الأسيران البريم وصادق: الأسرى ينتظرون حريتهم من المقاومة بكل الأثمان

03 كانون الأول 2013 - 10:38 - الثلاثاء 03 كانون الأول 2013, 10:38:54

كشف الأسيران المحرران المجاهدان عادل صادق "36 " عاماً، و"مصعب البريم" 28 عاماً عن المعاناة التي يلاقيها الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، والتي تطال كافة مناحي حياتهم داخل الأسر بدءً من التعذيب وليس انتهاءً من الحرمان من العلاج وحتى تأدية العبادات. مؤكدين ارتفاع نسبة الأسرى المصابين بأمراض خطيرة بصورة مخيفة، والتي باتت تنتشر في صفوف الأسرى الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ "35"عاماً.
وأكد المحرران أن فرحتهم لم تكتمل بعد، لأنهم تركوا خلفهم آلاف الأسرى والأسيرات الذين ينتظرون إنقاذ حياتهم من سجون الاحتلال الصهيوني بأي ثمن.
وقال الأسيران المحرران في تصريح لهما " سجون الاحتلال مكتظة بالأسرى الذين يعانون من أمراض عديدة كأمراض القلب والسرطان والروماتيزم، ورغم ذلك فإن كل ما تقدمه لهم  إدارة السجن حتى للأمراض الخطيرة، والتي تحتاج إلى نقل إلى مستشفيات متخصصة حبة ( أكامول).. "، وشددا على أن ظروف الأسرى سيئة للغاية بسبب فرض إدارة سجون الاحتلال قرارات ورقابة صارمة على الأسرى، بالإضافة إلى تنظيم حملات دهم وتفتيش ليلية لغرف وخيام الأسرى وإجبارهم على خلع ملابسهم كاملة في أجواء البرد الشديد لكسر معنوياتهم وإذلالهم.
وأكد المجاهدان البريم وصادق أن إهمال قضية الأسرى في السجون الصهيونية من قبل الكل الفلسطيني، حيث ان فعاليات الأسرى لا تحظى إلا باهتمام ذوي الأسرى والمؤسسات المعنية فقط, ألقى بظلاله الوخيمة والكارثية على حياتهم خلف الزنازين والمعتقلات. مؤكديّن أن كل يوم يمرّ على الأسرى دون الاهتمام بقضيتهم يهدد حياتهم بالموت البطيء الذي ينهش أجسادهم شيئاً فشيئاً.
وعلى صعيد مطالب الأسرى قال الاسيران المحرران: "الأسرى ينتظرون من كافة فصائل المقاومة أن تشتري لهم الحرية بكل الأثمان التي يمكن أن تقدم لإخراجهم من مسالخ الموت البطيء، التي يتعرضون فيها لأصعب وأقسى الممارسات غير الأخلاقية أو إلانسانية التي تنتهجها إدارات السجون بصورة مُمنهجةً". لافتيّن إلى أن الأسرى المرضى يريدون الموت بين ذويهم لا في غياهب سجون الاحتلال، واصفين السجون الصهيونية بـ "المقابر الجماعية للأحياء".
ولم يخفِ المحرر صادق فرحته الغامرة برؤية واحتضان طفلته "رانيا" ابنة العشرة أعوام للمرة الأولى دون حواجز، حيث أصر على حملها منذ لحظة وصوله الجانب الفلسطيني، حتى وصوله البيت، رغم التعب والإرهاق الشديد الذي بدا واضحاً عليه، أما طفلته "رانيا" فعبرت عن سعادتها بالدموع التي سالت على وجنتيها وهي تقبل والدها، قائلة :" اليوم هذا هو عيدي الذي انتظرته طوال فترة اعتقال والدي". الجدير ذكره أن المحرر صادق اعتقل وزوجته كانت حامل في طفلته "رانيا" حيث قضى جميع فترة اعتقاله دون التمكن من رؤية طفلته أو احتضانها.
وتزينت مدينة خان يونس بأعلام الجهاد الإسلامي وفلسطين وصور البريم وصادق، والأضواء وأشكال الزينة، فيما تجمع آلاف المواطنين منذ ساعات الصباح الباكر أمس أمام منزل الأسيرين، وعلى معبر بيت حانون "ايرز" لاستقبال المحررين "البريم، وصادق"، حتى تم الإفراج عنهم بعد ساعات العصر، حيث تم  استقبالهما استقبال الأبطال الفاتحين، وشارك الجماهير المحتشدة والعشرات من رجال سرايا القدس، الذين حملوا المحررين على أكتافهم، فيما تعالت أصوات التكبير والتهليل، وزغاريد النسوة اللواتي نثرن الورود والأرز والحلوى على المحررين.
ويعتبر الأسير المجاهد مصعب البريم أحد ابرز مجاهدي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالمنطقة الشرقية لمحافظة خان يوس، حيث اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 2_12_ 2003 م، على حاجز ما يسمى " أبو هولي" البائد وحكم عليه بالسجن مدة عشرة أعوام بتهمة الانتماء لسرايا القدس وحركة الجهاد الإسلامي.
أما الأسير المجاهد عادل كامل حافظ صادق ، فهو من سكان مدينة خان يونس، وتم اعتقاله في يوم 3/ 12/ 2003م أثناء عودته من مدينة غزة إلى محافظة خان يونس عبر حاجز " أبو هولي" البائد.
 

انشر عبر
المزيد