجد عدد من الملثمين ضخمين الجثّة يرتدون ملابس سوداء ويحملون أسلحة، وفي الطريق أخذوا منّا جميع ممتلكاتنا من جوالات وحقائب وأوراق رسمية بعضها تم رميه في مياه البحر"
واضاف حول ما جرى معهم في المركب، بعد مرور بضع دقائق بدأوا يفرزوننا كل عشرة على حدا ومن ثم يجبروا كل عشرة على الركوب بقارب مطاطي الذي بدوره ينقلنا عبر البحر إلى منطقة تبعد عن الساحل حوالي كيلو متر واحد، ومن ثم يجبروا الركاب على القفز في الماء، لم نستطيع المقاومة فقد كانوا مسلحين وبعضهم يحمل شيء يشبه الرمح إن قاومته يضربك فيه، البعض من شدة الخوف من الضرب كان يقفز إلى الماء مباشرة لتجنب تعرضه للضرب".
وعن تفاصيل غرق الطفل "السعدي" ووالدته يصف "يوسف" قائلاً: "قاموا برمينا جميعاً، شباب وأطفال ونساء، فقد رموا الطفل "عبد الرحمن السعدي" في الماء دون أن يكترثوا أنه طفل دون رحمة ولا إنسانية كأننا لسنا ببشر، وبعد أن رُمي الطفل قفزت والدته مها السعدي خلفه مباشرة، علّها تنقذ إبنها لكن للأسف فقد غرقت هي وأبنها في الماء فقد كان الجو مظلماً والحرارة متدنية والجميع خائقا، كما غرقت أيضاً إمرأة غير عربية غالباً هي إمرأة افغانية، لقد عاملونا بمنتهى القسوة، فقد بقينا في الماء وسط الظلام والبرد الشديدين".
وعن كيفية إنقاذهم يتابع "يوسف" بقينا في الماء إلى أن جاء خفر السواحل التركية وقاموا بإنقاذنا، وفي تركيا تم معاملتنا بطريقة مغايرة تماماً لمعاملة اليونانيين لنا، حيث أخذوا بعض التفاصيل منا ليتأكدوا أننا من سورية إضافة إلى تفاصيل عن كيفية غرق الأم وطفلها، كما قدموا لنا الإسعافات والطعام، إضافة إلى أن الإعلام التركي تفاعل مع قضيتنا بشكل كبير، ومن ثم تم الإفراج عنّا.


المصدر: منتدى الاعلاميين الفلسطينيين
   

 

انشر عبر
المزيد